تحت المجهر

هاجس “وزراء القوّات” يُلاحق باسيل

“اللبنانية” – مارك حلو

وسط غمرة الردود والردود المضادة التي استحكمت بالساحة السياسية المحليّة بين التيار الوطني الحرّ والقوّات اللبنانيّة في الأيام الماضية، توقّف مصدر وزاري محايد عند كلام الوزير جبران باسيل والذي أتى في سياق الردّ على اعتراض وزراء “القوّات” لإقرار تمويل صندوق المهجرين بقيمة ٤٠ مليار ليرة دون تقديم خطة: “لكن هناك من لا يستطيعون إلا أن يتكلموا علينا..” حيثُ غمز ناحية “القوّات” معتبراً أنَّ عين الأخير على وزارات التيار ولا يرى غيرها في الحكومة.

المصدر نفسه استغرب ادّعاء باسيل هذا، واعتبر أنَّ مجلس الوزراء يُجمع على التّعاطي الموضوعي لا بل الاحترافي الذي مارسه وزراء “القوّات” خلال جلسات مناقشة الموازنة، حيثُ خلت مداخلاتهم العلميّة من النوايا المُسبقة أو الأحكام المُبرمة سلفاً، بل تناولوا الخطوات الإصلاحيّة والإجراءات التقشّفية في شتّى القطاعات والمؤسسات وفق معايير موحّدة دون استنسابيّة أو استثناءات.

وفي دحض ما ذكره رئيس “التيار”، يُعدّد المصدر بعض الاقتراحات والملاحظات التي تقدّم بها وزراء “القوّات” والتي طالت وزارات من خارج حصّة “تكتل باسيل”، مثل وزارة الاتصالات مع تأكيدهم على وجوب تعزيز إيرادات قطاع الاتّصالات من خلال فرض عملية ترشيد للمصاريف التشغيلية والاستثمارية داخل شركتيّ الخليوي وهيئة أوجيرو والتّحفظ الشديد الذي أبدوه تجاه الخفض الذي أُعلن عنه في الجلسة التاسعة عشر، إلى وزارة الأشغال العامّة والإصرار على رفع إيرادات المرفأ والمطار.

ومع تركيز “القوّات” على الوزارات التي تُعتبر مصدراً وافراً للإيرادات عكس ما سوّق له باسيل، فقد طالب الوزراء الأربع مراراً وتكراراً وبشدّة من وزارة المالية بضرورة البدء بالخطوات الكبيرة كتعاون المصارف، وقف التهرّب الضريبي من قبل كبار المكلّفين، ووقف التهرّب الجمركي حيثُ فتح حزب “القوّات” ملف الجمارك على مصراعَيه.

وعليه، يذهب المصدر الوزاري إلى وضع علامات استفهام كثيرة على الخطأ الذي ارتكبه باسيل في اتّهام “القوّات” زوراً، مُعتبراً أنَّ الهاجس الواضح الذي يعيشه وزير الخارجية من الآداء الشفّاف للوزراء القوّاتيين وضع وزراء تكتل لبنان القوي في موقع القلق والخوف من سهامٍ أخويّة تبحث عن مكامن الفساد، مُسقطين بذلك الاتّهام على أنفسهم: يبدو أنَّ عيون “التيار” ورئيسه بالتحديد لا تعرف مساراً سوى مراقبة خطوات رجالات معراب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *