تحت المجهر

في كل زيارة لباسيل.. خسارة

“اللبنانية” – رالف حلو

لا شيء يُحبط الوزير جبران باسيل ويخفف من عزيمته، لا يحسب العواقب ولا يبالي بالنكسات، الرجل إستفزازي النزعة، يحمل في جعبته وعوداً متسلّحاً بقدرات عجائبية زائفة، يخاطب الغرائز ويثيرها، يمنح هذا ويمنع عن ذاك وكأنه الآمر الناهي في جمهورية العوز.

لم تختلف زيارة باسيل إلى بعلبك-الهرمل في الجوهر عن زياراته إلى سائر المناطق، وفي الشكل، أبرزت أن مقاطعته كما حصل في قضاء بشرّي كانت خدمة له من أهل القضاء لتفادي السجالات التي كان يمكن لتداعياتها أن تكون وخيمة في منطقة تدين بالولاء السياسي “للقوات اللبنانية” الخصم اللدود لتيار باسيل ونهجه وشخصه.

زيارة بعلبك لم تحمل أخباراً سارة لباسيل ورافقتها إنتكاسات أخرجته متجهماً من كل لقاء، رفع يافطة تبجيل بلبنان جبرانه باسيل وتسخيف للبنان جبرانه خليل أثار موجة ردود ساخرة عمّت لبنان أرضاً وشعباً، وكلامه عن الإمام المغيّب موسى الصدر استوجب تعليقاً مهيناً على مسمع الحاضرين، ولم يكن اتهام تياره بالطائفي أسوأ ما سمعه من كلام غضب وشجب واستنكار في بيئة مفترض أنها حليفة في السراء والضراء.

مصدر سياسي تحفّظ عن الجزم بأهداف باسيل من جولاته، معتبراً أن الأمر يحتاج إلى محلل نفسي لا سياسي، لأنه في البعد السياسي يخدم خصومه ويحرج حلفائه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق