رأي حر

رمضان خليل

شخصية عرفت في القرن الماضي من قبل سكان مدينة عمان الأردنية خاصة في مناطق وسط عمان وأمام سينما زهران..
شخصية مثقفة أنيقة ترتدي جزمة لماعة ومعطفاً علقت على صدره نياشين وأوسمة متعددة، تعتمر فوق رأسها قبعة نابليون بونابارت ..


يسير رمضان خليل فوق أرصفة شوارع عمان متبختراً متباهياً ، متنقلا بين مقاهيها ومكتباتها، مؤديا التحية البونابارتية للناس..
بقيت اياماً اراقبه وأعاني صراع الرغبة في التحدث إليه والخشية من صده لي، خاصة وأن من طبعي عدم الرغبة في اقتحام عوالم الناس الخاصة..
اتخذت قراري الحاسم وتقدمت منه مستأذنا الكلام إليه! فاشترط عليّ أن استضيفه في مقهى أم كلثوم في وسط البلد..
جلسنا قبالة بعضنا البعض، تحدثنا طويلاً في الشيوعية التي كانت تستهويه، وفي الساسة والدين وغيرها..
وكان خلال حديثنا يمر به بعض الساخرين مؤدياً التحية، فيرد بتحية نابليون بونابارت، فيضحك الناس ، ويتهامسون مبتسمين..
كان يتوهم وبكل لا وعيه أنه نابلبون بونابارت..
لكنه كان رمضان خليل ، مجرد مشرد مثقف اشتهرت به مدينة عمّان في القرن الماضي..

رباط السالفة : ليس غريباً أن يظهر في لبنان يوسف بيك كرم.. بثياب لص يسرق الناس ويركب حصانا طائراً من جوع فقرائنا .

عمر سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق