قضايا الارهاب

ماري كولفن.. صحافية قتلها نظام الاسد في حمص وتخلّدها هوليوود

رغم أنها واحدة من أوائل الصحافيين الأجانب الذين قتلوا في سوريا، إلا أن كثيرين قد لا يذكرون المراسلة الأميركية ماري كولفن، ولهذا يروي فيلم جديد قصتها كواحدة من أشهر مراسلي الحرب عبر العصور، مذكراً العالم بكيفية موتها على يد النظام السوري في مدينة حمص العام 2012.

وأطلقت شركة “Aviron Pictures” البرومو الرسمي لفيلم “A Private War” (حرب خاصة) الذي تجسد فيه الممثلة المرشحة لجائزة “أوسكار” روزاموند بايك، شخصية كولفن التي قتلت أثناء عملها في سوريا بقصف لقوات النظام السوري على مدينة حمص. ويشارك فيه ممثلون بارزون مثل جيمي دورنان، ستانلي توتشي، جيرمي لارويت، فادي السيد، توم هولاندر، كوري جونسو، هيلتون مكري، ورعد الراوي.

وبحسب بيان الشركة المنتجة عبر موقعها الإلكتروني، فإن الفيلم يصور عمل كولفن في الخطوط الأمامية للصراعات في جميع أنحاء العالم، آخرها في سوريا. فيما يبدأ البرومو الرسمي بمشاهد تظهر كولفن أثناء عملها الصحافي في سريلانكا برفقة عناصر مسلحة، العام 2001، حين تتعرض حينها لانفجار تفقد إثره عينها اليمنى، علماً أن الفيلم يطرح في دور العرض العالمية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وقتلت كولفن في 22 شباط/فبراير 2012، مع المصور الفرنسي ريمي أوشليك، في قصف لقوات الأسد أدى إلى مقتل المئات في حي بابا عمرو الذي كان في ذلك الحين أحد معاقل مقاتلي المعارضة، كما أصيب المصور البريطاني بول كونروي، والصاحفية الفرنسية إديت بوفييه، والناشط الإعلامي السوري وائل العمر في القصف نفسه.

وفي تموز/يوليو العام الماضي اتهمت دعوى قضائية رفعت في الولايات المتحدة الأميركية، قوات رئيس النظام السوري، بشار الأسد، باستهداف كولفن، وقتلها عمداً لمنعها من تغطية وقائع النزاع في سوريا، كما رفع مركز العدالة والمحاسبة، وهو منظمة أميركية غير ربحية، الدعوى باسم كاثلين كولفن، شقيقة الصحافية وأفراد عائلات ضحايا آخرين.

وجاء في الدعوى التي نشرت تفاصيلها، صحيفة “نيويورك تايمز” حينها، أن قوات النظام اعترضت اتصالات كولفن (56 عاماً)، التي كانت تعمل لحساب صحيفة “تايمز” البريطانية، واستهدفت موقعها في مدينة حمص المحاصرة بوسط سوريا بقصف صاروخي مركز. واستندت الدعوى إلى معلومات مستمدة من وثائق حكومية تم ضبطها، ومن فارين، وهي تشير بالاتهام إلى عدد من المسؤولين السوريين، بينهم ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري.

لم تكن ماري كولفين مراسلة عادية، وبحسب القصة القصيرة التي رويت عن الفيلم على موقع الشركة كانت كولفن مهووسة بإيجاد الحقيقة وراء العديد من أخطر الصراعات في العالم. وذهبت إلى مناطق الحرب في الشرق الأوسط والشيشان وكوسوفو وسيراليون وزيمبابوي وسريلانكا وتيمور الشرقية، إلى أن وصلت إلى حمص وقتلت فيها.

وعرض البرومو التشويقي للفيلم عدة مشاهد لعمل كولفن في ليبيا وسوريا، وظهرت شخصيتها بين مجموعة أطفال وفي خلفيتهم علم الثورة السورية، وقالت: “الحروب ليست بهذا السوء بالنسبة للحكومات، فهم لا يقتلون أو يصابون كالناس العاديين”، كما ظهرت شخصيتها في البرومو مع الدكتاتور الليبي السابق معمر القذافي، وهي تقول له: “مهمتنا أن نقول الحقيقة في مواجهة السلطة.. هل أنت جاهز لإغراق بلدك في حرب أهلية؟”.

المدن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *