خفايا عداء حزب الله لرياض سلامة .. إبحثوا عن تبييض الأموال!

سلب حزب الله كلّ شيء، كلّ المكارم، بدّد أخلاقيّات الخصومة والشرفيّة فيها، حتّى أنّه إرتقى إلى الرّعيل الأعلى من كارما الخبث السياسي، فرغم أنّه إستولى على الدّولة ومقدّراتها، أوصله طمعه لودائع اللّبنانيّين ومصائر مستقبلهم القريب، وكيف لا ! وهو يريد أن يبيّض أمواله ليُكمل حروبه الإرهابيّة العبثيّة !

منذ عام ١٩٩٢ وحزب الله كما سائر الكتل النّيابيّة، يصوّت على تعيين “رياض سلامة” حاكماً لمصرف لبنان، إلّا أنّه ومنذ عامين، جنح لتأسيس فرقٍ يساريّة ودعمها بغرض تهييئها للمطالبة بإقالته تحت عنوان “الفاسد الأكبر”، شعاراتٌ رنّانة تمّ إستخدامها، ونوايا أنّانة عُمل لإنفاذها …

في ظلّ الشّح المالي الّذي بدأ يعانيه حزب الله إبان الحرب السورية، واليمنيّة، والعراقيّة، إنبرى لتوسيع دائرة سيطرته على مؤسسات الدّولة، فطفق يجتاح البلديّات لتعلو عقب ذلك صرخات النّاس من فساده فيها، وهي التي إمتصّ غنائمها عبر شركات ومقاولين وما زال، ومنهم من فرضت عليهم وزارة الخزانة الأميركيّة عقوباتٍ مؤخّراً، أمثال “آرش” و “معمار”، إلّا أنّ هذا لم يعُد يكفِ بعد أن إشتدّ الخناق، فكان التخلّص من مشاركة غيره على قرار حاكميّة مصرف لبنان هو الخيار الأوّل والأخير لديه -وأقصد بهم الأحزاب مجتمعة، التي لا تنأى بفسادها عنه-، وذلك للتّفرّد بالعملة الصّعبة الموجودة في المصرف المركزي، وتصريفها بعد تبييض الأموال بشركات لرجال أعمال يتبعون له، أو بعد جني الأموال من جمعيّات تعود لملاكه، ويكون قد إنهار الإقتصاد تماماً، ومن هذه الشركات والجمعيّات وآليّة أعمالها:

شركة “DERONI” للمواد الغذائيّة المدعومة العائدة لمجموعة “BITARINTL”:

يملك هذه الشركة “رامي بيطار” ووالده “هلال بيطار”، وهما من رجال الأعمال الّذين يقومون بنشاط تجاري عالمي، وتُعدّ شركة “DERONI” فرعاً من فروع مجموعة “بيطار إنتركونتيننتال” في لبنان وسلسلة السوبر ماركت الشهيرة “توفير”، واللّواتي يغذّين شريان حزب الله المالي، كما أنهم يمتلكون شركات في رومانيا وسويسرا لا تنفصل عن إيصالها بشكل منتظم مئات الآلاف من الدولارات إلى حزب الله كل شهر بغية تمويل نشاطه الإرهابي، غير القانوني …

قام “رامي بيطار”، بعد إيعازٍ جاءه من “حسيب هدوان” او الشهير بِ “الحاج زين”، إبن بلدة حزّين البقاعيّة والّذي يشغل منصب عضو مكتب الأمانة العامّة في حزب الله ومسؤولاً عن جهاز جمع التّبرّعات فيه، بإستيراد سلعٍ غذائية مدعومة من الدّولة اللّبنانيّة عبر شركاته، وتمّ توزيعها في متاجره وسائر المتاحر الأخرى في كافّة المحافظات، وذلك بهدف بيعها وتحصيل الأموال المجنيّة لحزب الله من خلال تجاراته وأعماله غير المشروعة في الخارج …

ما إن تُباع البضائع، ومنها ما يندرج ضمن أسعارٍ محروقة تكاد لا تؤتي رأس مالها الأصلي، حتّى تُسلّم العملة الصعبة لِ “حسيب هدوان” ويُصار إلى تصريف المحاصيل بالعملة اللّبنانيّة من مصرف لبنان على سعر الأربعة آلاف ليرة للدّولار الواحد ومن ثمّ تصل لحزب الله، ولهذا صرّح “نعيم قاسم” برفض حزب الله لرفع الدّعم ‏عن السّلع، ليس محبّةً باللّبنانيّين، إنما إذا إنقطع الدّعم تتضرر خزينة ‎حزب الله …

شركة “عزّ الدين” لتجارة المواد الغذائية:

أصحابها هم إثنان، “فادي عز الدين” و “كامل عز الدين”، أشقّاء “مادوف لبنان”، “صلاح عز الدين”، وأصحاب لمبانٍ تُستخدم كمراكز لحزب الله من أبرزها بناية عز الدين على أوتوستراد “هادي نصر الله”، والمعنيّة بإيواء العناصر الجدد المنوي إخضاعهم لدورات منوطة بوحدة الرضوان ويحتاجون لفحوصات صحيّة …

جنحت هذه الشركة بالتعاون مع شركات “رامي بيطار” لإعادة تصدير بضائع قامت بإستيرادها على سعر الدّعم إلى عدّة دول أفريقية وآسيوية، والتي رأيناها في الصور، وبتغطية من حزب الله، من أجل تأمين الدولار الكاش على حساب المواطن اللّبناني ومن أمواله حيث أنّه لم يستفد من السلع التي دعمتها الدولة إلّا بالقليل وإعترض على إقصائها الحزب كرمى لإنعاش ذاته وإرهابه، بمال اللّبنانيّين ودمائهم …

من أجل تحويل التمويل إلى حزب الله ، رامي بيطار على اتصال منتظم مع الحاج زين ، المسؤول عن جهاز جمع التبرعات في حزب الله. من بين أمور أخرى ، يساعد رامي بيطار الحاج زين في بناء آلية سرية لتحويل الأموال إلى حزب الله من جهات مانحة مختلفة حول العالم ، دون الكشف عن مصدر الأموال والغرض منها ، وذلك باستخدام البنية التحتية التجارية للشركات التي يمتلكها …

شركة “إيوو للوساطة التجاريّة” أو “”Yiwu Sky Trading”:

وهي شركة صينيّة، تتّخذ نطاق عملٍ واسع في شرق المتوسّط ومناطق تنامي خلايا حزب الله، وأوج نشاطها يبرز بين الصّين وأفريقيا ولبنان، بعنوان يشمل توريد ومتابعة الطلبيّات والبضائع، وتظهّر هذا الإسم وترويجه عبر جيش حزب الله الإلكتروني على منصاته، بالعلاقة الوطيدة بين حزب الله والصّين من جهة، وبين إيران وإيّاها من جهة أخرى، بدليل المادة الداخلة بتصنيع الكابتاغون التي يتمّ إستيرادها منها وتُدعى “الأم-فيتامين”، وكما هو المعروف أهميّة هذه التجارة لدى حزب الله، إلى جانب تهريبه تجّار المخدّرات إليها بعد تزويره جوازات سفرهم برفقة مسؤولين ينتمون إليه، وذلك أثناء الخطط الأمنيّة لقاء مبالغ ضخمة من المال …

تنتهج هذه الشركة نهج شركة “DERONI” في تبييض الأموال وسلخ حقوق النّاس، ببضائع تصل إلى لبنان على شكل طلبيّات، ومنها ما بكون صحيحاً بالفعل، وللحزب عمولة بها، أيضاً بمحاذاة إيصال المواد اللازمة لتجارات الحزب، نظراً للعلاقة الصلبة والمصالح المشتركة المتأصّلة بين الصّين وبينه …

الجمعيّات الخيريّة والدّينيّة

جمعية بنين الخيرية الدولية

مجالها مساعدة المحتاجين والأيتام أيّاً كانت أعراقهم أو طوائفهم في المجتمع اللبناني بعد جمع التبرعات من لبنان والعالم، لكنّ المفارقة أنّ “رامي بيطار” عضوٌ في مجلس إدارتها الّذي يرأسه “جاد بيضون” …

تتمتّع جمعيّة “بنين” بسمعة مرموقة، وهذا ما دفع حزب الله لإستغلالها، كي لا تشوبه الشّبهات، وعلى غرار غيره، يبدو أنّ “جاد بيضون” أغوته خيوط راية حزب الله، الإرهابي، لإيصال تبرّعات المانحين لحزب الله مقابل حصوله على إمتيازاتٍ في سلسلة سوبر ماركت “التوفير”، فتكون العمليّة بشقّين، تموبل إرهاب وغسيل أموال …

جمعية المشاريع وكشافة المهدي وغيرهم

وهي تابعة لحزب الله، الّذي يملك حصة واسعة في مصرف لبنان ويريد أن يستأثر بالفساد وحده عبر تغيير حاكم المصرف، وتقوم هذه الجمعيّة بتصريف الأموال من اللبنانيّة إلى الدولار من أموال المودعين بسعر يوازي أربعة آلاف ليرة، كما هو الحال في الجمعيّات الأخرى العائدة للحزب مثل الكوثر والإمداد، فضلاً عن شبهة جمعيّة المشاريع الخيريّة الإسلاميّة، العاملة على صعيدٍ دولي، والمتحالفة معهم في ميادين الإنتخابات النيابيّة عبر مرشّحين بإسمها، حيث أنّ تقفّي آثارها خارج لبنان سيوصل لأكثر فأكثر …

القرض الحسن

‏مؤسّسة أنشأها حزب الله وهي تعود له لإعترافه، إتّخذت شكل النظام المصرفي، وبدأت تؤدّي دوره بالتّسليف لجميع الناس، مع تحويل رواتب المتقاعدين وعوائل الأموات في الحزب ليتقاضوها عبره، وتوصيفها الدّقيق أنّها فرع رئيسي لغسيل الأموال وإستجلاب الدّولار من المصرف المركزي على سعر الصرف أربعة آلاف ليرة، ومن الودائع الموجودة، بموازاة أنّها تهديم للنظام المصرفي في لبنان، تسلبه وتبني نفسها على حسابه، بمعنى آخر “اللّادولة” !

سبيلٌ سرب به حزب الله غير أنّه لم يفِ هذا الأسلوب بالغرض، فالحزب يضع عينه على أموال المودعين، وهو السّبب الرئيسي في مثابرته بطلب إقالة “سلامة”، ليعيّن آخراً يتبع لِ “جبران باسيل”، ويقطع دابر رؤساء الأحزاب من سلب تقاسم حقوق الشّعب، وما هو مؤكّدٌ أنّ “سلامة” ليس بملاك، وكامل الأحزاب أردت التّدقيق الجنائي صريعاً، لأنّهم كأحجار الدّومينو، بسقوط أحدهم تتهاوى الإمبراطوريّات وكارتيلات المحاصصات …

هذه هي طريقة حزب الله في تنشيط نفسه على ركامات بلدٍ وتقويض سياسيةٍ تقطّعت أوصالها بفعل إرهابه وإهراقه للدّماء كرمى لتسييد إيران، لا بحروب المواجهة إنّما بالغدر والخديعة، وها هو لم ينفكّ عن إصراره على تمزيق حياة اللّبنانيّين ومنعهم من الحصول على أدنى مقوّمات الحياة …

نعم، حزب الله من حاصر لبنان إقتصاديّاً، وهو من حمى وحامى عن الفاسدين الّذي يرأسهم بصريح لسان “نصر الله”، الّذي مانع صرخة المطالب محاولاً الآن ركوبها مجدّداً، وهو من يسعى لإمتصاص ما تبقّى من أموالكم …

عدم المعرفة ليس عيباً، إنّما العيب في رؤية الحقيقة وزيادة العداء حيالها !

المصدر: راديو صوت بيروت انترناشيونال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الانتقادات تطوق الصحة اللبنانية وسط خروج الوباء عن السيطرة

البنك الدولي رفض تمويل قرض مخصص لشراء مستلزمات طبية بعدما قدمت الوزارة مناقصة مع شركة ...