مكافحة أم قوننة فساد؟ (بقلم عمر سعيد)

يبدو ان معركة مكافحة الفساد التي فتحها النظام القائم في لبنان ذات توجه استنسابي وبلائحة أسماء متفق عليها .. 
وبالتالي فهذا ليس مكافحة فساد بل هو قوننة للفساد .. 
فمن تصريح وزير الطاقة والذي تحاملت فيه على المواطن اللبناني وحملته مسؤولية سرقة كهرباء لبنان .. إلى الحكي الذي ينتشر عن العمل لرفع الحصانة عن النائب بولا يعقوبيان ، النائب الشرعي والذي يمثل صوت الناس ويقول بوضوح ما يحصل ويسمي الاشياء كما هي عليه ، كذلك البدء بالحملة من تحت إلى فوق وليس العكس ، كل ذلك بجعلنا أمام تعزبز عدم الثقة في هذه الحملة التي ينبغي ان تبدأ وتستمر بالطريقة التي تطال كل من تكشف عنهم التحقيقات ، لا ان تسلك مسارات مرسومة ومحددة من قبل تراتبية أصحاب النفوذ ، فتطال زيدا ، وتتجوز عمرا . 
ويبقى الأهم والأخطر أن بعض الجهات المتضررة من صوت بولا يعقوببان الذي بدأ حملة المكافحة في العلن وتحت ضوء الشمس من خلال جعل المواطن على اطلاع وعن قرب بأسماء السارقين والأرقام التي اختلسوها .. الأمر الذي يعرض الحملة بالمبدأ من حيث الجوهر والأهداف إلى التشكيك والتعرية ، ويجعلها في اطار مسرحي ساذج .. 
كل هذا جعل طرح حصانة بولا يعقوبيان في اطار تهديد الحملة و المواطن وكافة المؤازرين لصوت بولا.. 
لذلك نحن الناس الذين انتخبنا نقول للذين وصلوا الى الندوة البرلمانية باموالهم المنهوبة من جيوب الناخب وعرقه : إن مكافحة الفساد يجب ان تبدأ من محاسبتكم أنتم قبل سواكم .. ولو حسبنا الذين وصولوا الى مقاعدهم النيابية بالاطر النزيهة فإنهم لا يبلغون 20 % من إجمالي اعضاء مجلسكم المفصل .. 
وليعلم من يعي أن بولا يعقوبيان ليست مقطوعة من شجرة بل هي ابنة المجتمع اللبناني ومسؤولية حمايتها والدفاع عنها مسؤولية شعبية تبدا من عقلية المواطن الناقمة على كل زمر الفساد وتنتهي بالنزول الى الشارع لجعل صوت بولا صوتا مدويا بشكل شعبوي يصدم اوهامكم . 
وحصانة بولا يعقوبيان من صوت الناخب وليس من قلم بعض أعضاء مجلس النواب والسلطة . 
عمر سعيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاصيل اتفاقية ترسيم الحدود البحرية

النص النهائي لاتفاقية الترسيم البحري بين اسرائيل ولبنان الذي قدمه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين للبنان، ...