“داعش” في العراق من جديد بأسلحة إيرانية

كشف مسؤول في وزارة الدفاع العراقية أن فيلق القدس الإيراني نقل وبالتنسيق مع مليشيات حزب الله اللبنانية ومليشيات الحشد الشعبي التابعة لإيران المئات من مسلحي تنظيم داعش من سوريا إلى العراق وتزويدهم بالأسلحة والذخائر ضمن مخطط إيراني لإعادة الحياة للتنظيم الإرهابي.

وتشهد محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى منذ الأول من مارس/ آذار 2020 وحتى الآن ازديادا ملحوظا في عدد الهجمات المسلحة التي يشنها مسلحو داعش، خصوصا في المناطق الواقعة في أطراف هذه المحافظات.

وتنوعت هذه الهجمات وبحسب مصادر أمنية عراقية بين تفجير عبوات ناسفة وشن حرب عصابات وعمليات قنص وقصف بقذائف الهاون، وبين نصب كمائن واختطاف جنود وشرطة ومدنيين عراقيين.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة التابعة لوزارة الدفاع العراقية، لـ”العين الإخبارية”: “نقل فيلق القدس الإيراني ومليشيات حزب الله بالتنسيق والتعاون مع مليشيات الحشد الشعبي خصوصا مليشيات كتائب حزب الله العراق وعصائب أهل الحق وبدر منذ نهاية مارس الماضي وخلال الأسابيع الماضية المئات من مسلحي داعش من الأراضي السورية إلى العراق ليلا تحت رقابة أمنية مشددة”.

وأضاف المسؤول: “نشر مسلحو داعش بعد إدخالهم الأراضي العراقية في جزيرة البعاج وأطراف سنجار وتلعفر شمال وغرب الموصل، أما المجاميع الأخرى فتمركزت في صحراء الأنبار، فيما نقلت مليشيات كتائب حزب الله العراق قسما آخر منهم إلى محافظة ديالى وأطراف كركوك ومحافظة صلاح الدين، وزودتهم بكل أنواع الأسلحة التي سيحتاجونها لتنفيذ عمليات إرهابية في العراق”، مؤكدا أن التنظيم استخدم خلال عملياته مؤخرا في كركوك أسلحة وذخائر إيرانية الصنع.

“المليشيات الوهمية”.. دمى إيران الجديدة في العراق
وتنتشر إلى جانب القوات الأمنية العراقية في هذه المناطق قطعات كبيرة من مليشيات الحشد الشعبي التي تمتلك أسلحة ثقيلة وصواريخ حصلت عليها من الحرس الثوري الإيراني، لكنها وبحسب ضباط الجيش العراقي لا تتحرك لمواجهة تنظيم داعش ولا تفسح المجال للجيش والشرطة للتموضع على الحدود والمناطق الاستراتيجية.

من جانبه، أشار السياسي العراقي المستقل مثال الآلوسي، إلى أن زعيم مليشيا حزب الله اللبنانية حسن نصر الله سبق ورتب نقل مسلحي داعش من مناطق في سوريا إلى قرب الحدود العراقية، واليوم تكررت هذه الحالة.

وأضاف الآلوسي لـ”العين الإخبارية”: “لعل تكرار عملية نقل مسلحي داعش يعود لإشراف نصرالله ومليشياته على جزء من الملف العراقي في محاولة من طهران لملء الفراغ الذي تسبب به مقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة مليشيات الحشد أبو مهدي المهندس”.

وأوضح الآلوسي: “تسعى طهران إلى إعادة الروح لداعش كمبرر لتمددها على حساب العراق وربط بيروت ودمشق وبغداد بسلسلة التبعية للولي الفقيه وحرسه الثوري، وهي أيضا من ضمن محاولات إسماعيل قآني قائد فيلق القدس لتجميع قيادات المليشيات المتصارعة التي جزء كبير من التزامها سابقا كان يعود لتوفر الأموال ولقوة البطش التي تتمثل بسليماني والمهندس”.

وتشير معلومات استخباراتية عسكرية عراقية، حصلت عليها “العين الإخبارية” من مصادرها في الجيش العراقي، إلى أن التنظيم تمكن خلال الأشهر الماضية من رص صفوفه وقد ازدادت أعداده مؤخرا بعد انضمام مسلحين جدد قادمين من سوريا إليه، فضلا عن اعتماده على عدد من المسلحين العراقيين المحليين لتنفيذ هجمات يومية في مناطق مختلفة من محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى.

بدوره، كشف الخبير العسكري العراقي أعياد طوفان، لـ”العين الإخبارية”، أن تنظيم داعش نفذ خلال شهر مارس الماضي أكثر من 41 عملية مسلحة في العراق، أما في شهر أبريل/نيسان الحالي فبلغ عدد العمليات التي نفذها التنظيم أكثر من 63 عملية مسلحة”.

وأكد طوفان أن “التنظيم استخدم مدفع هاون من طراز (رازم) ويبلغ مداه 16 كيلومترا إيراني الصنع لقصف منطقة طوزخورماتو جنوب كركوك”، مشيرا إلى أن مدفع رازم من إنتاج مؤسسة الصناعات الدفاعية الإيرانية عام 2010 وظهر كخط إنتاج عام 2012 واستخدم معه قنابره أيضا.

واعتبر طوفان استخدام التنظيم لأسلحة وذخائر إيرانية دليلا واضحا على الدور الإيراني في إعادة إحياء داعش في العراق، موضحا: “الأسلحة الإيرانية إضافة إلى المؤشرات التي تشير إلى دخول أكثر من 500 مسلح من مسلحي داعش إلى العراق وهم من المسلحين الهاربين من سجون قوات سوريا الديمقراطية الذين اختفوا بعد هروبهم بداية الشهر الحالي بين ليلة وضحاها في سوريا، جميعها أدلة تشير إلى دور وتواطؤ إيراني كبير فيما يحدث، وهي ضمن مخطط طهران ومليشياتها لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها”.

واستخدم تنظيم داعش خلال السنوات الماضية في هجماته ضد القوات العراقية أسلحة الجيش العراقي السابق، فضلا عن الأسلحة التي غنمها من الجيش العراقي الحالي بعد أن تمكن من السيطرة على مخازن السلاح والذخيرة في معسكرات الأنبار والموصل وصلاح الدين خلال هجماته التي أسفرت عن سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي العراقية عام 2014.

المصدر : العين الاخبارية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خلية حزب الله الارهابية التي أرسلت السيارات المفخخة الى المناطق المسيحية عامي ١٩٨٦ و ١٩٨٧

لمن فقد الذاكرة ويدافع حاليا عن تنظيم ارهابي بحجة انه مقاومة ، ننشر لكم خلاصة ...