تحت المجهر

شديد: “الخارجية” تتحمّل المسؤولية والاميركيون سيفقدون الثقة بنا

المركزية – على رغم موجة الاستغراب والاستهجان من معظم القوى السياسية لتسريب محضر الاجتماع الذي جمع نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني ووزير الاقتصاد منصور بطيش بنائب وزير الخزانة الاميركي مارشال بيلنغسليا في واشنطن، استمرّ نشر المحاضر على مدى يومين متتاليين في غياب أي بيان رسمي من وزارة الخارجية اللبنانية يدين أو يستنكر هذا الجرم، اقتصر الأمر على طلب وزير الخارجية جبران باسيل إجراء تحقيق داخلي حول الجهة التي سرّبت المحضر. فكيف يقرأ السفير السابق في واشنطن أنطوان شديد تسريب المحضر؟

يعتبر شديد عبر “المركزية” “أن ما حصل معيب، ومعيب جداً أن تُسرَّب تقارير رسمية آتية من سفارة لبنان، الى الصحافة، بحرفيتها وموقّعة من السفير”، لافتاً الى “أن عادة تُسرَّب بعض الأجواء إلى الصحافة وليس المحاضر” وقال: “أنا لا ألوم الصحافة، لأنها قامت بواجبها المهني، وأي صحافي يصحّ له الحصول على معلومات أو تقارير لن يتوانى عن نشرها، إنما اللوم يقع على من سرّبها. وكدبلوماسي، أحمِّل المسؤولية بالتحديد الى وزارة الخارجية والمغتربين، لأنها الجهة التي تلقّت التقرير من واشنطن”. وشدّد على “أن الوزارة، اذا أرادت، ولا أعرف اذا كانت تريد، يمكنها أن تقوم بتحقيق لمعرفة من سرب التقارير”.

وتابع شديد: “هذا الأمر يُحرِج السفارة في واشنطن مع المسؤولين الاميركيين الذين لن يثقوا بعد الآن في التخاطب مع أي مسؤول لبناني، او مع اي مسؤول لبناني يُحضِر معه مسؤولاً من السفارة. هذا يشلّ نشاط السفارة في واشنطن”.

وأوضح “أن الاجتماعات الدبلوماسية تجري في غرفة مغلقة، والتقارير لا يجب ان تُسرَّب، والغريب أنها سُرِّبت حرفياً”، ووضع ذلك ضمن إطار “غاية في نفس يعقوب”، لأن مَن سُرِّبت عن لسانهم، رجال سياسة لبنانيون”، مضيفاً: “يريدون إحراجهم على الأرجح، فالتقارير لم تُسرَّب ببراءة، بل لغاية سياسية داخلية لبنانية واضحة. اين مصلحة لبنان في واشنطن، ألم يفكروا في ذلك؟ اليوم سيتردّد المسؤولون الاميركيون جداً قبل ان يتحاوروا مع السفارة في واشنطن”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق