تحت المجهر

كيف يتاجر “حزب الله” بملف اللاجئين السوريين في لبنان؟

في خضم السجال الحاصل بين الأحزاب اللبنانية حول إمكانية عودة اللاجئين إلى الداخل السوري، برزت عدة مواقف من سياسيين لبنانيين دعماً لبقاء اللاجئين في ظل استمرار حكم بشار الأسد، الأمر الذي قد يطيح بأحلام وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الذي لا يترك مناسبة إلا وينادي بضرورة عودة اللاجئين إلى سوريا، لا سيما بعد كلام وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق، التي أكدت أن ” عودة اللاجئين لن تتم إلا على دمائنا”، إضافة إلى كلام النائب السابق مصباح الأحدب الذي أكد من جهته أن عودة اللاجئين لا يمكن أن تتم في ظل الأزمة الراهنة.

محاولات لتعويم نظام الأسد
المسؤول الإعلامي في حزب القوات اللبنانية شارل جبور أفاد في اتصال هاتفي لـ “أورينت نت” أن هناك طرفا سياسيا يتاجر بملف عودة اللاجئين إلى سوريا، ويوظفه باتجاهات سياسية عبر القول إن هناك فريقا لا يريد عودة النازحين، وهذا التوظيف يهدف إلى إعادة النفوذ السوري من جهة، وإعادة تعويم نظام الأسد في لبنان من جهة أخرى.

وأوضح جبور أن القوات اللبنانية تقف خلف رئيس الجمهورية والخطة التي وضعها بهذا الخصوص، مشيراً إلى أنه لو استطاع حلفاء نظام الأسد إعادة اللاجئين إلى سوريا لما ترددوا.

حلفاء الأسد فشلوا بإعادة اللاجئين
 وكشف المسؤول الإعلامي في حزب القوات اللبنانية: ” أن حزب الله شكل لجاناً لتنظيم إعادة اللاجئين ولم يستطع، ومحاولات اللواء عباس إبراهيم أيضاً باءت بالفشل، وهناك موفد أسبوعي من قبل رئيس الجمهورية يزور سوريا، إلا أن كل تلك المحاولات فشلت.”

وأكد جبور أن النظام لا يريد إعادة اللاجئين، وهذه المسألة تتعلق بالمجتمع الدولي، والمسألة أكبر من “طرف لبناني يريد إعادة اللاجئين، وطرف آخر لا يريد”.

خرق مبدأ النأي بالنفس
ولفت أن القوات اللبنانية تحدثت في آخر جلسة لمجلس الوزراء عن ضرورة تطبيق مبدأ النأي بالنفس، وعن الخرق المزدوج للوزير الياس بو صعب من جهة، والوزير صالح الغريب من جهة أخرى، وبدل مناقشة هذا البند تحديداً، تم حرف النقاش باتجاه اللاجئين، مع العلم أن هذه المسألة يجب أن تكون مسألة وطنية متفق عليها مع جميع مكونات الحكومة، ولا خلاف حولها.

عودة آمنة أو بقاء في لبنان
من جهته، اعتبر رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الأحدب، في حديث لـ “أورينت نت” أن هناك مشاكل اقتصادية في لبنانية، ولكن الحل ليس بإعادة اللاجئين بالقوة، فالكثير ممن عادوا بات مصيرهم مجهولاً، وما من أحد سأل عن مصيرهم، لافتاً إلى أنه ليس ضد عودتهم، ولكنه مع عودتهم إلى مناطق آمنة تضمن سلامتهم.

وحاول لبنان التزام سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية منذ تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري الأولى، إلا أن حزب الله وحلفاءه خرقوا سياسة الحريري، وأصروا على الانغماس في الحرب السورية.

المصدر : أورينت نت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *