تحت المجهر

“حزب الله” يرهب بيئته… كمّ افواه الجياع واستعراضات بالية

في الوقت الذي يحاول فيه “حزب الله” استعراض قدرته من خلال جولة ميدانية للإعلاميين عرض خلالها الاستعدادات التي قام بها لمواجهة الفيروس المستجد، يقوم الحزب باسكات اصوات الجياع الذين نزلوا قبل ايام الى الشارع وبالتحديد في حي السلم رافعين صوتهم، معبرين عن الحال الذي وصلوا اليه بسبب الازمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان يضاف اليها اغلاق ابواب ارزاقهم بسبب كورونا.

حوّل حسن نصر الله مواجهة كورونا الى معركة، معتبرا في خطابه”مواجهة الفيروس هي معركة عالمية وأنه يجب عدم التستر على حالة أي مريض وأن الحجر إلزامي، ويجب أن ننظر إلى العاملين في المجال الصحي على أنهم ضباط وجنود الخط الأمامي”، غير ابه بشن معركة على الجوع الذي يهاجم بيوت بيئته، تبجح من خلال رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين عن اطلاق خطة مواجهة الفيروس المستجد، لكن ماذا عن خطة القضاء على الجوع؟ تمكن الحزب بحسب قوله من تنجيد 24500 شخص في الحرب على كورونا وتجهيز 100 سيارة اسعاف لنقل المصابين و25 سيارة مجهزة باجهزة التنفس الاصطناعي، اما الذين يئنون من الفقر والعوز فهؤلاء ليسوا من ضمن حسابات الحزب، فمن خلال تهديدهم او اللعب على وترهم الطائفي يمكن اسكاتهم، لكن الى متى؟

اليوم استعرض مسؤول منطقة بيروت في حزب الله حسين فضل الله، خلال مؤتمر صحافي عُقد في المركز الاجتماعي الصحي لبلدية برج البراجنة في الرويس جهوزية الحزب، حيث اعلن عن الانتهاء من 3 مراكز لاستقبال مرضى كورونا، وقال افتتحنا حسابًا في القرض الحسن لاستقبال مساهمات التكافل الاجتماعي… بدلا من ان يترك الحزب للدولة اللبنانية القيام بمسؤولياتها، سارع كما العادة الى الحلول مكانها داخل مناطقه، وفوق هذا يطلب من الناس المساهمة بدفع المال كي يتمكن من اظهار نفسه على انه القادر في ان يكون في كل المعارك وعلى مختلف الجبهات.

ولاستكمال البروباغندا الاعلامية التي يوليها الحزب اهمية كبرى وضع ضمن برنامج الجولة، مناورة تعقيم للدفاع المدني، ومعاينة الاستعدادات لدى فرق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الاسلامية، إضافة الى شرح مختصر عن خلايا الازمات التي شُكلت في منطقة بيروت وعددها 64 خلية، وزيارة مستشفى السان جورج للاطلاع على الاستعدادات لاستقبال المرضى… الم يكن من الاولى على الحزب لو اضاء على معاناة الاف العائلات في الضاحية الجنوبية وغيرها من البلدات الجنوبية والبقاعية التي يسيطر عليها، وفتح حساب في القرض الحسن لانتشالها من الفقر والحرمان، ام ان هذه الخطوة لا تخدمه في اظهار قوته.

لم يعد باستطاعة “حزب الله” التكتم على الفقر الذي ينخر بيئته، وهذا ما دفع صفي الدين الى الاعلان انه” إلى جانب خطة مكافحة كورونا هناك خطة اجتماعية لمساعدة العائلات الفقيرة والمحتاجة، وذلك من خلال مساعدات غذائية ومواد تعقيم” مشيراً إلى أنه” خلال شهر واحد تم صرف 3 مليارات ليرة من مساهمات مالية وحقوق شرعية لخدمة الناس ومساعدتهم”… لكن على ارض الواقع لم يقدم الحزب سوى الوعود التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

المصدر : ندى اللقيس _ راديو صوت بيروت إنترناشونال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق