مجلس الشيوخ يبرئ ترمب … ختام محاكمة سعى من خلالها الديمقراطيون عزل الرئيس الأميركي

برّأ مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء 5 فبراير (شباط)، الرئيس دونالد ترمب من تهمتي عرقلة عمل الكونغرس واستغلال السلطة، في ختام محاكمة تاريخية سعى من خلالها الديموقراطيون إلى عزله فيما تكاتف الجمهوريون لتبرئته.

وفي المجلس المؤلّف من مئة عضو، صوّت 52 عضواً جمهورياً من أصل 53 على تبرئة الرئيس من تهمة استغلال السلطة، فيما صوّت 53 عضواً جمهوريّاً على تبرئته من تهمة عرقلة عمل الكونغرس، وهما التهمتان اللتان وجّههما إليه مجلس النواب في 18 ديسمبر (كانون الأول).

في المقابل، صوّت كلّ الأعضاء الديموقراطيّين على إدانة ترمب بالتهمتين.

يأتي ذلك قبل تسعة أشهر من الانتخابات الرئاسيّة. وقد شدّد ترمب، قبيل ساعات من جلسة مجلس الشيوخ، خلال خطابه بشأن حال الاتحاد، الثلاثاء 4 فبراير (شباط)، على أنّه “وفى” بوعوده التي كان قطعها”.

وبدا الانقسام الذي يسود الطبقة السياسيّة في البلاد واضحاً، إذ تجنّب ترمب مصافحة رئيسة مجلس النوّاب الديمقراطيّة نانسي بيلوسي، التي قامت بدورها بتمزيق خطاب الرئيس الأميركي ما إن انتهى من إلقائه، علماً أنه لم يصافح أيضاً نائبه مايك بنس الذي كان جالساً إلى جانب رئيسة البرلمان.

وقالت لاحقاً للصحافيين إن هذا كان “الشيء المهذب مقارنة بالبديل”.

وعن بيلوسي، قالت كيلي ماكينيني المتحدثة باسم حملة ترمب “لقد أعمتها كراهيتها للرئيس عن الطبيعة المنفرة لسلوكها المتعالي المتعجرف”.

وقال ترمب في خطابه “بخلاف كثيرين آخرين قبلي، أنا أحافظ على وعودي”، في وقتٍ علا تصفيق الجمهوريّين، بينما لم يبد أيّ تأثّر على المعارضة الديمقراطيّة.

وفي القاعة نفسها حيث تمّ اتّهامه باستغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، شدّد ترمب في خطابه على “العودة الكبرى لأميركا”، وعلى “النجاح الاقتصادي الكبير” للولايات المتحدة.

ويجتاز الرئيس الأميركي فترة جيّدة عموماً. وأظهر أحدث استطلاع للرأي أعدّه معهد غالوب ونُشر قبل ساعات من خطاب حال الاتّحاد، أنّ ترمب نال نسبة 49 في المئة من التأييد، وهو أعلى مستوى يُسجّله منذ وصوله إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) 2017.

وما يزيد من الظروف المؤاتية للرئيس، هي الانتخابات التمهيديّة للحزب الديمقراطي المنافس التي انطلقت في ولاية أيوا وانتهت بفشل مدوّ أتاح له البقاء تحت الأضواء في مركز اللعبة السياسيّة، وهو الموقع المفضّل لديه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحلم النووي الإيراني إلى أين ؟

بقلم ؛ إيلي القاعي تم إعادة إحياء المفاوضات النووية الإيرانية في ٢٩ تشرين الثاني في ...