حيلة خبيثة.. هكذا استطاع حزب الله تهريب نترات الأمنيوم إلى داخل أوروبا

يبدو أن تحقيقات وخبايا انفجار مرفأ بيروت، قد كشفت الكثير من الخيوط المخابراتية الدولية، التي تدين حزب الله بأنشطة إرهابية في العديد من الدول الأوروبية، حسبما أكد منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، السفير ناثان سيلز، في حديثه للصحافيين.

ونقلت صحيفة “تلغراف” عن المسؤل الأميركي أن “حزب الله”، هَرَّب كميات مُخبأة من نترات الأمونيوم إلى أوروبا لاستخدامها في شن هجمات، حيث نقلت نترات الامونيوم من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا.

 

وتابع: “منذ 2010، أسس حزب الله مخابئ لنترات الأمونيوم في أنحاء أوروبا، بنقل حقائب إسعافات أولية تحتوي على هذه المادة، أستطيع أن أكشف أن مثل هذه المخابئ تم نقلها من بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا”.

وأوضح أنه تم اكتشاف مخابئ هامة لنترات الأمونيوم وتدميرها في فرنسا واليونان وإيطاليا، ولهذا السبب فإن الإدارة الأميركية “تعتقد أن هذا النشاط لايزال مستمرا”. وقال سيلز للصحافيين في مؤتمر باللجنة اليهودية الأميركية: “لماذا خزن حزب الله نترات الأمونيوم في الأراضي الأوروبية؟، الإجابة واضحة”.

وأضاف أنه “يخزن هذه الأسلحة في مكان حتى يستطيع أن ينفذ هجمات إرهابية خطيرة، حيث يعتبر أسياده في طهران هذا أمرا ضروريا”، مشيرا إلى دعم وتمويل طهران للجماعة الشيعية، بحسب تعبيره.

وكانت “تليغراف” ذكرت في 2017 أنه تم اكتشاف مخزونات نترات الأمونيوم في مستودعات في لندن. وأكدت أن المخزون في بريطانيا لم يكن معزولا، وإنما كان جزءا من مؤامرة دولية لحزب الله لوضع الأساس لهجمات مستقبلية.

واتبعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقصى درجة من الضغط على إيران و”وكلائها” في الشرق الأوسط، بفرض عقوبات على أفراد وشركات مرتبطة بالحزب في لبنان.

وكانت الولايات المتحدة التي تصنف الحزب بجناحيه كيانا إرهابيا تضغط من أجل دفع بقية دول أوروبا لتحذو حذو بريطانيا.

وكان نواب من المعارضة في ولاية بادن فورتم بيرغ الألمانية، طالبوا الحكومة المحلية والمخابرات بالكشف عن كاملِ نشاطاتِ حزب الله في ولايتهم، وتحدثوا عن حسابات مصرفية لأعضاء في الحزب، في البنك الوطني للولاية. وطالب النواب من حزب الليبراليين الأحرار، بالكشف عن تفاصيل تخزين حزب الله لنترات الأمونيوم في ولايتهم.

وتسبب نترات الأمونيوم، وهو مركب كيميائي يستخدم غالبا في تصنيع المتفجرات، ويباع تجاريا أيضا للاستخدام كسماد، في انفجار آب الذي وقع في مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل ما يزيد عن 190 شخصا، وإصابة 6500 آخرين. ونتج هذا الانفجار عن اشتعال النيران في 2750 طن من نترات الأمونيوم.

صحيفة “تلغراف”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عقوبات أميركية على لبنانيين من حملة الجنسية الأميركية

في تطوّرٍ لافت، كشفت مصادر في واشنطن أنّ الخزانة الأميركيّة تنوي ملاحقة اللبنانيّين الذين يحملون ...