تحت المجهر

عملية إحتيال جديدة والمواطن في غيبوبة

بعيدًا عن أصداء زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى لبنان والتي شغلت بال الجميع، وعن أجواء زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى موسكو، وبعيدًا عن إنشغالات السياسيين بملف مكافحة الفساد ووقف الهدر في إدارات ومؤسسات الدولة، برزت عملية إحتيال جديدة تطال جيب المواطن مع الأيام دون أن يعلم، وهي الإرتفاع المتكرر لأسعار البنزين خلال الأسابيع الماضية.

وفي التفاصيل، فقد “ارتفع صباح اليوم الأربعاء 27 آذار 2019 سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 300 ل.ل.، و98 أوكتان 400 ل.ل، فيما انخفض سعر صفيحة الديزل 100 ل.ل. 

وفي 13 آذار، ارتفع سعر صفيحة البنزين بنوعيه (95 و98 أوكتان) 500 ليرة لبنانية، كما ارتفع سعر المازوت 300 ليرة، والغاز 200 ليرة.

وبمقارنة مع جدول أسعار محروقات الأربعاء الماضي، يتبيّن أنّ الإرتفاع بالأسعار هذا الأسبوع أدّى إلى تسجيل الأسعار التالية: البنزين 95 أوكتان 24900 ليرة لبنانية، والـ 98 أوكتان 25600 والديزل 18400 ليرة”.

وإذا ما قارنا سعر برميل النفط الخام البرنت الأميركي 67.54 دولار، وأسعار المحروقات في السوق اللبنانية اليوم، نلحظ تفاوتًا واضحًا بين الأسعار العالمية والمحلية وعدم توازن بينهما.

والسبب أن الأسعار في لبنان يحددها تجمع الشركات المستوردة للنفط دون أي معايير دقيقة ومن دون تدخل وزارة الطاقة التي يكتفي وزيرها بالتوقيع على الجداول الأسبوعية لأسعار المحروقات.

وبناءًا على تطور أسعار المحروقات غير “المدروس”، من المتوقع أن تصل صفيحة البنزين إلى 30 ألف ليرة خلال الشهر المقبل.

علمًا، أنه وبحسب المعلومات المتداولة “يبلغ استهلاك السوق المحلية نحو 7 ملايين ليتر لمادتي البنزين 98 و95 أوكتان، أي نحو 350 ألف صفيحة، وهو يعتبر حجمًا كبيرًا بالنسبة لسوق مثل لبنان”.

إذًا، إن هذا الإرتفاع المتكرر يفتح الباب أمام سؤال برسم وزارة الطاقة: لماذا يتم تسعير المحروقات أسبوعيًا وليس كل شهرين بخلاف دول العالم؟ 

وهل سيشمل ملف مكافحة الفساد قطاع المحروقات أيضً

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق