وزارات الجملة ووزارات المفرق .. (بقلم عمر سعيد)

يعتقد السيد جبران باسيل أن حجم التمثيل عدديا، لذلك خرج يرندح مواله المزعج حصلنا على 11 وزيرا ، مشيرا بذلك إلى حجم القسم الآخر من مسيحيي لبنان الحاصل على 4 وزارات ..
وهذا المنطق يتناسب مع تجارة الجملة والتي في نهاية كل بيعة يكون هناك عرض يرافقها ، مثل: ” اشتري 2 واحصل على 1 مجانا ، أو سعر ال 3 بحق 1 “.
هذا النوع من الاعتقاد يمكن استثماره في سوق السمانة والخضرة والحبوب ، اما في سوق بناء الدول وتنمية الإنسان وتحقيق المواطن فالقضية ليست كذلك بتاتا يا سيد باسيل..
لأن خدمات المواطن بالمفرق وبالغرام وبالحق ..
فالوطن ليس كرم عنب يضمنه التاجر حصرما بعد تخمينه ليبيع عنبه عشرة أضعاف ما خمن ! والمواطن ليس دالية تقدر بعدد عناقيدها ونوعية العنب الذي تحمله، ومجال استخدامه.
إنما منطق بناء الدولة والإنسان والمواطنة يقول: أن قيمة الوزارة تحدده معايير الجودة ونوعية الخدمة للإنسان، وكلما كان الوزير على رأس عمله اشد احترافية وأكثر تطبيقا لمعايير الجودة في الخدمات، كلما صب الناس ثقتهم في خوابيه نبيذا يُشرب منه كأس الاحترام والثقة المتبادلين .
فبالامس كان على رأس وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية وزيران قواتيان غسان حاصباني وبيار بوعاصي ، وقدما للمواطنين الجهود والخدمات النوعية التي جعلت الخصوم والجاحدين يقرون لهما بالفضل قبل الأصدقاء والموضوعيين، سواء بانفاقاتهم في تنقلاتهم الدولية عبر الدرجة السياحية، أو عبر المؤتمرات والصحف التي تحدثت عن معيار النزاهة والاحتراف.
والحكَمُ الفصل بين كمية ما حصل عليه السيد باسيل وما اسند للقوات من وزارات هو الناس والمراقبون..
ولن نجري مقارنة بين وزارات السيد باسيل في الحكومات السابقة كالعدل والكهربا، ووزارات عمل من خلالها القوات ، لأن ذاكرة الناس تشهد وتعرف بالتفصيل حجم الانفاقات والخدمات المقدمة من كلا الطرفين .. ولذلك تسمى وزارات باسيل ، نظرا لكون الاخير ينطلق من فكرة ان السلطة مال أبيه الذي ورثه ، فيما أكد القواتيون للبنانيين أن الوزارات اسندت إلى حزب وإيمانا منهم أنهم حزب ؛ نذر مناضلوه حياتهم لخدمة لبنان واللبنانيين وبناء الدولة والسيادة.
والفرق بين المفهومين عكسته ممارسات الوزراء خلال فترة الآداء في الحكومات السابقة .
لذلك نقول: ولأن القوات اللبنانية حزب يعي وعميقا هموم الناس وحاجاتهم ومتطلبات بناء الدولة وضرورات السيادة، ويعي اهمية انعكاسات إساءة استخدام السلطة على الوزير والإنسان والقيم ومستقبل لبنان ، يؤمن الوزير القواتي أن الحقائب بما يضع فيها من ملفات بالمفرق وليست بالجملة، لان الإنسان في نظر الوزير القواتي قيمة وليس قطيعا ، وجودة وليس كما خدماتيا يقدم على حساب معيار الجودة.
لكل هذا نرى أن الأيام سنثبت المعادلة التالية ( أربعة ناقص أحد عشر يساوي سبعا ) وليس العكس.
فلطالم أكدت التجارب انتصار النوع على الكم في كافة المعارك التي دارت بينهما، وأوضح الأدلة على ذلك انتصار الصليب الخشبي علي سيوف الرومان المعدنية.
والأيام بيننا.
عمر سعيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لبنان يوقع مع شركة بفايزر للحصول على 2.1 مليون جرعة لقاح

وكالة أنباء Associated Press ترجمة صوفي شماس أبرم لبنان صفقة مع شركة بفايزر يوم الأحد ...