رأي حر

المتفائلون / بقلم عمر سعيد

المتفائلون هم أعظم مصانع تدوير المشاعر قاطبة يدوّرون الحزن والفشل والاحباط… هم طاقة متجدّدة، تلقن الهزائم أقسى الدّروس هم كتب تستعيد ألياف أوراقها ذاتيًا وأنهار أحبار، تطارد كلّ باهت ذَبُل. المتفائلون فياغرا العجز المتفشّي يرفعون أسقف النّاس المنخفضة بأعمدة من أمل المتفائلون أنوثة لا تخشى انقطاع الطّمث بتاتًا هم ذكورة تلقّح السّماء بالحبّ فتحبل بغيوم تمطر الأحلام.. المتفائلون جسور، تعبرها ...

أكمل القراءة »

رخامة الصوت لا تصنع النجاح الوزاري (بقلم عمر سعيد)

يبدو أن الوزير جورج قرداحي لا يملك إلا رخامة الصوت، ووجهه المريح أمام الكاميرا.. وكما يبدو، قد فاته أن الصوت الجميل يغدو نشازًا إذا كان لا يعكس وعي المسؤولية. تمنيت لو أن هذا الوجه المريح، قد درس مخاطر التورط بحكومة ووزارة في زمن كالذي نحن فيه، ومع سلطة كالسلطة التي نسعى لاسقاطها. غير أنه على ما يبدو، هو من الصنف ...

أكمل القراءة »

بين وليم وذي النون (بقلم عمر سعيد)

يذكرني وليم نون بنبي الله يونس ذي النون. فالكل يعرف أن ذا النون قضى في بطن الحوت أربعينًا، لكني لا أعرف إن كانت أربعين رغيفًا، أم دقيقة، ام ساعة، أم يومًا، أم سنة. هي أربعون وفقط. شيئان ثابتان في ذاكرة الناس عن ذي النون: الأربعون، ودعاؤه الذي استغفر به: ” لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين” كذلك ...

أكمل القراءة »

الاعتراف بالخطأ تربية، وليس فضيلة. (بقلم عمر سعيد)

الاعتراف بالخطأ تربية، وليس فضيلة. ليس الجلوس على كرسي الاعتراف في الكنيسة مجرد محاولة لخلاص النفس من آثامها، بل إن في ذلك ما هو أبعد بكثير من الطقس الديني والسلوك الكنسي. فالاعتراف بالخطأ ليس مجرد فضيلة يعتنقها البعض، ليتخلى عنها البعض الآخر على قاعدة حرية المعتنق. بل إنه واحدة من أعظم أسس التربية التي تؤثر إيجابًا في بناء مجتمع، يعرف ...

أكمل القراءة »

أوهام مهزوم وولادة جبل (بقلم عمر سعيد)

#أوهام_مهزوم_وولادة_جبل. حين وأدوك في ليل وزنزانة، ظنوا أنهم وأدوا الوطن، وقد فازوا بفعلتهم. لم يدروا أن الرجال في الليل والكهوف يشعلون أجسادهم أضواء للنهار، ويحيكون سماوات من آمال ووصول. لم يعلموا أن العتمة لا تنال من ضوء روح، زيت قنديلها من إيمان الثابتين. حين وأدوك، ظنوا أنهم ردموا الطريق إلى الوطن، وأنك لا شك، ستضل طريق العودة إلى قبور الشهداء، ...

أكمل القراءة »

ختيار عنايا … أعتق من يعرف كيف يشعل نار الحب! (بقلم عمر سعيد)

#ختيار_عنايا أعتق من يعرف كيف يشعل نار الحب لا شيء هناك إلا الله والضباب والحب. كان الوادي تحت المحبسة قد تلبد بالضباب، الذي أحاط مزار مار شربل من كل الجهات، فبدا كأنه قد انفصل عن الأرض، ليلتحق بالسماء. حتى السماء هناك كانت مختلفة، كانت كما لو أنها حُوْت من ضباب، ابتلع الأرض، ونحن في جوفه نسبح السلام. راح رذاذ الضباب ...

أكمل القراءة »

لا تنم يا صديقي (بقلم عمر سعيد)

لا تنم يا صديقي فلا زال بيننا موعد وحديث! ولا زال في القلب متسع لجرح وأنين. ولا زال في القدم بقايا شوق لدرب، علينا أن نقطعها سويا. لا تنم فليس في السماء ما يشفي التياعك والوجع. وكل الذين رحلوا، ما عاد في اليد من حيلة للقائهم بغير الخيال والصور. فانهض، وارتق جراحك بأسنانك. فحولك وخلفك ووراءك من يحتاجك ليستقيم، ويستمر، ...

أكمل القراءة »

أذواق أبنائنا أخطر ما نقدمه للحياة.. (بقلم عمر سعيد)

حقيقة لولا تباين الأذواق لبارت السلع. ولكن دعوننا نطرح عدة تساؤلات حول تباين الأذواق: فما الذي يؤدي إلى تباين الأذواق؟! هل تشكل الطبيعة الجسدية وحدا من مسببات هذا التباين؟! وماذا عن التربية الأسرية، والمدرسية، والمجتمعية، والوطنية؟! وكيف نستطيع أن نبرىء الظروف المادية، والوعي الفكري والنفسي؟! وهل يتنصل الفرد عن فقر الذوق لديه وتدنيه؟! عندما أصغي إلى عبير نعمة، أشعر بتوفر ...

أكمل القراءة »

من حرة البترون إلى حرة عمورية. (بقلم عمر سعيد)

قيل لنا يا أخية: “أن خد الأنوثة إن صفع، تهتزت لأجله عروش رجال في أرجاء الأرض، وأن رمز تلك الرجولة كان المعتصم. وكم كنت أظن أن قصتك محض نص أدبي، وكم اعتقدت أن الرومي الذي صفعك كان من أولئك الغزاة الذين أتوا من خلف البحار. غير أني اليوم أيقنت، أن الفرس فينا، لم يأتوا من خلف الجبال، كذلك زمن الروم. ...

أكمل القراءة »

سائق الأوتوكار والتلامذة والأهل (بقلم بيار بو عاصي)

لطالما ادعى وتباهى بأنه قبطان السفينة. أما في الواقع فهو شوفير بوسطة وتحديداً حافلة مدرسية او ما يعرف بالأوتوكار. والاوتوكار رديفُ رهابٍ بغيض ينتاب تلامذة الارض في الصباح الباكر فيما يعشقونه في المساء. أما السائق فهو محطّ مزيج من عاطفة وشيء من التعالي لدى التلميذ الذي يقضي وقتاً طويلاً برفقته بدون ان يعرف، ولا حتى ان يحاول معرفة شيء عنه. ...

أكمل القراءة »