رأي حر

إلى سيد بكركي.. سيد لبنان (بقلم عمر سعيد)

علِّ صليبَك غداً.. اجعله يطلّ على كل الوطن فما عدنا نحتمل السكوت ولقد سئمنا من الفتن. اجعله أعلى من دخان الأمونيوم اجعله أعلى من أمواج الأمونيوم اجعله أعلى من عرش الأمونيوم صلّ بنا، صلِّ معنا، صلِّ علينا فنحن بحاجة للصلاة وللوطن علِّ الصليب، قد آن أن ندرك اتجاه القيامة علِّ الصليب، فكل الأكف قادمة علِّ الصليب، فقد سئمنا رجاء الخائفين ...

أكمل القراءة »

إلى سمير جعجع (بقلم عمر سعيد)

يا رفيقي، يفرحني أن الأقزام تشيد الأبراج لعلك تراها.. وأعلمُ أنك لا تبالي، ولا نبالي.. هم أنجزوا كل شيء، كل شيء، إلا إسقاطك.. لذا يحق لهم فعل ذلك! أنجزوا الكهرباء.. أنجزوا الماء.. أنجزوا الخبز والدواء.. أنجزو الدولة وكل رفاه الإنسان.. ولم يبق إلا إسقاطك.. فدعهم يسقطونك.. وأنت الذي أنفقت عمراً، تحاول السقوط لأجل أهلك والوطن. فقدم لهم فرصة السقوط، ومهما ...

أكمل القراءة »

حكي تنور .. آخر النصوص (بقلم عمر سعيد)

كنت إذا غنت أمي، أَحْتَلِبُ الدمعَ من عُرَب صوتها الأبيض. لم تكن تعرف إلا سلم سطح بيتنا الخشبي.. كانت تصعده بإيقاع، يتردد عن أخمص قدميها الحافيتين. كانت قدماها تبارك الأرض تحت وقوفي. تنشر فوق السطح شرائح البندورة، والباذنجان، والفليفلة الخضراء، والزبيب، كما لو أنها تكتب نوتة موسيقة على خطوط ريفيتها المشبعة حباً وحياءً. كان سطح بيتنا لوحتها التي ما خضعت ...

أكمل القراءة »

حكي تنور .. رقع الجهل لا تستر عورة (بقلم عمر سعيد)

كان أبي أمهر المرقّعين الذين عرفتهم في حياتي.. عندما أراد أن يبني بيتاً لنا، بنى غرفة، وبعد أن سكنّاها، أضاف إلى جانبها غرفة ثانية، فثالثة. وهكذا. حتى بدا بيتنا كبيراً.. لكنه صار أشبه بكرتون البيض، وبات عبارة عن مجموعة وحدات، لا سبيل للدخول إلى أي منها، دون العبور ببقية الغرف.. وأنت لست بحاجة لتدخل بيوت قريتنا كلها، لتتعرف على تصاميمها ...

أكمل القراءة »

حكي تنور .. صندوق فرجة خالد. (بقلم عمر سعيد)

مرتان فقط، أتى فيهما صندوق الدنيا ( الفرجة) إلى قريتنا. المرة الأولى كانت صيفاً، آخر أيام البيادر.. أذكر أني كنت أصغر من أن أتذكر، لكني لا زلت أفعل. كنت ألعب خلف أمي، التي كانت تنظف تجاويف الصخر على بيادر “البومة” مما علق فيها من حبوب.. كنا أسرة معسورة، ولم أكن من الذين يعون معنى “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان” ولشدة ...

أكمل القراءة »

حكي تنور .. البلدي أفضل (بقلم عمر سعيد)

لا شيء يؤرق كعلاقة الإنسان بالسماء. ولن أقول الأرض.. ولأن الوعي هو الذي يحدد تلك العلاقة.. يجد المبحر في سر تلك العلاقة تفاوتاً ضخماً بين بيئة وأخرى في مسألة ترجمة أو توصيفها.. تعتقد بيئات حكي تنور أن علاقتها بالسماء أصح من علاقة بيئة ما هنا.. أو هناك في مكان ما من العالم. فتجد أفرادها قد جلسوا، وأمسكوا بمقايس موروثهم ومعتقدهم ...

أكمل القراءة »

حكي تنور .. أنا من القنيطرة! (بقلم عمر سعيد)

أنا من القنيطرة! ثم يصدح صوت فيروز: “وسلامي لكم” يتوسط المذياع جلوس أبي وأمي فوق حصير القش الذي كان يترك أثلاماً في سيقان وأعجاز الجالسين.. تمسح أمي أنفها ودمعها بطرف منديلها الأبيض، فيما يختفي وجه أبي خلف دخان سجائر تبغه العربي. كان هذا ما أدمنا سماعه عبر إذاعة “صوت العرب من القاهرة” وبين رسائل تبث من فلسطين، وتهديدات المذيع أحمد ...

أكمل القراءة »

حكي تنور .. الأماكن الطاردة (بقلم عمر سعيد)

هل جربت يوماً إجراء صورة رنين مغناطيسي RMI؟ هل جربت مرة النوم في قبر؟! استبدلت ملابسي بروب أزرق داكن، وصعدت لسان آلة التصوير الذي ثبتوني إليه بأحزمة فوق قدمي ورأسي. ثم راح اللسان ينزلق بي في جوف الآلة التي راحت تصدر صريراً وعنيناً وجعيراً وطقطقات، حتى بات كل جسدي داخلها، وشعرت معها أني غادرت المكان كلياً، وإلى الأبد. سقف الآلة ...

أكمل القراءة »

نعم أنا بائع الكعك (بقلم عمر سعيد)

أنا بائع الكعك الذي خبز عجينه من طحين جسده الممزق في الطرقات.. أنا بائع الكعك الذي يجمع ثمن الرغيف بالليرة، وبنظرات ممتنة للمحسنين.. أنا بائع الكعك الذي يوقظ ببريق الكعكة الذهبي صباحات العابرين إلى العيش الكريم. أنا بائع الكعك الذي يصل قلوب المحرومين ب: كعك.. كعك.. وتلك أعظم إعلاناته للعيش الكريم. أنا بائع الكعك الذي لا يصنع أكثر من بضع ...

أكمل القراءة »

حكي تنور .. حذاء البيك والراعي وأنا (بقلم عمر سعيد)

نادرا ما كنت أستطيع التمييز بين سروال أمي وسروال أبي الداخليين على حبل الغسيل، حين كانت تقول أمي: ” لِمْ الغسيلات، وطوي ثياب بيك ع جنب”. فكلاهما من الخام الأسمر، وكلاهما كان عبارة عن ثلاث مخدات، اثنتان عاموديتان، وواحدة أفقية تشكل السَّرج من الأعلى.. ولكليهما حبل مجدول من الكتان، يسمى الدِكة، ومن هنا كان لا بد أن أطرح على أبي ...

أكمل القراءة »