سيّدنا. لا حياد لمن تنادي، (بقلم ليبان صليبا)

 

شهدت نهاية الأسبوع تطورات ومواقف سحبت الأنظار إلى بشرّي والجبة من قمم الأرز إلى وادي القديسين وتُختتم اليوم في كنيسة الصرح الصيفي وأعادت إلى الأذهان وأنعشت في قلوب اللبنانيين ووجدانهم مواسم عز أعادت الثقة والأمل والإنسجام والتصميم على قدرة اللبنانيين على استعادة بلدهم…

بحكمة الراعي ورعاية الحكيم تمّ وضع خارطة الطريق التي أقلقت المحور المعادي للبنان الحيادي، ترسانة أسلحة ومنظومة مصالح لم تستطع احتمال ولم تحاول حتى استيعاب كلام البطريرك بل شنّت حملة شعواء ستستمر في الأيام القادمة حتى يتيقّن هؤلاء أن ما قاله البطريرك قد قاله وأقفل صفحة الصمت عن توريط لبنان وإرهاقه بانتظار فتح صفحة النقاش حول صيغة الحلول الجدية…

لا حياد لمن ينادي غبطة البطريرك، لا شرقاً ولا غرباً وجميعنا نؤيد او نعارض هذا النظام أو ذاك وهذا حق ديمقراطي من صميم الدستور والصيغة والميثاق، ولكن الفرق يكمن في أن اللبنانيين السياديين لا يشاركون عسكرياً وسياسياً خارج حدودهم ولا يرهنون مصيرهم في الخارج ولا يرهقون بلدهم في ما لا طاقة له على احتماله…

لم تنفِ أوساط القصر الجمهوري ولا دوائر البطريركية الكلام عن طلب الرئيس من البطريرك بعدم استفزاز الحزب الفارسي، وأعود وأكرر أن في كلام البطريرك ورقة كان بإمكان الرئيس استخدامها لفك الحصار جزئياً عن الشرعية…

ولكن كلام عون جاء ليؤكد أحد أمرين، الأول أن الرئيس عون رهينة حقاً، والثاني أن متلازمة ستوكهولم ما زالت سارية المفعول، هناك احتمال ثالث يؤدي إلى مساءلة قانونية أتركه للمخيلة.

ليبان صليبا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الحزب” يتدخل: فرملة جعجع أولوية!

بعد أن أفرزت الانتخابات النيابية فوزاً كبيراً لحزب القوات اللبنانية وبفارق شاسع عن خصمه المباشر، ...