تحت المجهر

من أحرق حلم رفيق الحريري؟!

كتب (أيوب)
ألم يكن أجدى بالرئيس سعد الحريري أن يقول قبل ثلاث سنوات: لن أحرق حلم رفيق الحريري ولن أدخل التسوية الرئاسية وسأبقى مع أهلي وناسي صامداً بوجه كل الضغوطات والتعطيل؟

ألم يكن يعلم حين دخل التسوية الرئاسية أن النصر صبر ساعة وليس استسلاماً؟
لقد حاول الكثيرون حرق حلم رفيق الحريري حتى ما قبل اغتياله، فعرقلوا باريس 1 وباريس 2 وكل المشاريع والأحلام، وعندما فشلوا حاولوا حرق حلمه فاغتالوه وأحرقوه وما احترق الحلم، فنزل اللبنانيون بالملايين وكانت ثورة الأرز وبات رفيق الحريري قائداً للوطن وهو في قبره، ثم حاولوا حرق الحلم في 7 أيار فكانت انتخابات 2009 وما احترق الحلم بفضل صوت اللبنانيين في صندوق الاقتراع.

حلم رفيق الحريري احترق عندما مشى سعد الحريري بالتسوية الرئاسية، عندما خلع رفاق النضال الواحد تلو الآخر، عندما تخلى عن سمير جعجع وكل الحلفاء عندما قال: “انتخبوا صديقي جبران”.

احترق حلم رفيق الحريري عندما تقدم في بيت الوسط اللصوص والفاسدين على الشرفاء والأوفياء، عندما تحول تيار المستقبل من افتتاح المستوصفات والمدارس والمؤسسات التنموية الى افتتاح الملاهي الليلية في شارع غورو.

احترق حلم رفيق الحريري عندما حولنا بلدية بيروت الى مزرعة للاستغلاليين والمنتفعين، عندما انحصرت انجازاتنا بإلغاء عطلة يوم الجمعة وحولنا جمعية المقاصد الخيرية الى شركة تجارية، وعندما لم نعد نرافق مفتي الجمهورية الى صلاة العيد وكأن الأمر لا يعنينا.

لقد احترق حلم رفيق الحريري عندا وافقنا على قانون انتخابات يحقق أحلام الخصوم والأعداء ويقهر الأصدقاء، وعندما قلنا فلان لا يمثلنا وعلان لا يمثلنا وكل الشرفاء لا يمثلوننا، ليس لشيء بل لأنهم قالوا لا لقتلة رفيق الحريري.

حلم رفيق الحريري احترق عندما فقدنا الكفاءة والأهلية في رعاية قيادة المؤمنين بحلم رفيق الحريري، عندما أقفلنا تلفزيون المستقبل ولم نعد ننشد معه “لا ما خصلت الحكاية”، عندما أقفلنا إذاعة الشرق وأقفلنا ليسيه عبد القادر، وأفلسنا سعودي أوجيه..! عندما أوقفنا رعاية طلاب الجامعات وبتنا نرعى مهرجانات تستنفع منها جمعيات مستولدة حديثاً لا همّ لها سوى الحصول على ملايين الدولارات.

احترق حلم رفيق الحريري عندما بتنا نعتبر رضوان السيد نكرة والفضل شلق نكرة، وداوود الصايغ لا طائل من سماع رأيه وهجّ منا مهيب عيتاني، وعندما باتت انجازاتنا ومكافآتنا وانتصاراتنا مجرد صورة سلفي نوزعها يميناً ويساراً ونغني فرحين صارخين “هلا بالخميس”.

حلم رفيق الحريري لم يكن صفقات بواخر كهربائية، ولا محرقة ولا كيوسكات على كورنيش المنارة ولا شركة نفط على طريقة “وزع شوكالاته وطعميني”.

حلم رفيق الحريري كان تعليم طالب ومساعدة فقير وبناء جسور وتحقيق الاحلام والأهم الأهم احترام العقول

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *