زوان بلدهم ولا قمحنا الصليبي (بقلم عمر سعيد)

في لقاء على مستوى ضيعتي خلال رمضان 2018 ، وبعد أن اشتعل النقاش حول حقوق الطائفة السنية المسلوبة، وغياب المدافعين عنها ، كان لي مداخلة موجزها، مواطنتي لا تسمح لي بتحقيق مكاسب طائفتي على حساب طائفة أخرى ظلما وبتاتا. 
وخلال مقابلة للوزير رياشي على قناة الجديد تحدث معاليه بالمضون نفسه وكان أشد وضحا بطرحه:
” شو بركب حمار عالناس باسم الطايفة ؟”
لم أندهش من قول الوزير الرياش بتاتا ، لأني أعي قيم هذا الرجل وأعرفها، وإن عرفتَ قيم شخص لا بد ان تدرك جوهره .. 
واليوم ورد خبر عبر تلفاز MTV عن استبدال وزير الصحة لأحد الموظفين الكفوئين والذي هو ليس من طائفته بآخر غير كفوء من طائفة وزير الصحة ..
لتكون بداية غير صحية لوزير صحة حكومة 2019 ، وبداية غير مطابقة للمواصفات بتاتا. 
ليذكرنا الوزير بعظمة شعار حزب الله ( مكافحة الفساد )، ذاك الشعار الذي يذكرني بأحلام الصائمين المعوزين حين يأكلون ليتخموا في نومهم ثم يستيقظون للإفطار على بصلة .. 
ولنتأكد أن المشروع الطائفي لا يستثمر إلا في الفساد ، وهو مشروع يصنع الفساد ، ويصدّره بهدف إسقاط الدولة التي لا يؤمن بها ، فكيف يمكن لمشروع إقصائي ألا يكون فاسدا ومفسدا ؟ 
وقد عايشنا كل المشاريع الطائفية التي أتت بها الأحزاب الشمولية من البعث السوري، إلى حزب الله فإخوان مصر وأردوغان .. 
لنتأكد أن ثقافة الموروث الجاهل والفاسد تحتاج إلى وقت ليس بقصير لتتخلص من مفهومها الإقصائي ” زيوان بلدي ولا قمح الصليبي”
فمعيار القمح الصليبي ( الكفاءة ) يشكل اللبنة الأصلب في مدماك دولة المواطنة التي ينادي بها الوزير الرياشي، و لا يمكن أن ينمو في سهول فئة تصر على استثمار تربة الوطن في زراعة الزوان نكاية بالقمح الصليبي. 
لكننا في القوات اللبنانية سنظل نزرع القمح ونصر على زراعته مهما تأخرت أمطار الدولة السيدة ، مفضلين أن نبيت على الطوى مهما طال جوعنا على أن نأكل زيوانا لا ينتج إلا مزيدا من العقول الفاسدة. 
عمر سعيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كارثة سدّ المسيلحة تتفاقم

تبيّن أنّ الدراسة التي خَلُصَت لها وزارة الطاقة لدى إنشائها وتنفيذها سدّ المسيلحة قد افترضت ...