اخبار العالم

فشل استراتیجیة النظام الإیراني في المنطقة مع إنتفاضتي العراق ولبنان

المظاهرات الحاشدة والمتواصلة للشعبين العراقي واللبناني الذين يصفان النظام الإيراني بأنه سبب الجرائم والفساد في بلدیهما ویصرّان على طرد مرتزقة الولي الفقیه، لم تترك مجالاً للشك في زیف ادعاءات النظام ومرتزقته حول نفوذهما الواسع في المنطقة. الجمیع قد شاهد المتظاهرین خاصة في المدن الشیعیة وهم یقومون بتمزیق صور خامنئي ویدسون علیها بأقدامهم.

هزیمة الولي الفقیه في العراق: خطوة مبرمجة أم عشوائیة؟!

إذا اعتبرنا ما یحدث في لبنان وخاصة في العراق أحداثًا منظّمة وغیر عشوائیة، سیتّضح لنا أنّ حلم إقامة “إمبراطورية إسلامية” وتشكيل “هلال شيعي” هو مجرد حلم عابر لا أساس له من الصحة. هذا هو الحلم الذي كان يحلم به خميني منذ الأيام الأولى لاغتصابه السلطة في إيران، لكن الحلم قد دُفن معه تحت التراب! إنّ وجود بديل إسلامي قوي، لم يترك الولي الفقيه بحاله للحظة واحدة طيلة أربعة عقود ماضیة، إنها حقيقة لا يمكن إنكارها. ولا یخفی علی أحد الثمن الذي دفعه هذا البدیل من دماء ومعاناة أبناء الشعب الإیراني في هذا الصراع الطویل. بالإضافة إلى ذلك فإنّ أربعة عشر عاماً من المقاومة الإیرانیة داخل الأراضي العراقية والكشف عن حقيقة نظام الملالي الفاشي وأحلامه القذرة والشریرة التي خبرتها شعوب المنطقة، قد جعلت أحلام النظام ومطامعه تتبدّد إلی الأبد.

التأثیرات المتبادلة لإنتفاضة الشعبین الإیراني والعراقي التي لا یمکن إنکارها، تظهر من خلال المواقف المشتركة للشعب الإیراني ومقاومته مع مواقف المتظاهرین العراقيين الأبطال ومطالباتهم وهتافاتهم. هناك في العراق مع الهجمات الشرسة والعلنیة على الولي الفقيه، يعتبر الشعبُ الولي الفقیه السبب الرئيسي لجميع الاضطرابات في بلادهم، وهو ما حذّرت منه المقاومة الإیرانیة علی مدار أربعة عقود دون کلل أو ملل. ولا یغیب عنا أن السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، قد حذرّت قبل سنوات عديدة من “أنّ خطر أصولية النظام وتطرّفه في العراق یفوق خطر تهديده النووي بمائة مرة”.

لا شك أن خسارة الولي الفقیه لملیارات الدولارات التي أنفقها في المنطقة وإنتفاضتي العراق ولبنان واستهدافهم المباشر لخامنئي ونظام الملالي، قد ترکت تأثیراً واسعاً في جمیع دول المنطقة، وستقضي علی الادعاءات الفارغة والمزیفة للنظام حول نفوذه العمیق في البلدان الإسلامیة والسیطرة علیها. یدلّ هذا علی أن النظام لم یستطع أن یضمّ أي جهة إلی خططه التوسّعیة والإرهابیة في المنطقة علی الرغم من إنفاقه للملیارات المنهوبة من أموال الشعب الإیراني المسحوق.

تصریحات صبحي الطفیلي، العالم الشیعي وأول أمین عام لحزب الشیطان في لبنان ضد النظام الإیراني والتصریحات المشابهة له والمعارضة للنظام التي سنشهدها في الأیام القادمة تؤکد انهیار سلطة النظام الإیراني ونفوذه في المنطقة وتبشّر بقرب سقوط نظام الملالي الغاشم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق