نصر الله يلوح “برد فعل في كل الساحات” على تصنيف ترامب “الحرس الثوري” إرهابيا

هدد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أمس باتخاذ إجراءات ضد الخطوات الأميركية حيال الحزب وإيران في سياق تعليقه على تصنيف واشنطن الحرس الثوري الإيراني على لوائح الإرهاب، وقال إن “خياراتنا مفتوحة، وبكل هدوء وبكل عقل بارد وفي الوقت المناسب وعندما يحتاج الإجراء إلى رد فعل سيكون هناك رد فعل مناسب قطعا ًوحتماً، وهنا أتحدث عن كل الساحات والميادين التي تتصور أميركا أنها تستطيع أن تستبيحها… الأمر ليس كذلك، والميدان ليس خالياً”.

وكان نصر الله يتحدث في يوم الجريح، فاستغل المناسبة لشد أزر جمهوره ومناصريه داعيا إلى عدم الوقوف على الحياد إزاء المعركة بين إيران و”حزب الله” من جهة وبين الولايات المتحدة الأميركية من جهة ثانية.

وقال نصر الله: “واضح أن اللائحة ستطول والأمور مستمرّة بلوائح إرهاب وعقوبات وهناك أيضاً تهويل حتى في لبنان على بعض أصدقائنا وعلى بعض حلفائنا وإن كان الذي قيل يظهر أنّه مجرّد تهويل… وصحيح نحن أمام لوائح الإرهاب وأمام العقوبات، نكتفي حتى الآن بالإدانة وبالاستنكار، بالتنديد وبالصّبر، بشد الأحزمة وبإدارة الوضع، لكن هذا لا يعني أننا لا نملك أوراق قوّة مهمّة وأساسيّة”.

وتابع: “هنا لا أتحدّث فقط عن حزب الله بل عن كل محور المقاومة بدولِه، بأنظمته وجيوشه وشعوبه وحركاته وفصائله المقاومة، خط المقاومة نحن نملك الكثير من أوراق القوّة، لكن نحن حتى الآن لم نقم برد فعل وما زلنا نتعاطى على أن ما يقوم به الأميركي هو رد فعل على خيبته وعلى هزيمته، ويلجأ إلى هذه الإجراءات لمواجهتنا ولإضعافنا وللحدّ من انتصاراتنا، ومن تقدّمنا، لكن هذه ليست سياسة دائمة وثابتة، هناك إجراءات إذا اتخذها الأميركي، وهناك بعض الأعمال التي قد يقدم عليها الأميركي، من يقول أنها ستبقى من دون رد فعل وبلا أجوبة قوية من أوراق القوة التي يملكها المقاومون ومحور المقاومة في المنطقة؟ من يفترض ذلك؟ أنا أقول لهم لا تفترضوا ذلك، أنتم مخطئون”.

وأعلن نصر الله أنه “عندما يشعر أي فصيل أو حركة مقاومة أو جزء من محور المقاومة، أو عندما نشعر نحن، أن هناك وضعاً خطيراً يتهددنا، من قال أننا سنكتفي فقط بالإدانة وبالتنديد وبالاستنكار؟ من حقنا الطبيعي، لأننا في موقع الدفاع، أن نواجه كل أولئك الذين يمكن بإجراءاتهم أن يهددوا شعوبنا أو إنجازات وانتصارات دماء شهدائنا وجرحانا وأسرانا وأهلنا ومجاهدينا ومقاومينا”.

ووصف “ما يقوم به (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) ما يقوم به في تصنيف الحرس الثوري على لائحة الإرهاب بأنه “حماقة، وسابقة جديدة” مستنكرا ذلك وأعلن “بكل وضوح وقوفنا إلى جانب إخواننا وأحبائنا في حرس الثورة الإسلامية في إيران ونعلن الاعتراف بفضل هؤلاء الأخوة والأحباء في الحرس”. وأسهب في الدفاع عن الحرس الثوري.

واعتبر القرار “رد فعل أميركي، والحرس عندما تضعه أميركا على ‏لائحة الإرهاب هذا دليل أنّه قويّ، وعندما يضعونا على لائحة ‏الإرهاب هذا دليل أننا أقوياء”. وقال إن “ما يجري يجب أن ننظر إليه على أنّه شيء طبيعي”.

وأوضح نصر الله أن “ما ننعم به في لبنان من انجازات وسلام وقوة ردع ومن استقرار ليست من عطاءات وفضل الأميركيين أو حلفائهم أو أدواتهم بل الانجازات صنعها شعبنا ورجالنا وشهداؤنا واسرانا وجرحانا”.

وحض نصر الله مناصريه على عدم الخوف من الموقف الأميركي بالقول: “نتعلم (من التاريخ) إذا كانت جماعتنا وحيدة كيف تقف بصلابة، بشجاعة، بشهامة، بعزم دون أي تردد أو خوف أو قلق”. وذكر جرحى الحزب بأن المرشد الإيراني السيد علي خامنئي جريح وآثار جراحه في جسده بعد أن نجا من محاولة الاغتيال المعروفة في أحد مساجد طهران (في ثمانينات القرن الماضي)، وهو يفخر بأنه واحد منكم”.

وعلى صعيد الوضع اللبناني الداخلي أكد نصر الله “على روح التعاون القائمة بين القوى السياسيّة الللبنانية في الحكومة وخارجها، في معالجة الملفات والاستحقاقات القائمة، أيا تكن بعض الخلافات أو التوترات التي تنشأ هنا أو هناك”.

الحياة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هذه هي كلفة الخلاف بين سلامة وباسيل!

جزم أحد المراقبين أنّ جُلّ الهجوم الذي يُسوّقه النائب جبران باسيل ضد حاكم مصرف لبنان ...