غادة عون تواصل”التشبيح” ومجلس القضاء يتوعّدها

انقلبت القاضية غادة عون مجدداً على قرارات مجلس القضاء الأعلى، لا سيما قراره الأخير الذي أحالها على التفتيش القضائي، وأمرها بتنفيذ تعميم النائب العام التمييزي بكفّ يدها عن الملفات المالية، ومضت في عصيان وتمرّد غير مسبوقين، متحدّية رأس الهرم القضائي، ضاربة بعرض العائط كلّ إجراءاته، مستمدّة دعماً مطلقاً من رئيس الجمهورية ميشال عون، صاحب التاريخ الطويل في العصيان والتمرّد على الشرعية، منذ أن احتلّ القصر الجمهوري عام 1989، وخاض حروب “التحرير والإلغاء” التي دمّرت البلاد.

عملية المداهمة التي نفّذتها القاضية المتمرّدة بعملية “تشبيح” مكشوفة لشركة “مكتّف” على رأس عناصر حزبية ومليشياوية، أحدثت صدمة لدى الأوساط القضائية، التي لم تجد تفسيراً لهذا المسلسل المستمرّ من خارج القانون، خصوصاً وأن مشاهد الكسر والخلع لممتلكات خاصة التي نقلت عبر الشاشات، واحتلال مكاتب الشركة والعبث بها، ومصادرة أجهزة الكومبيوتر فيها، تأتي خارج الأصول والأعراف وحتى الأخلاق.

مصدر قضائي بارز، قال لـ “صوت بيروت انترناشونال” أن غادة عون “تنفّذ حالة تمرّد غريبة عن ثقافة القضاء اللبناني وتاريخه”، معتبراً أن “تصرفاتها هي محاولة كسر لقرارات مجلس القضاء الذي لن يقبل بهذه الحالة الشاذّة”. وذكّر بأن “تصرّفاتها أتت عكس ما تعهّدت به أمام مجلس القضاء الأعلى خلال مثولها أمامه أمس، وتأكيدها على الالتزام بما سيصدر عن مجلس القضاء من قرارات بشأنها”. وأكد المصدر القضائي أن “مجلس القضاء الأعلى لن يسكت على هذا التمادي الفاضح في خرق القانون”. وقال “أغلبية قضاة لبنان لديهم دعاوى ضدّ مصارف ومشركات مالية وتجارية، فهل يعقل أن يقتحم كلّ قاضٍ المصرف المدعى عليه أو الشركة المتهمة بعمليات كسر وخلع وتشبيح؟”، معتبراً أن “أفعال غادة عون تشكّل تحدّياً فاضحاً للمرجعيات القضائية، بدعم من مرجعيتها السياسية، لكن في نهاية المطاف ستخضع للقانون وستحاسب عمّا فعلته”.

المصدر : صوت بيروت إنترناشونال

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عملية “٧ أيار” مصغّرة بدأت في شارع كنيسة لورد…

لم يعتقد أحد من اللبنانيين أن تؤول الأمور إلى هذا المنحى الدراماتيكي الذي شهدناه امس ...