لبنان

شو بدّو باسيل؟

تشارلي عازار _ راديو صوت بيروت انترناشيونال

من خلال مراقبة لصيقة لسلوك رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، نجده متقلباً حائراً في أمره، يطرح العناوين العريضة التي تستقطب الناس إلا انه في مضمون هذه المطالب تختبئ الانانية والـ”انا”، فلا صديق أو قريب لباسيل، “انا أو لا أحد” تسيطر على عقله.

يتمتع باسيل بطمع يصل حد “الفجعنة” حول المناصب والمكاسب والمحسوبيات والحصحصة، فهو يريد اخذ كل شيء من دون خسارة أو التنازل عن أي شيء.

في هذا السياق، تشير مصادر نيابية لـ “صوت بيروت انترناشونال”، إلى ان باسيل استفاد كثيراً من وجود ميشال عون في سدة الرئاسة، ووضع الرئيس عون في موقع الطرف المدافع عن طموحات باسيل الشخصية والكيدية.

ورأت المصادر، أن اكثر من اساء لمقام الرئاسة هو باسيل، من خلال تغييب قرار الرئيس عون وفرض مشيئته على كلمة القصر، إضافة إلى الإطاحة بالمستشارين المقربين من عون واستبدالهم بأشخاص يدورون في فلك باسيل تحت حجة “المرحلة تتطلب ذلك”.

وتلفت المصادر ذاتها إلى ان باسيل لا يعير اهتماماً لا لصديق ولا لحليف ولا للخصوم، فالأولوية هي للمصلحة الشخصية الضيقة التي تحقق له المكاسب وتأتي بالنتائج التي يطمح إليها، مضيفة ان “باسيل يضع العراقيل امام تشكيل الحكومة، والشروط التعجيزية لسببين”:

الاول، لأن من قام بالمبادرة هو رئيس مجلس النواب نبيه بري، وباسيل لا يسير في أي مبادرة لا تخرج من أروقة بعبدا التي يشرف عليها شخصيا، او لا تراعي متطلبات معركته الرئاسية.

السبب الثاني، يخشى باسيل من اي عملية تأليف للحكومة لا تلحظ الحد الادنى للمكاسب التي يريدها او الحصص المطلوبة كون الحكومة المرتقبة ستذهب للإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة، وهذا يعني بالنسبة لباسيل ان اي نتائج غير متوقعة للانتخابات تطيح بأحلامه الرئاسية وتضع تياره في مهب الريح، الامر الذي يدركه باسيل تماماً ويسعى لإفشال اي محاولة لعدم ضمان النتائج الانتخابية سلفاً او الحد من الاضرار الناتجة عنها بأقل خسائر ممكنة.

وتؤكد المصادر، ان باسيل قام عبر شركات مختصة بالإحصاءات، واتت النتيجة عكس ما يشتهيها صهر العهد، فشعبية باسيل وتياره خسرت الكثير منذ وصول عون الى سدة الرئاسة، كما ان الثورة اجهزت على شعبية التيار، اضافة الى سلوك وزراء التيار في وزارة الطاقة وضع علامة سوداء في سجل سلوك التيار ووزرائه المتعاقبين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى