هل الاعلام حرّ في لبنان؟

تحت رشقات الرّصاص وفي نصاص اللّيالي يتركون منازلهم الدّافئة فداء الخبر، فداء ايصال الحقيقة بشفافيّة وموضوعيّة تامّة.

إنّهم من يمارسون مهنة الصّحافة، لا ليست بمجرّد مهنة بل أكثر بكثير، إنّها رسالة. الموضوعية، عدم الانحياز والشّفافية كلّها من مقوّمات العمل الإعلامي وشرط أساسي لممارسة هذه المهنة السّامية.

الإعلام هو السّلطة الرّابعة، هو عين الرأي العام السّاهرة على تطبيق القوانين، وفي الوقت ذاته لا يمكن أن يكون هناك رأي عام يحاسب ويسأل لولا الإعلام الّذي يطلعه على أجدّ التفاصيل.

تحديات كبيرة تواجه الإعلاميّن، فلجنة حماية الصّحافي ذكرت في تقريرها الأخير لعام 2006 الّذي صدر بعنوان الإعتداءات على الصّحافة: مئات الحالات الخاصّة بالقمع الّذي يتعرّض له الإعلام في عشرات الدّول

كمّ من إعلامي مات فداء الخبر؟ كيف ننسى الإعلاميّة ”ميّ شدياق“ صاحبة الكلمة الحرّة؟ كيف ننسى من حاولوا اغتيلها لأنّهم بكلّ بساطة يخافون من صرير الأقلام، يخافون من الكلمة الحرّة الّتي لا تخضع لأيّ سلطة سوى لضمير صاحبها، ضميره المهني الحيّ.

من أخطر التحديات الّتي تواجه الصحف الآن هي ثورة التكنولوجيا والإتصالات. ففي ظل سيطرة الإعلام المرئي ولغة الصور والانترنت وفي ظل حرية تدفق المعلومات من دون أي  قيود، سيطر الاعلام المرئي على الصحف وباتت القراءة عادة تقليدية قديمة.

تحيّة لكل صحافي، لكل إعلامي يخضع لضميره المهني، على أمل أن نعيش الديمقراطيّة الّتي لا تكون فعليّة إلّا بوجود حرّية الرّأي والتّعبير، طبعاً أعني حرّية الإعلام وفق دواعي الأمن القومي وضمن الإيطار الّذي يسمح به القانون.

رينا بوهيّا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا لبنان .. / بقلم عمر سعيد

يا لبنان. يكفيني منك سربُ طيور يزيّن سماءَنا الموشّح بالغيوم. يبعث فينا إذا رفّت أجنحته ...