رأي حر

العدم أفضل من اللا-شيء

إن بداية كل شيء وراءه بداية أولى، ومن خلال حركة معينة يمكننا أن ننشىء الشكل أو نحد الوهم لنحقق الفداء والخلاص. مفاهيمنا وواقعنا التجريبي ليسا في لعبة وعبث : نحن هنا بمثابة الفنان البدائي، وعلينا أن ننجح لتحقيق الخلاص من العالم الظاهر. فواقعنا، هو مجرد إستعراض للعالم الحقيقي أي البدائية الأولى. لدينا الوقت والفضاء والسبب.. ولدينا عالمنا التجريبي. إن من ...

أكمل القراءة »

محمد العبيدي، من العراق إلى لبنان… نيتشه!!!

ربما يكون الفنان بحد ذاته المصدر الأهم لنقل صورة الواقع عن بلده أو بيئته من خلال إبدعاته الفنية ، وكيف إذا كان هذا الفنان مهاجرا من وطنه باحثا عن بيئة جديدة أو هوية فنية من نوع آخر، أدوات جديدة، تقنيات جديدة ، هاربا من واقع الحرب وما نتجت عنه، وخلّفت ورائها من أحداث ومآسي وحروب!! محمد العبيدي المقيم حاليا في ...

أكمل القراءة »

إلى ولدي.. (بقلم عمر سعيد)

إلى ولدي: في ١٣ نسيان في ذلك التاريخ يا ولدي، كنت طفلاً أصفق لجدك، الذي توهم أنه على حق، فحمل كلاشنكوفه، وقصد مواقع للجيش اللبناني، أسقطها، ثم سلمها للغريب. كنا يا ولدي مجانين وحمقى. نعد علب التونة، والسردين، التي نحصل عليها من المحتل. موجع أن اخبرك أننا كنا أنذال، لكنها الحقيقة، التي ما كنا نعلمها يا ولدي. كان أجدادنا بسطاء، ...

أكمل القراءة »

إلى روح الطبيب الفقير محمد العجمي.. (بقلم عمر سعيد)

سليل عروة بن الورد في صناعة الرحمة. كالصبح بلا نهار، أطليت يا سيدي. وكذا هم الفقراء، يملكون أخيلة وأحلاماً، ولا عروة بعدك ينيخها أمامهم. ينال منهم الإنسان فيهم، إذا ما داهم الجوع الحياة. أنا لا أبكيك، يا عزيزي. أنا أبكي آخر الصعاليك الذين يوقظهم ضعفهم وعجزهم الذي لا يحول بين لحمهم والغيلان. أتدري ما يشبنها فيك؟! هو ذلك الصراخ الذي ...

أكمل القراءة »

أسامينا.. قراءة في فلسفة تغيير الاسماء (بقلم عمر سعيد)

“أسامينا شو تعبو أهالينا، تلاءوها و شو افتكرو فينا” هكذا لخص جوزيف حرب التجربة الإنسانية اللبنانية مع الأسماء، لم يعط الموضوع أي بعد تنظيري، لأن التنظير يفقد المعنى صوابيته الأبسط. جنوبي قريتي الأم الصويري، تقع قرية تحوي معبداً رومانياً عريقاً، يعرفه الجميع ب: ” قصر حمّارة “، يطل على ما يسمى “ابواب الريح”. تلك القرية اسمها التاريخي حمّارة، لشدة حمرة ...

أكمل القراءة »

سِجال (بقلم كوثر الزين)

قال يوما : أحبّكِ لأنّكِ أنثى . قالت : و ما الأنثى ؟ – ( تاء) تِعِلّـتي ، و(نونُ) ناري و نرجسي . كلما استدارت طوّقتها ؛ حتى ضاق المدار . – و إن اختنقتْ ؟ – نشقتها شهوة فشهوة ، قبل أن يشنقها الذبول . – وإن ذبلتْ ؟ -علّقتها خرَزة في ثوب ريح راحلة . – و ما ...

أكمل القراءة »

قِرَدَة .. (بقلم نجود القاضي)

النِّساءُ على شجرِ الحُبِّ أغصانُهنَّ المواعيدُ، والثرثراتُ عناقيدُ أحلامِهنّْ. النساءُ يقشِّرنَ موزَ الكلامِ، ويُطعِمنَ جوعَ الخيالِ، ويمسكنَ يمسكنَ بالوهمِ. يقفزنَ أعلى.. وأعلى من الوهمِ؛ يهدمنَ أسوارَ عزلتهِنّْ. يحترفنَ النَّهِيْتَ الذي يستفزُّ الخَرَسْ. يرتدينَ النَّهِيْتَ الجَرَسْ. ثُم تُلقي حناجرَهنَّ البدايةُ في بِرْكَةِ الصمتِ. حيثُ النُّعاسُ الذَّكَرْ.. الصدى قارسٌ. والهواءُ يجفِّفُ ريقَ الحَجَرْ، الغصونُ اللواتيَ تشبثنَ عمراً بهِنَّ.. تكسرنَ قُربَ النهايةِ في ...

أكمل القراءة »

إلى سيد بكركي.. سيد لبنان (بقلم عمر سعيد)

علِّ صليبَك غداً.. اجعله يطلّ على كل الوطن فما عدنا نحتمل السكوت ولقد سئمنا من الفتن. اجعله أعلى من دخان الأمونيوم اجعله أعلى من أمواج الأمونيوم اجعله أعلى من عرش الأمونيوم صلّ بنا، صلِّ معنا، صلِّ علينا فنحن بحاجة للصلاة وللوطن علِّ الصليب، قد آن أن ندرك اتجاه القيامة علِّ الصليب، فكل الأكف قادمة علِّ الصليب، فقد سئمنا رجاء الخائفين ...

أكمل القراءة »

إلى سمير جعجع (بقلم عمر سعيد)

يا رفيقي، يفرحني أن الأقزام تشيد الأبراج لعلك تراها.. وأعلمُ أنك لا تبالي، ولا نبالي.. هم أنجزوا كل شيء، كل شيء، إلا إسقاطك.. لذا يحق لهم فعل ذلك! أنجزوا الكهرباء.. أنجزوا الماء.. أنجزوا الخبز والدواء.. أنجزو الدولة وكل رفاه الإنسان.. ولم يبق إلا إسقاطك.. فدعهم يسقطونك.. وأنت الذي أنفقت عمراً، تحاول السقوط لأجل أهلك والوطن. فقدم لهم فرصة السقوط، ومهما ...

أكمل القراءة »

حكي تنور .. آخر النصوص (بقلم عمر سعيد)

كنت إذا غنت أمي، أَحْتَلِبُ الدمعَ من عُرَب صوتها الأبيض. لم تكن تعرف إلا سلم سطح بيتنا الخشبي.. كانت تصعده بإيقاع، يتردد عن أخمص قدميها الحافيتين. كانت قدماها تبارك الأرض تحت وقوفي. تنشر فوق السطح شرائح البندورة، والباذنجان، والفليفلة الخضراء، والزبيب، كما لو أنها تكتب نوتة موسيقة على خطوط ريفيتها المشبعة حباً وحياءً. كان سطح بيتنا لوحتها التي ما خضعت ...

أكمل القراءة »