رأي حر

الرّوائي عمر سعيد يوقّع ” من ببت الطّين إلى عنّايا”

كتب الرّوائي اللّبناني عمر سعيد بعد أن وقع روايته السادسة “من بيت الطّين إلى عنّايا” والصادرة عن دار المشرق. في معرض الكتاب العربي الدولي في بيروت يوم الأحد ٤-١٢-٢٠٢٢: بقيتُ قرابة العشرِ سنوات، أحاول تسلّق الضّوء بصوتي، دون أن أصلَ. كنت أظنُّ ألّا شيء يرفعني إلّا حبال من حنجرتي. ثمّ اكتشفت أنّ صوتي لن يكون سلّمي إلى النّور. كنت قبلها ...

أكمل القراءة »

ليس واقعًا أخلاقيا / بقلم عمر سعيد

ليس الواقع الإيراني واقعًا أخلاقيًا، أو واقع قلة أخلاق. إنه واقع أعقد من ذلك بكثير. بعد سقوط نظام الشاه، دخلت البلاد بحرب ضد العراق، طوَّلها نظام الملالي إلى درجة أنه استفاد منها بطرقه الخبيثة. تمكن بتلك الحرب من قتل أكثر من مليوني جندي إيراني، ومئات الآلاف من الأسرى. كانت أجهزة مخابراته تنسق مع مخابرات الدول التي كانت تعد خطة إسقاط ...

أكمل القراءة »

المتبقّي من النّص / عمر سعيد

من أكثر العبارات الّتي قرأتها ركاكة عبارة: “الأدب مرآة الواقع” إذ لم أرَ بتاتًا نصًا حقيقيًّا يعكس واقعًا، ذلك لأنّ الواقع المعكوس في النّص هو واقع عوالم الكاتب الجوانيّة، لا عوالمه المحيطة من الخارج. وإلّا أين هي النّصوص الّتي تصف لنا واقع المناطق الّتي لا تؤثّر في ساكنيها حد الكتابة؟! في رواية داغستان بلدي لرسول حمزتوف نرى تشكل جغرافيا وسيسيولوجيا ...

أكمل القراءة »

يا لبنان .. / بقلم عمر سعيد

يا لبنان. يكفيني منك سربُ طيور يزيّن سماءَنا الموشّح بالغيوم. يبعث فينا إذا رفّت أجنحته مواعيدَ تجدّدِ الحياة. يكفيني منك ثلجٌ أبيض، يُجري فيك إذا اشتدَّ العطشُ مزاريبَ رحمةٍ، تُسيلُ مدامع الندى في بساتيننا، وثغاءَ نعاجِنا، وهديلَ حمامنا، وخريرَ مياهنا الّتي تنعش الله. يكفيني منك زهوُ براريك، وتغاريدُ عصافيرك واشتعالُ أجنحةِ فراشِك فوقَ أزاهيرِك الملتهبة ألوانًا. يكفيني منك صيفٌ، تضيقُ ...

أكمل القراءة »

قنطرة للسعودي أحمد السماري/ بقلم عمر سعيد

قنطرة رواية للسّعودي أحمد السّماري. يتقاسم الكثير من الكتّاب الخليجيين جغرافيا المكان في الرّواية، وكذلك يتماسّون في كثير من جغرافيا الإنسان الموضوع. في روايته ترمي بشرر، تناول الكاتب عبدة الخال أعقد المواضيع، وأشدّها حساسيّة، ليعالج فيها انقسامات حادّة في المجتمع. لم أوفق بعد تلك الرّواية إلى قراءة رواية استوقفتني، كما فعلت قنطرة لأحمد السّماري. يقسم الكاتب الزّمن في روايته إلى ...

أكمل القراءة »

ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان/ عمر سعيد

قالها يسوع يومًا: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان. قالها وخلّا العالم بعده في جدل لا ينتهي بين الحبّ والرّغيف. فبين الشّبع والحياة بون مخيف. لأنّ الحياة ليست رغيفًا. وما شبع الأمعاء إلّا تسكين لآلام جراح الحياة، لا شفاء لها. إذ ليس بغير الحبّ يحيا الإنسان. كان رغيف أمّي قرويًّا محروق الحوافّ، تفوح من بعضه بقايا مازوت خالطته بنشارة الخشب، كي ...

أكمل القراءة »

إلى ستريدا جعجع / عمر سعيد

اليوم يا سيدتي جعلتِ الضّعفَ يُسمَعُ في الآخر. وأيقظتِ الهشاشةَ كلًها في لحظة سوداء؛ تليقُ بمن لا تليقُ به الشّوارب. لم يكنْ ذلك الهزيلُ يدركُ أنّك تحملين صوتًا فيه صنينُ وأرزُه وتفّاحُ البقاعِ وزيتون الجبال، وصدق الأنقياء. كنتِ واضحةً كالضّوءِ، وكان أسود غامضًا كالحزن، لذا تحطّم، وكان لا بدّ أن يتحطّم. لو أنّه كان يخجلُ من أصواتِ الجرحَى، لم تكلم. ...

أكمل القراءة »

كما سقط كوب الشّاي/ عمر سعيد

بعض النّصوص تفلت منّي، كما يفلت كوب شاي من يدي، لأنّي أمسكته بتشتّت. كلاهما يحرقني. كوب الشّاي الّذي سقط فوق سروالي، والنّص الّذي أفلت منّي، وتهاوى فوق وجداني. وبِرَدِّ فعل طبيعيّ، أرفع قماش سروالي عن جسدي، وأنا أنفخ. كذلك أفعل مع نصوصي. أرفع وعي عما يخفي، وأنا أنفخ. في كلا الحالين فقدت الشّاي وتلك النّصوص. واضطّررت لاستبدال ملابسي، ومزاجي الإبداعي. ...

أكمل القراءة »

بين الشّعبويّة وسواها في الحكي/ بقلم عمر سعيد

ظهرت الشّعبويّة في روسيا والولايات المتّحدة آواخر القرن التّاسع عشر. وقد كانت تشير إلى حركة زراعيّة بإيحاءات اشتراكيّة، لتحرير الفلاحين الرّوس حوالي العام ١٨٧٠. كما انطلقت حركة احتجاجات في الرّيف الأمريكي موجّهة ضدّ البنوك وشركات السّكك الحديديّة في الفترة ذاتها. فما المقصود بالشّعبويّة؟! كتب مدير مجلة “كريتيك” فيليب روجيه العام ٢٠١٢: ” إنّ هذه الكلمة في كلّ مكان، لكن من ...

أكمل القراءة »