شحنة كيمياوية خطرة قبالة الساحل اللبناني كشف عنها النائب جورج عقيص

كشف اليوم، النائب جورج عقيص، عن فضيحة الباخرة MSC MASHA 3 التي قال إنها تحمل مواد كيماوية من مادة الصوديوم سالفايد (كبريت الصوديوم) قادمة من الصين، مشيراً إلى أنّ هذه الشحنة المؤلفة من 10 مستوعبات من المقرّر أن تمرّ من أحد المرافئ اللبنانية إلى سوريا عبر البرّ اللبناني. ولفت عقيص، في بيان صادر عنه إلى أنّ “وزيرة الدفاع، وافقت الثلاثاء على تفريغ الباخرة، وطلبتْ من وزارة الأشغال العامة والنقل منع تفريغ مستوعبات المواد الكيماوية”. وفي اتصال مع “المدن”، أكد عقيص أن لا معلومات إضافية يخفيها عن اللبنانيين في ما يخص هذه الباخرة والمستوعبات.

وحسب الكتاب الموقّع من وزيرة الدفاع، وحصلت “المدن” على نسخة منه، فإنّ وزارة الأشغال كانت قد وجّهت كتاباً بتاريخ 18 كانون الجاري لتفريغ الباخرة المذكورة، وردّت وزارة الدفاع بالموافقة مع التشديد على أن “يتم تفتيش كل المستوعبات التي سيتم إنزالها في مرفأ بيروت على حدة، للتأكد من خلوه من مادة الصوديوم سالفايد أو أي مواد كيميائية أخرى ملتهبة أو خطرة”.

يوضح خط سير الباخرة MSC MASHA 3 (مصنوعة عام 1998)، أنها تقوم منذ أيام بالابحار بين مرفأي بيروت وجونيه (حركتها بالصورة المرفقة)، قبالة الشواطئ اللبنانية. أما بطاقة سيرها فتقول إنه كان من المفترض أن تصل إلى مرفأ بيروت يوم 15 كانون الجاري. وهي تبحر بعلم برتغالي ومسجّلة في ماديرا. كما يتّضح أيضاً من مسيرها خلال الشهر الماضي، أنها توقّفت مؤخراً في ليماسول (قبرص) يومي 14 و15 كانون الثاني 2021، وقبلها في بيراوس اليونانية (بين 9 و13 كانون الجاري) وكوبر السلوفانية (6 و7 كانون) وقبلها في مرافئ إيطالية عدة بين 3 و5 كانون الثاني، ليتّضح أنها كانت في مرفأ بيروت يومي 27 و28 كانون الأول الماضي.

وحسب مواقع متخصصة، ومنها PubChem التابع لوكالة الصحة الوطنية الأميركية، يندرج استخدام كبريت الصوديوم في عمليات صناعية مختلفة منها الخاص بالأصباغ والطباعة وصناعة المنسوجات الليفية والمستحضرات الصيدلانية وبشكل رئيسي لإنتاج الأدوية الخافضة للحرارة. كما يتم استخدام هذه المادة في صناعة ثيوسلفات الصوديوم، هيدرو كبريتيد الصوديوم، وبولي سلفيد الصوديوم. كبريت الصوديوم مادة كيماوية شديدة الخطورة قابلة للاشتعال ويمكن أن تنفجر عند الصدمة أو ارتفاع درجات الحرارة، وعند خلطها بالأحماض تفرز غاز كبريتيد الهيدروجين شديد السمية والقابل للاشتعال. كما تشير دراسة معدّة من قبل ضباط في الجيش الأميركي إلى إمكانية استخدام الصوديوم سالفايد في صناعة غاز السارين.

تقود حكاية الباخرة MSC MASHA 3 إلى التأكيد على أنّ قبالة السواحل اللبنانية مواد خطرة ومتفجّرة كان منوياً تمريرها إلى سوريا عبر الأراضي اللبنانية. وبغض النظر عن أوجه استخدامها، للصناعة والاستخدام المدني أو للمساهمة في قتل من تبقى من الشعب السوري على يد النظام، فمن المؤكد أنّ صفقات مماثلة تساهم في كسر العقوبات المفروضة على النظام السوري. وكما سأل عقيص في البيان الصادر عنه، “لماذا لا يتم تفريغ الحمولة مباشرة في سوريا طالما أن هذه الاخيرة هي من طلب هذه المواد”؟ فهنا سؤال آخر جدي يطرح نفسه عن استبعاد مرفأي طرطوس واللاذقية من عمليات مماثلة. وهنا إشارة أخرى إلى الانفجار المدمّر الذي وقع مرفأ بيروت، والتي يتضّح من آخر الوثائق والمعلومات المتداولة أنّ شحنة نيترات الأمونيوم التي انفجرت يوم 4 آب، ضالع فيها رجال أعمال مقرّبين ومحسوبين على النظام السوري ويعملون لصالحه. فلا يمكن القول سوى أنّ مسلسل تغذية النظام السوري لنفسه عبر لبنان، بمواد خطرة ومشتعلة، مستمر.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فوز كاسح لطلاب “القوات” في جامعة الـ”NDU”

فاز طلاب حزب القوات اللبنانيّة فوزاً كاسحاً ونالوا 90% من المقاعد في انتخابات جامعة سيدة ...