جمعية المصارف: لن نقبل بالهيركات.. وإذا أرادته الحكومة فلتعلنه بالملأ

فيما لا تزال المشاورات جارية لنقل الاجتماع المقرّر بعد ظهر اليوم في وزارة المال بمشاركة الوزير وجمعية المصارف و”لازارد”، إلى السراي الحكومي ليترأسه الرئيس حسان دياب من دون حَسم الأمر حتى الآن… يبدو أن جمعية المصارف غير راغبة في “كسر الجرّة” مع الحكومة، وتسعى كما دائماً، إلى إبداء حسن النيّة في التعاون بما يصبّ في مصلحة البلاد واقتصاده وقطاعه المصرفي بما فيه المودِعين… ولهذه الغاية يراود الجمعية فكرة العدول عن المشاركة في الاجتماعات الجارية في وزارة المال بمشاركة ممثلي “لازارد”، في حال تمسّكت الأخيرة بمشروع الـ”هيركات” الذي ترفضه المصارف رفضاً قاطعاً.

نائب رئيس جمعية المصارف نديم القصار أوضح في حديث لـ”المركزية”، أن “الجمعية تقدّمت إلى المفاوضات مع الجمعية على أساس إيجاد حل بعيداً عن فرض الـ”هيركات” على المودِعين ووضعنا بعض المبادئ في هذا الخصوص. لكن عندما عادت شركة “لازارد” إلى طاولة المفاوضات، عدنا إلى نقطة الصفر”.

وإذ لفت إلى “إصرار الشركة الاستشارية على الـ”هيركات”، أشار إلى أن “لهذا المشروع أمرين:

الأول، الادّعاء بأن الـ”هيركات” يطاول فقط 3 إلى 4 في المئة من المودِعين وهذا ليس صحيحاً. فهذه النسبة تشكّل كامل عدد المودِعين، أما الـ96 في المئة الباقية فهم عملاء فقط وبالتالي ليسوا مودِعين.

– الثاني والأخطر، أنه بعد إجراء الـ”هيركات” على الودائع لن نتمكن من تسليم الوديعة إلى صاحبها. فخلاصة الأمر أن المشروع يبقى عملية دفترية انتقلت من جانب إلى آخر، حيث لا تستطيع الدولة الإفادة منها لأنها لن تتمكن من التصرّف بالأموال، وكذلك المودِع”.

وجزم قائلاَ “ممنوع تعثّر الدولة في دفع الديون الداخلية.. فهي قادرة على تسديدها بالطريقة المريحة وتستطيع بالتالي تمديد الآجال وتخفيض الفوائد… ولماذا في هذه الحال، اللجوء إلى اقتطاع أموال المودِعين، فنحن نرفض ذلك رفضاً قاطعاً.. وإذا أرادت الدولة فعل ذلك فلتقلها علناً بصريح العبارة، من دون أن تُلبسه للقطاع المصرفي”.

وعما إذا كانوا سيشاركون اليوم في الاجتماع المالي مع “لازارد”، قال القصار: إن الجمعية بمشاركتها في اجتماع اليوم كي تقول إنه في حال تمسك الوزير بشركة “لازارد” فللجمعية أيضاً مستشارها، وليجلس المستشارون سوياً للتفاوض معاً، ونرحّب بمشاركة الوزير. أما أن يجلس مجلس إدارة الجمعية مع شركة استشاريّة فلن يعنيه الأمر.

وذكّر القصار “بأن الـ”هيركات” سبق وحصل على سندات الـ”يوروبوندز” وانتهى الأمر، أما اليوم فندافع عن أموال المودِعين. وجمعية المصارف لن تقبل بتعثر سداد الدين الداخلي للدولة لأنه سيرتد على المودِع في نهاية الأمر. وقدّمنا للحكومة مئات الحلول، لكن “لازارد” لا تزال تتشبّث بالـ”هيركات” الذي يأخذ من المودِع اللبناني ليسدّد دين داخلي للدولة، وبالتالي لن يأتي بالأموال من الخارج لاستخدامها في تلبية احتياجات البلاد.

المركزية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الحزب” يتدخل: فرملة جعجع أولوية!

بعد أن أفرزت الانتخابات النيابية فوزاً كبيراً لحزب القوات اللبنانية وبفارق شاسع عن خصمه المباشر، ...