تحت المجهر

مرفأ بيروت.. من يعرقل وصول المساعدات الأسترالية؟

هو الفساد المستمر في الإدارات العامة، أو بالأحرى سلطة الأمر الواقع التي تتحكم بالمرافق العامة وتسيطر على حدود لبنان البرية، الجوية والبحرية، فتفرض ما يناسبها على ما يخرج ويدخل إلى لبنان، تمنع ما ليس تحت سلطتها ورقابتها المباشرة، وتستمر في فرض هيبتها على ما تبقى من هيبة الدولة اللبنانية.

وعن عيّنة من العينات التي تحصل في المرافق اللبنانية، مصادرة شحنة من المساعدات التي أرسلتها رعية سيدة لبنان في سيدني إلى جمعية الروح القدس في لبنان (إحدى الجمعيات التابعة لـ”تيلي لوميار” وجمعيات الأخ نور الخيرية) في مرفأ بيروت، بعدما منعتها السلطات هناك من تفريغ الحمولة واستلامها، مطالبين بدفع مبلغ 20 مليون ليرة من أجل تمرير هذه الشحنة.

وفي اتصال مع منسّقة هذه الجمعيات السيدة فانا يوسف كيشيشيان (رئيسة جماعة “يسوع خبز الحياة“)، أكّدت كيشيشيان لموقعنا أن الجمعية المُرسلة إليها هذه الشحنة هي جمعية خيرية مسجّلة في وزارة الداخلية، وكلّ المواد الموجودة في هذه الشحنة، والتي قد تمّ تفتيشها والتأكد منها، هي مساعدات قد تمّ إرسالها من قبل جهة استرالية معروفة، وهي رعية سيدة لبنان في هاريس بارك، وبالتالي، فإنّ هذه المساعدات لا يجب أن يُفرض عليها هذا المبلغ لأي سببٍ كان، وقالت: “لو معنا هذا المبلغ لما كنّا بحاجة لتلك المساعدات”.

وكشفت كيشيشيان عن أنّ أحد الوزراء قد دخل على خطّ الوساطة من أجل تحرير هذه الشحنة والتوسّط لدى سلطات المرفأ لعدم دفع هذا المبلغ، مضيفةً: “لم نترك باب مسؤول إلا وطرقناه، فنحن جمعية معروفة في محيطنا ومشهود لها في العمل الخيري، من إطعام الفقراء ومساعدة المسنّين والمشردين وتأمين منازل لهم، وهذه ليست المرة الأولى التي تأتينا مساعدات أسترالية”، مشيرةً إلى أنّ “فريقًا من رعية سيدة لبنان قد قام في السنة الفائتة بالسفر إلى لبنان خصيصًا من أجل مساعدتنا ميدانيًا في أعمالنا الخيرية”.

يُشار إلى أن هذه الشحنة لا تزال متوقّفة في المرفأ منذ ما قبل عيد الميلاد وهي تحمل بعض الأحذية للمساجين، ثياب للأطفال، بعض الأدوات المنزلية والمساهمات الغذائية المهدّدة بانتهاء الصلاحية إذا ما استمرّت هذه العرقلة.

المصدر: موقع “اللبناني الأسترالي”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *