تحت المجهر

رياح بشري لم تجرِ كما يشتهي باسيل

لم تخرج زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى بشري عن المتوقع ولا ندري إذا كان المأمول أكبر لدى القيّمين على الزيارة، فحتى المراهق في السياسة لم يكن لينصح باسيل بالقيام بزيارة إلى عرين ليس سمير جعجع فحسب، بل خزان المقاومة اللبنانية.

مصدر سياسي فنّد أخطاء باسيل في الزيارة وقال بأنه كان من الأفضل له لو لبّى دعوة السيد وليام طوق على الغداء أو العشاء وتجنّب القيام بجولة استعراضية حملت في بعض جوانبها كمّاً هائلاً من الإستفزازات المحمية بوجود كثيف للقوى الأمنية التي رافقته كوزير للخارجية فيما تصرّفه والوفد المرافق لم يخرج عن الإطار الحزبي.

من هذه الإستفزازات إطلاق موكب وزير الخارجية “زمور التيار” خلال مروره في القرى، وقيام أحد المرافقين بنزع علم لمجموعة الصدم في القوات خلال مرور الموكب في بلدة حدشيت، الأمر الذي استنفر اهالي البلدة رغم تمسّكهم بضبط النفس، ولكنه انعكس سلباً دون أدنى شك على النظرة تجاه الزائر إنعكس مقاطعة لزيارته إلى مزار مار الياس الشهير في حدشيت.

كلام باسيل في قنات عن شهدائها لم يمح من الأذهان كلامه الجارح عن القوات وشهدائها واعتبارهم مجرمين ومرتهنين، وهو بالطبع ما كان ليجرؤ على قول غير ما قال في منطقة خرج من كل منزل منها شهيد أو أكثر على مساحة الأراضي اللبنانية.

أما في السياسة، فالحضور المتواضع للتيار كي لا نقول المعدوم لم تساعده المظاهر المرافقة للزيارة فأبناء بشري رفضوا هذه الممارسات في زمن القمع وبطبيعة الحال في كل الأزمنة، أما القول أن التيار قادر على دعم وليم طوق فالأمر أثبت زيف الإدعاء، فالأصوات التي حصل عليها طوق في القضاء مدعوماً من تيار المردة لم تتغيّر رغم توظيفات قاديشا وغيرها.

ويضيف المصدر السياسي أن حركة التيار في قضاء بشري لا يمكن أن يشكل خطراً على القوات رغم الضجيج الذي قد يحدثه، وتجربة البشراويين مع منزل جبران طوق السياسي غير مشجعة واللعب على الوتر العائلي لم ولن يعطي أي قيمة مضافة للتيار او مضيفه ويكفي لباسيل أن يستعيد محطات الزيارة من قنات إلى حدشيت وبشري ليعلم انه يستطيع تناول العشاء ولكن لا خبز له في بشري ولا خبر.

ويختم المصدر بالتأكيد أن ما فعله نواب بشري ستريدا طوق جعجع وجوزف اسحق حالياً وإيلي كيروز سابقاً جعل من بشري قبلة السياحة بعد سنوات من القهر والحرمان لم تفلح في تطويع بشري وبشرها فصبرت وصمدت ووصلت إلى برّ الأمان السياسي والإنمائي والإجتماعي.

احد الظرفاء سأل، هل زار باسيل كنيسة مار سابا؟ وعندما أجيب بالنفي، قال، إذن زيارته وكأنها لم تكن!


المصدر : السياسة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق