مقتل عشرات الأتراك بإدلب والجيش الروسي يعتبرهم “إرهابيين”

تقدمت التطورات الميدانية المتسارعة في الساعات الـ 24 الماضية في إدلب إلى الواجهة، ولا سيما بعد مقتل عشرات الجنود الأتراك في غارات جوية نفذها الطيران الحربي السوري.

وفي هذا الإطار، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “قلق بالغ” إزاء تصعيد القتال في شمال غربي سوريا وجدد دعوته إلى وقف إطلاق النار.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة في بيان “يتابع الأمين العام بقلق بالغ التصعيد في شمال غرب سوريا وأنباء مقتل عشرات الجنود الأتراك في ضربة جوية”، وأضاف “يجدد الأمين العام دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار ويعبر عن قلقه على نحو خاص إزاء خطر تصعيد التحركات العسكرية على المدنيين”.

تبريرات… روسية

وفي توضيح روسي، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ​وزارة الدفاع الروسية​ قولها إن تركيا لم تبلغ ​الجيش الروسي​ بوجود جنود أتراك في إدلب، ولفتت الدفاع الروسية في بيان، الى ان الجنود الأتراك الذين كانوا بين المسلحين السوريين تعرضوا للقصف المدفعي في إدلب الخميس، موضحة أن الفصائل المسلحة في إدلب حاولت شن هجوم على الجيش السوري أمس، واشارت الى ان روسيا فعلت كل شيء لفرض وقف كامل لإطلاق النار من جانب الجيش السوري بعدما علمت بمقتل أتراك، وتابعت “لم تشن طائراتنا أي غارات حيث كان الجنود الأتراك في إدلب”.

ولفت الجيش الروسي من جهته إلى أن الجنود الأتراك الذين قصفتهم قوات النظام السوري كانوا في عداد “ارهابيين”.

اجتماع طارئ

في هذا الوقت، انعقد اجتماع طارئ في أنقرة برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذكر رحمي دوغان حاكم إقليم خطاي، في جنوب شرقي تركيا في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة 28 فبراير (شباط)، أن ضربة جوية نفذتها القوات الحكومية السورية في منطقة إدلب أسفرت عن مقتل 33 جندياً تركياً وإصابة آخرين.

وقال فخر الدين ألتون مدير الاتصالات في الرئاسة التركية إن وحدات الدعم الجوية والبرية التركية أطلقت النار على “كل الأهداف المعروفة” التابعة للحكومة السورية رداً على ذلك.

وحذر أردوغان من أن تركيا ستشن هجوماً شاملاً لطرد القوات السورية ما لم تنسحب، وعقد اجتماعاً طارئاً استغرق ساعات عدة في ساعة متأخرة من مساء الخميس لبحث الهجوم الذي أدى إلى ارتفاع عدد قتلى الجيش التركي إلى 54 قتيلاً هذا الشهر.

وفي وقت لاحق، قالت تركيا إنه يتعين على القوى العالمية فرض منطقة حظر طيران في سوريا لحماية مئات الآلاف من النازحين بسبب الاشتباكات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحلم النووي الإيراني إلى أين ؟

بقلم ؛ إيلي القاعي تم إعادة إحياء المفاوضات النووية الإيرانية في ٢٩ تشرين الثاني في ...