تحت المجهر

لا يعرف الحرة إلا حرٌ (بقلم عمر سعيد)

من لا يدافع عن الحرة ليس بشريف

لن أتردد في كتابة رداً في ذلك اللكيع الزنيم الصاغر الحقير الذي تجرأ على السيدة ستريدا جعجع ، لأنها لبنانية حرة وكرامتها من كرامة اللبناني الحر

لامرأة ما كان لليل أن ينال من توهجها ..
لسيدة يكفيها شرفاً أن مقصلة التحدي ما نالت من جيدها الذي انتظر الرجولة سنيناً ..
فالحرة التي ربطت كفها على باب الزنزانة عقداً ونيف ، وظلت تقرأ الإنجيل فوق السلاسل،
وما انكسر صوتها الحزين ..
ما خانت أرضها يوماً، وما تركت كرامتها تسيل على باب التوسل عند أسياد الاحتلال الأسود.
تلك التي ما واساها في انتظارها الطويل إلا حبلها الثقيل بالوطن ، وها هي تشهد اليوم ولادته ..

لا يعرف قدر الحرة إلا حر يا سيدتي ..
وآه ما أصعب أن نفهم الغبي معنى أن تصبح الأرض في زمن الحرب أنثى ، وكل الجراح ولادات الوطن الحلم .
والحرة أرزة لا تنمو إلا عل قِمم الوطن القضية.

حين يتعرى الذكور من أخلاقهم ، تغدو الرجولة سمة النساء اللاتي قد حملن الوطن الهوية .

لم يتبع الناس في وطني نبية ، لكنهم انتظروا طويلا تحت الدمار قيامتك من بين الطلقة والبندقية..
وقد علمتك صرختك الحمراء في ليل السجون كيف يكون صنع الضياء ..

نعم قد لا يسقط الساقطون ، فالسقوط إنتاج العلى ، وما كان العلى يوما بغير قضية ..

تباهى اليوم الذي استقرت في دمه النذالة بالوقاحة ..
ولو علم معنى ” تجوع الحرة ولا تأكل ثديها ”
لجثا يرجو جلاداه أن يوقظ بسوطه حقول الاعتذار في صدره ..
فلا تؤاخذيه فإنه لا يدرك ما فعل ..

وكل الجمال فيك أنك مسيحنا فوق الصليب ، وهو المبشر بالردية و الدنية ..
وما هم الوسام على صدر المجد من غبار العبيد إذا سارت تحمل أطرا ف أردية ساداتها وقد خلعت في الدرب كل أشكال الرجولة والحرية ؟!
عمر سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *