ايران تهرب من المواجهة المباشرة وتعتمد الحرب بالوكالة

كما كان متوقعاً تراجعت طهران عن تهديداتها باغلاق مضيق هرمز وها هي تدعو إلى عقد مفاوضات مع واشنطن في قطر أو العراق

فقد دعا رئیس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشة، إلى عقد مفاوضات أمريكية إيرانية في قطر أو العراق، لتجاوز التوتر بين البلدين.

في الواقع، كان من المتوقع ان تتراجع ايران عن المواجهة المباشرة وان ترضخ في نهاية المطاف فهي تنتهج اسلوب الهروب من المواجهات المباشرة وتعتمد الحروب بالوكالة من خلال عملائها في مختلف الدول العربية. وتملك ايران سوابق تاريخية في هذا المجال

واكبر مثال على ذلك هي المواجهة الجوية السعودية الايرانية عام 1984 والتي انتهت بفرار الايرانيين من ساحة المعركة ، ومنذ تلك الواقعة نهجوا سياسة عدائية تجاه السعودية، لكنها توارت خلف عملائها في العالم العربي من خلال الحرب بالوكالة وعدم المواجهة المباشرة.

روى الكاتب السعودي محمد الساعد تحت عنوان “عندما أقلعت 30 طائرة سعودية لقصف إيران!”، تفاصيل معركة جوية بين الطائرات الحربية السعودية، وطائرات إيرانية انتهكت الأجواء السعودية يوم 5 يونيو عام 1984.

الأحداث في صباح ذلك اليوم بدأت حين “اكتشفت الرادارات السعودية أن طائرات إيرانية في وضع هجومي وتقترب بشكل سريع من الأجواء باتجاه مدينتي الظهران والخبر الآهلتين بالسكان، أُبلغ الملك فهد ..على عجل بالحادثة، ليأمر بإسقاط الطائرات المعادية فورا ودون تمهل”.

وتابع الكاتب أحداث تلك الموقعة بالقول، “اشتبكت المقاتلات السعودية من طراز إف 15 مع الطائرات الإيرانية التي كانت في معظمها من طراز إف 4، أُسقِطت جميع المقاتلات الإيرانية وهربت الطائرات المرافقة وهي من نوع إف 18 كانت تستخدمها إيران كرادارات لعدم وجود ذخيرة لها ولا قدرات قتالية”.

وذكر الكاتب أن السلطات الإيرانية في اليوم التالي الموافق 6 يونيو 1984، أرادت مجددا اختبار السعوديين، وتؤكد الرواية السعودية أن الطائرات الحربية الإيرانية ما أن اقتربت “حتى أقلع سربان من المقاتلات السعودية بحدود 30 طائرة دفاعية وهجومية، ففهم الإيرانيون الرسالة وهربوا يجرون أذيال الهزيمة ولم يعيدوها أبدا بعد ذلك، لدرجة أن المقاتلات الإيرانية لم تقلع في أجواء الخليج العربي كله لمدة شهر، بل لقد وضع السعوديون خطا وهميا في منتصف الخليج سمي (خط فهد) حرم على الإيرانيين الاقتراب منه”.

واستنتج الكاتب السعودي أن الإيرانيين منذ تلك الواقعة نهجوا “سياسة عدائية، لكنها توارت خلف عدم المواجهة المباشرة والحرب بالوكالة”. وجاء الرد الايراني في يوم 7 يونيو/حزيران من عام 1984، أي بعد يومين فقط من الاشتباك الذي حصل، فتم تفجير السفارة السعودية في بيروت بعملية ارهابية من تدبير الحرس الثوري الايراني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف ستبدو إيران بدون علي خامنئي؟

ترجمة فاطمة العثمان _ إيران واير صنفت الحشود المناهضة للحكومة الإيرانية، والتي نزلت إلى الشوارع ...