لبنان لا يحتاج إلى وقود إيران أو العراق لتوليد الكهرباء بل يحتاج الى وقف السرقة والهدر

كشف تقرير حديث للبنك الدولي إن “قطاع الكهرباء هو محور الاختلال المالي في لبنان منذ عقود”، ومن المعلوم أنه يكبّد خزينة الدولة مبالغ باهظة منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990.

وبحسب مؤسسة ماكنزي الاستشارية، فإن جودة إمدادات الكهرباء في لبنان في الفترة الممتدة بين العامين 2017 و2018 كانت رابع أسوأ حالة في العالم بعد هايتي ونيجيريا واليمن.

وبلغ المعدل الوسطي للاعتمادات الحكومية إلى مؤسسة كهرباء لبنان 3,8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة الممتدة من العام 2008 حتى 2017، وهو ما يشكل نحو نصف العجز المالي في لبنان، وفق البنك الدولي.

ويُنفق على قطاع الكهرباء في لبنان الجزء الأكبر من اعتمادات الموازنة بعد خدمة الدين والرواتب.

وقال الناشط السياسي أدهم الحسنية للمجلة: “على ما يبدو، وعلى مدى 30 عامًا، كانت هناك جهود لإبقاء أزمة الطاقة مستمرة، مع الحفاظ على نظام موازٍ وغير رسمي لتوليد الكهرباء، مثل شبكة مولدات الخاصة التي كانت تنمو”، مضيفا أن الوضع الراهن يستفيد منه أصحاب المولدات الذين يجنون أرباحا مالية طائلة من رسوم الاشتراك.

تحمل المسؤولية

على الرغم من أن بعض الجهات في لبنان زعمت أن أزمة الوقود التي ضربت لبنان مؤخرًا سببها الانهيار المالي، إلا أن الأمر ليس كذلك، وأوضحت الخبيرة في شؤون الطاقة جيسيكا عبيد أن “أزمة الوقود لا تتعلق بنقص في الدولار بل بالمشاحنات السياسية”، وهذا يشمل قضية شحنة الوقود الملوثة، بالنظر إلى أن الأشخاص المقبوض عليهم هم المسؤولون عن اختبار الوقود.

ويختم تقرير المجلة باستنتاج أن قطاع الطاقة في لبنان، الذي فشلت جميع الحكومات المتعاقبة منذ الحرب الأهلية بإيجاد الحلول له، لا يحتاج إلى إمدادات وقود إيرانية أو عراقية لتوليد الكهرباء، بل يحتاج قادة هذا البلد إلى تحمل المسؤولية الكاملة عن أزمة من صنعهم، وأن يتجهوا فورا إلى إصلاحات جادة في هذا القطاع.

المصدر: المجلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قلق عوني من وهّاب

يتخوّف التيار الوطني الحر من مسألة التحالف مع الوزير السابق وئام وهّاب خاصة أنّه ووسط ...