لبنان

حركة انفصال “العونيين” عن “الباسيليين”.. بدأت

ليس تفصيلاً بسيطاً أن تتحضر قيادات وكوادر حالية وسابقة من “التيار الوطني الحر”، لإعلان انفصالها عن التيار خلال فترة شهرين بسبب خلافات متراكمة مع القيادة، بحسب معلومات خاصة لـ  “اي نيوز”، متوقعة  أن “يصل العدد الى أكثر من 150 شخصية من بينها أسماء وازنة داخل التيار ولها حيثيتها المناطقية والحزبية”.

“الهزة” التي كانت قد سبقتها العديد من “الارتدادات البسيطة” على هذا المستوى في السنين الماضية، تأتي اليوم في ظلّ وصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية وامساك التيار بالعديد من الوزارات ومفاصل الدولة الحيوية وسيطرته على الوظائف والتعيينات، “مما يعطيها بعداً خاصاً ينذر بثورة برتقالية داخلية حقيقية، على قيادة وزير الخارجية جبران باسيل وفريقه الحزبي غير آبهين بما يمكن أن يقدمه التيار لهم  وهو في “عزّ قوته” داخل السلطة”.

وفيما لا تخفي مصادر مطلعة على أجواء التململ القديم الجديد داخل التيار لـ “اي نيوز”، أن “انقسام المؤسسة الحزبية العونية الى شطرين بات أكبر من أن يتستر، تكبر الهوّة بين رئيس التيار جبران باسيل من جهة، وابنة الرئيس عون، ميراي عون وصهره شامل روكز، من جهة ثانية”، مؤكدةً أن “حملة الانفصالات المدعومة من روكز وعون اضافةً الى المسؤول الأمني السابق للرئيس ميشال عون، الجنرال أنطوان عبد النور، والقيادي في التيار ديدي رحال، تتخذ طابعاً جديّاً هذه المرة، وستطال وجوهاً فعّالة على المستوى الميداني، كمسؤولين في الماكينات الانتخابية لها حيثيتها التجييرية في المناطق تتعدى ال2000 صوت مثلاً”. وتتكتم  هذه الشخصيات عن “التفاصيل اللوجستية المقررة من حيث موعد اعلان التحرّك والأسلوب المنوي اتباعه،” على الرغم من تأكيدها بأن الأمر بات يطبخ على نار حامية و”دخلنا في ربع الساعة الأخيرة لاطلاقه”.

والى جانب التحرّك المتنامي، لا يزال البعض، بحسب ما علمت “إي نيوز”، يتريّث في ركوب الموجة، سواء من الذين أعلنوا استقالاتهم سابقاً كزياد عبس الذي قرر تحييد نفسه عن التحرّك، أو نائب “التيار” في جزين زياد أسود المتردد حتى اللحظة، بحسب المصادر، من انتقال معارضته الصورية لـ “نهج” باسيل في ادارة التيار الى معارضة فاعّلة تهدد موقعه النيابي في الدورات الانتخابية القادمة، وذلك على الرغم من المواجهة العلنية التي خاضها أسود بوجه مرشّح باسيل في جزين ومستشاره أمل أبو زيد، وربحها”.

وتكشف مصادر مواكبة معلومات ل “اي نيوز” عن أن “التحرّك لم ينتج عن حدثٍ معيّن، بل أتى نتيجة مجموعة تراكمات وصلت ذروتها يوم رفض باسيل توزير ميراي عون واستبدلها بوزير البيئة فادي جريصاتي، بعد أن كان قد وعدها بمقعد وزاري من حصّة التيار كون حصّة رئيس الجمهورية لا تحتمل، اضافةً الى استئثاره التام بالقرارات الحزبية وامساكه بكل الخدمات التي يمررها الحزب لجمهوره، معتبراً أن “التيار الوطني الحر” هو “ملكه الخاص”، وتضيف المصادر أن “التحرّك يأتي ضد قيادة التيار من أكثر الناس القريبين من الجنرال ميشال عون، وهنا لا يمكن لأي أحد أن يتهمنا بالخيانة أو المزايدة بمساندة رئيس الجمهورية”.

ما سبق لا تعترف به مصادر مقرّبة من وزير الخارجية، وهي “تضع كل التحرّكات التي يمكن أن تظهر في المستقبل على هذا الصعيد، في سياق التحركات المحدودة القديمة التي لم تجدي نفعاً”، الا أن “أي تحرّك من أعضاء وناشطين حاليين في التيار لم يسجّل لغاية اللحظة”. وفيما تشرح هذه المصادر في اتصال مع “اي نيوز” أن “دائرة عمل باسيل داخل التيار لم تلحظ أي امتعاض من التعيينات الجديدة التي طالت بعض المنسقين في المناطق، على أثر انتهاء ولاية المنسقين القدامى وبالاتفاق معهم، مما يجعلها “تستبعد أي تحرّك مضاد اليوم من قبل هؤلاء”، لفتت إلى أن أي حديث ينشر في الاعلام عن انفصالات يمكن أن يشهدها التيار الوطني الحرّ لا تعدو كونها “زوبعة في فنجان” يشعلها المنفصلون القدامى عن التيار معتمدين في تحرّكهم بثّ اشاعات عن علاقات متوترة بين “أطراف العائلة الواحدة”.

المصدر: اي نيوز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *