لبنان

سمير جعجع…. لماذا يخافونه

يتعرض سمير جعجع وحزب القوات اللبنانية لحملة اعلامية مستمرة بقصد تشويه صورتهم. بدأت منذ اكثر من 25 سنة وهي مستمرة حتى يومنا هذا. اتهامات كثيرة اطلقتها وتطلقها الماكينة الدعائية للمخابرات السورية وعملائها. فمن هو سمير جعجع الذين يخافونه لهذه الدرجة، ولماذا يرعبهم؟

لقد بنى سمير جعجع في اوّج الحرب اللبنانية وخلال فترة قصيرة نسبياً (1986 – 1990) مؤسسات فاعلة داخل “المنطقة الشرقية”، لم تستطع الدولة اللبنانية تأمينها لمواطنيها حتى يومنا هذا. مؤسسات مدنية اخذت على عاتقها الاف الاشخاص، تتولى طبابتهم وتأمين الدواء والاستشفاء لهم، مشاريع سكنية، نقل مشترك، مؤسسات اجتماعية، مساعدات طبية واجتماعية استفاد منها مئات الآف العائلات، عمليات قلب مفتوح، مشاريع اقتصادية وتنموية، خلق فرص عمل وإنشاء مؤسسات إعلامية…

ولعل أفضل وصف دقيق لأوضاع “المنطقة الشرقية” آنذاك، تجده في مقالة للصحافي شارل ايوب في افتتاحية جريدة الديار ليوم 14 حزيران 1988، حين قال :”… إن ما هو حاصل في “المنطقة الشرقية” جديرٌ بالإهتمام، والفضل في ذلك يعود الى “القوات اللبنانية”، وبالذات لقائدها سمير جعجع. إنه هو من خلق هذه الأجواء الديمقراطية، إنه هو من أنشأ المؤسسات الإجتماعية لتخدم الإنسان… إن تُهم الحرب لا تنتهي، فهل يعلم الجميع ان فنادق المنطقة الشرقية محجوزةٌ غُرفها في مناطق الإصطياف والساحل، حتى اواخر ايلول، من اكثريةٍ إسلامية آتية من المناطق الغربية”.

اظهر سمير جعجع بعد خروجه من المعتقل انه رجل دولة بامتياز فهو القائد الوحيد الذي اعتذر للشعب اللبناني عن ما صدر من أخطاء خلال الحرب الاهلية . كما اظهر اداء وزراء القوات اللبنانية من خلال عملهم في وزاراتهم على نزاهة وشفافية في العمل لم يشهدها لبنان من قبل

هذه هي صورة سمير جعجع الحقيقية التي يحرص “اعلام الممانعة” على تشويهها. وتبقى الاجابة على الاسئلة التالية: لماذا كل هذا الحقد؟ لماذا يخافون سمير جعجع لهذه الدرجة؟

يخافون من تكرار تجربة بشير الجميّل الذي استطاع في عشرين يوماً فقط، ان يبني نواة دولةٍ حقيقية، قبل ان تنال منه يد الاجرام التي تتحكّم بمصير لبنان، والتي جعلت من هذا الوطن دولةً فاشلة.

يخافون ابن “البيت المتواضع” من ان يخرب اقطاعياتهم السياسية، التي بنوها من دماء واموال الشعب اللبناني.

يخافون المقاوم الصلب الذي عجزوا عن تحطيمه خلال 11 سنة من السجن.

ولعل من ابرز ما يخافونه في سمير جعجع هو فكره المؤسساتي، وقدرته على بناء المؤسسات وادارتها.

فالمؤسسة التي بناها سمير جعجع، والتي سطرت اروع ملاحم الصمود والبطولة في ايام الحرب، تظهر قدرتها على انماء المناطق واعادت الامل بلبنان وبدوره ايام السلم.

الكاتب : تادي عواد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق