جمهور حزب الله ما بين مواجهة الافلاس او التخلي عنه؟


الكل اصبح يعلم ان حزب الله لم يعد قادراً على ممارسة غطرسته لا سياسياً ولا اجتماعياً ولا اقتصادياً لان العقوبات على ايران جعلت من بحر المال شح قوي ادى الى تغيير قواعد اللعبة بالنسبة له وخاصةً على الصعيد اللبناني . واذا اردنا الرجوع الى ما قبل سنتين نجد ان مشاركته في سوريا كبدته الاف العناصر من دون تحقيق اي هدف وجميعنا نعلم انه لولا التدخل الروسي كان راس النظام سقط وسقطت معه ايران عسكرياً بالدرجة الاولى وسياسياً بالدرجة الثانية لكن اعلامهم قد نجح في كل مرة الى شد العصب المذهبي من خلال اعلانه انتصارات وهمية لكن شارع الحزب كان يعلم ان ذلك غير صحيح وذلك من كثرة قتلى حزب الله في الساحة السورية
اذا اردنا ان نقسم السياسة الايرانية داخل ايران وخارجها وتحديداً داخل البلاد العربية نجد ان الشعب الايراني يغلي وقد تظاهر في العديد من المدن الايرانية ضد سياستها وخاصةً بعدما اثقله كاهل العقوبات الاميركية حيث اصبح صرف العملة في الحضيض وفي كل مرة كان الشعب يسال لماذا النظام الايراني يضخ الاموال لصالح حزب الله والحوثي وفي الساحة السورية ونحن نتالم من عجز اقتصادي كبير ؟ لماذا؟ وماذا قدمت هذه السياسة ايجابيات الى ايران وتحديداً الشعب الايراني ؟
اكيد لا اجوبة مقنعة لكن في نفس الوقت كان جمهور حزب الله يسال نفس الاسئلة ويشارك الشعب الايراني ازمته تحت الطاولة مدركاً ان ثمة تغيير اتٍ سلبية لا محالة لكنه ينتظر ويراقب علا الاحداث تحدث تغييراً ايجابياً تخلصه من كل هذه الشكوك التي اصبحت حقيقة ويجب عليه ان يتقبلها اما بمواصلة نضاله الى جانب النظام الايراني واما بالعودة الى حضن الوطن لبنان …!!!
هذه السياسة الايرانية داخلياً اصبحت مكشوفة وظهر خلافاً مفاجأ مع تقديم وزير خارجية النظام استقالته لخلاف شديد ما بين الرئيس ووزير الخارجية من جهة وبين المرشد السيد خامنئي كان سببه قاسم سليماني الذي بدا يتدخل بشكل مباشر في سياسة الدولة بتغطية من المرشد وهذا التدخل اثار حفيظة الرئيس الذي عبر عنه وزير خارجيته لكن الامور لم تتم لان ثم وعد قطعه المرشد للرئيس ادى الى سحب استقالة ظريف وهنا يتبين لنا ان المرشد ليس برجل دين اكثر من انه رجل له حنكته السياسية لانه الان في مواجهة كبرى بينه وبين روسيا وحتى ما تبقى من النظام السوري على احقية الوجود العسكري لايران في لبنان حتى الطلب من النظام السوري الى ضرورة سن قوانين يريد اجر وقوفه الى جانب النظام وبالتالي يريد حصته من سوريا سياسياً وعسكرياً من خلال تواجد قاعدة ايرانية واقتصادياً من خلال حصة بترول وغيرها من الموارد الطبيعية
لكن الاتفاق الروسي الاميركي كان جازماً بان على ايران ان تنسحب من دون قيد او شرط
وهنا ان جمهور النظام الايراني وحزب الله يفاجأ من جديد بان انكسار اخر قد اصابهم فكيف السبيل للخروج ولوو بحد ادنى من حفظ ماء الوجه؟؟
اما سياسة ايران داخل البلاد العربية وبعد سيطرتها لعدة اعوام على اربعة مدن في اليمن نجد ان الحوثي اصبح في معاقله محاطاً وضربات التحالف الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية قد حققت انجازاً مهماً بالرغم من بعض المحاولات التخريبية من ضرب صواريخ باتجاه مكة المكرمة بالتحديد وهنا السؤال يطرح ايران اليست دولة مسلمة وتغار على مقدسات الاسلام ؟؟
اصبح الشك بذلك حقيقة وقد ولد يقيناً ان النظام الايراني وعلى راسه المرشد هو رجل سياسي وليس برجل دين اقله ما كان سمح لهم بضرب مكة المكرمة عدة مرات يعمل ليجني سياسياً ظناً منه انه يحقق قوة في ماكنٍ ما من شأنه ان يخلق توازن قوة ليخفف العقوبات عن نظامه
وفي العراق ان الحكومة تشكلت وكان ضربة موجعة للنظام الايران وفي سوريا لن يقبلوا الروس والامركان بوجودهم على الساحة السورية اما في لبنان هناك سيطرة من قبل ميلشياته الممثلة بحزب الله وبعض الشخصيات السياسية المؤيدة للحزب وخاصة ما يعرف بجماعة ٨ اذا لكن هذه السيطرة مهزوزة لان الحزب اصبح متورطاً امام جمهوره الذي يحاول اقناع نفسه ان الحزب ما زال قادراً كما كان من قبل لكن الواقع يختلف عن ذلك
ان حزب الله وفي جلسات اعطاء الثقة اكد على لسان بعض نوابه من خلال كلمتهم على عدة بنود كانت قبل بالنسبة للحزب كل من يتكلم بها هو خائن وعميل وخاصةً الاستراتجية الدفاعية ومواجهة الفساد حتى ولوو كان احدهم فاسد واعطاء الثقة
كل هذا يطرح عدة تساؤلات ولكن التساؤل الابرز الذي كان ثائراً تحت الستار وفي الابواب الموصدة والذي ظهر للعلن وهو شح الاموال فهل سيواجه جمهور حزب الله الافلاس ونقصد هنا السياسي والمالي ام سيعلن التخلي عنه ؟
ان الايام المقبلة كفيلة بالرد على هذا التساؤل علها تحمل لنا خيراً لصالح لبنان واللبنانيين

فادي محفوظ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحريري يتجرع كأس التنازل الفرنسي بعبارة خمينية

مجدداً، يلبّي الرئيس سعد الحريري مطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. فكما سلّفه القبول والالتزام بتسمية ...