لبنان

حزب الله يُفرمل نزعة عون تشكيل حكومة اللون الواحد.. وباسيل مكمن العقدة!

في جديد البازار الحكومي المفتوح على مصراعيه متجاهلاً الواقع المتأزم، اقتصادياً ومالياً واجتماعياً ‏ومعيشياً، لا تزال مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية تؤشر بالإصبع الى الوزير جبران باسيل ‏باعتباره يجسّد مكمن العقدة المستحكمة بعملية التأليف “متسلحاً بورقة التكليف التي يقبض عليها رئيس ‏الجمهورية ويرفض تحريرها قبل تأمين شروطه الحكومية”

وأكدت المصادر لـ”نداء الوطن” أن ‏‏”حزب الله” يعمل على فرملة النزعة نحو تشكيل حكومة من لون واحد وهو كان قد استمهل عون حين ‏كان ينوي الدعوة الأسبوع الماضي إلى استشارات نيابية لتشكيل حكومة أكثرية وطلب منه التريث في ‏الموضوع، مشيرةً إلى أنّ الحزب لا يزال يأمل بإقناع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ‏بترؤس الحكومة الجديدة، في حين أنّ الحريري يرفض الخوض في أي تشكيلة تعيد استنساخ التركيبة ‏السابقة لا سيما وأنه يرفض طروحات باسيل في هذا المجال ولن يقبل لا بتوزيره أسوةً بالأسماء ‏الاستفزازية التي يرفضها الناس ولنّ يسلّم بالعودة إلى نغمة التحاصص الوزاري وكأنّ شيئاً لم يكن في ‏الشارع ولا انتفاضة شعبية جرت في 17 تشرين. وعن الخطيب، أكدت المصادر أنه واصل لقاءاته ‏خلال الساعات الأخيرة مع مختلف الأطراف لكنه لم يصل إلى نتيجة حاسمة بعد والأمور لا تزال عالقة ‏على أن تتضح توجهاته أكثر اليوم بين التكليف أو الانكفاء‎.

تراجع التفاؤل: واشارت “الشرق الاوسط” الى “ان اجواء التفاؤل التي بثّت قبل يومين عادت وتراجعت امس مع عدم تسجيل اي تقدّم في المباحثات التي تدور في هذه المرحلة فيما تبقى الإيجابية في عدم توقفها، بحسب ما تشير مصادر وزارية مطلعة على موقف رئاسة الجمهورية. وتلفت المصادر إلى “ان اجتماعا عقد مساء أول من أمس بين الخطيب والمعاون السياسي لأمين عام “حزب الله” حسين خليل ووزير المالية علي حسن خليل بعد أيام على اجتماعه بوزير المال منفرداً كذلك بالوزير باسيل.

وفيما تدور المباحثات الحالية حول توزيع الحقائب والمعايير التي على أساسها سيتم اختيار الوزراء، تشير المصادر إلى نقاط ومطالب محددة يبحث بها الثنائي الشيعي ويريد إجابات عليها. وتقول: “الأمور لم تنضج لغاية الآن ولم يطرأ اي عنصر جديد يشير إلى حل نهائي لكن الإيجابية هي في استمرار الاتصالات وعدم توقفها”.

ومع تأكيد المصادر أن البحث في تكليف الخطيب، الذي لا يزال الأوفر حظاً، لا يعني الإبعاد النهائي لخيار عودة الحريري إلى رأس الحكومة، تقول “ان الحريري داعم للخطيب لكن هذا الأمر لم يترافق مع خطوات عملية، خاصة أن الخطيب كان قد طلب منه إصدار بيان تأييد له وهذا ما لم يحصل لغاية الآن”.
هروب من المسؤولية: في المقابل، ترى مصادر وزارية في “تيار المستقبل” أن إصدار بيان بهذا الشأن يمثّل “هروباً إلى الأمام ومحاولة إلقاء الكرة في ملعب الحريري فيما هي في ملعب رئاسة الجمهورية التي عليها الدعوة لاستشارات نيابية لتكليف شخصية قادرة على إدارة الأزمة الراهنة وليس العكس”. وحمّلت هذه المصادر أيضاً باسيل “مسؤولية التعطيل والسباق للاستئثار بالوزارات”.

وتسأل مصادر «المستقبل» «على أي أساس سيصدر الحريري بياناً في هذا الشأن وقبل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي ينص الدستور ويحدّد بموجبها اسم الرئيس المكلف؟». وتجدد المصادر التأكيد على أن الحريري كان واضحاً في بيانه الأخير لجهة قوله إنه «ومع احترامه لجميع الأسماء المطروحة، فإن خياره سيتحدد مع الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة وما عدا ذلك لا يتعدى محاولات سئمها اللبنانيون لإحراق أسماء أو الترويج لأخرى».

انقلاب سياسي على الطائف: وليس بعيداً، اتّهمت مصادر قريبة من رؤساء الحكومات السابقين “التيار الوطني الحر” بالسعي إلى “انقلاب سياسي على اتفاق الطائف”، معتبرة عبر “الشرق الاوسط” “ان كلام محطة “او.تي.في” التلفزيونية امس الاول “يضرب العيش المشترك، ويحاول أن يقيم ثنائية شيعية – مسيحية في مواجهة السنّة”، مشيرة في المقابل إلى “ان الثنائي الشيعي “حزب الله” و”حركة أمل” كانا واضحين في رفض أي صراع سنّي-شيعي و”قالوا بالفم الملآن انهم يرفضون إقصاء الرئيس سعد الحريري في عملية تأليف الحكومة”. ورأت المصادر “ان باسيل يسعى إلى الضغط على الحريري للقبول بالشروط والعودة إلى رئاسة الحكومة كي يعود معه إلى الحكومة”.

واستغربت المصادر كلام المحطة الذي حمّل رؤساء الحكومات مسؤولية الأزمات منذ العام 1956.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق