لبنان

نهاية مفجعة لساكن القصر…

من نافذة القصر المطلة على ساحات الوطن وشوارعه العريضة إلى طرقات الأزقة الضيّقة، وقف يراقب شعبه “الرتش الطز”.

تحسّر على لحظة تخلٍّ سمح فيها لوريثه الأرعن بخيانة “القوات اللبنانية” وطعنها بخنجر غدر مسموم مشبع بحقد دفين.

وقف والندم يتآكله: كيف لم أكبح جماح ذاك الجوع العتيق والنهم العميق؟ كيف لم ألجم تلك الغطرسة وذاك التعجرف الفارغ المفعم بالعدائية والفوقية السخيفة؟ كيف لم أضع حدا لذاك الاستفزاز وامتهان كرامات الناس واحتقار عقولهم وتسخيف ذكائهم؟

مرّ سؤال في خاطره ارتجفت له كل فرائصه: هل أنا المسؤول الأول عن نهايتي هذه؟ هل لأن كل هذه صفات متأصلة فيّ، كنت اعتقدت أنها ماتت، وكنت أطرب لرؤيتي أنها تفيض في وريثي وتزيد؟ كيف تغافلت عن تلك الحقيقة الثابتة التي قالها الحكماء (طابخ السم آكله) وأملت بنهاية مشرقة تخلّدني في صفحات التاريخ المجيدة؟

ليتني تخلّيت عن غروري وتكبّري وتعجرفي وغطرستي وحقدي وجوعي العتيق، لكان شعبي اليوم يهتف باسمي ويخلدني التاريخ الى الأبد، ولما كنت أدركت هذه النهاية التعيسة المفجعة.

ليتني… لكن “لات ساعة مندم… هذا ما جنيته على نفسي، ولم تجن القوات وشعبي على أحد”.
#لبنان_ينتفض

بقلم أمين القصيفي – على فايسبوك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: