تنوع مصادر السلاح ضمانة للقرار المستقل وسيادة الدول

تنويع مصادر الاسلحة عند الدول هو قرار صعب . فتشكيلة السلاح وتوظيفه لتحقيق أعلى كفاءة ممكنة عملية معقدة للغاية وتعتمد على عوامل خارجية وداخلية.. وتتحكم فيها الجوانب السياسية والاقتصادية، فضلا عن التاريخية والجغرافية، والعقيدة القتالية والعسكرية.

وهي ليست ترفا أو شكلا اعتباريا، وإنما هو حاجة وطنية، لتأمين سيادة الدولة واستقلالية قراراتها عن تأثير الدول الحليفة المصنعة للاسلحة وامداداتها

وفي تجربة متقدمة تمكنت القوات القوات المسلحة المصرية على مدار السنوات القليلة الماضية منذ عام 2013، من عقد العديد من صفقات التسلح المختلفة مع العديد من الدول أبرزها، روسيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

ورغم أن تسليح القوات المصرية كان يعتمد بشكل كبير على الأسلحة السوفيتية اتجهت مصر في عصر الرئيس عبد الفتاح السيسي  للتسلح من عدة دول وخاصة من روسيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وهذا الأمر لم تشهده البلاد من قبل.

وعقدت صفقات كبرى مع روسيا مثل حصولها على مقاتلات “ميغ-29” النسخة الحديثة، ومروحيات “كا-52” المشهورة بالتمساح، ومروحيات “مي-24” الهجومية، بالإضافة إلى طائرات “إيل-76” العملاقة، ومنظومات الدفاع الجوي “إس-300″ و”بوك إم2” و”تور إم2″، بالإضافة إلى الحديث عن حصولها على منظومات “باستيون” الساحلية، ومقاتلات “سوخوي-35”.

أما من فرنسا تمكنت مصر من عقد صفقات غير مسبوقة في تاريخها، شملت مقاتلات “رافال” الفرنسية المنافسة لمقاتلات “إف-35” الأمريكية، وفرقاطات “غوويند”، وحاملات المروحيات الأولى في تاريخ مصر وهي “ميسترال”.

أما مع ألمانيا، تمكنت مصر من الحصول على غواصات “تايب” الألمانية ذات القدرات الفريدة، حيث أن هذه الغواصات أدت لجدل واسع في إسرائيل بسبب حصول مصر عليها.

أما الصفقة الأخيرة مع إيطاليا، فقد تضمنت 4 فرقاطات طراز فريم ، و20 سفينة مهام متعددة ساحلية ونقل التقنية للبناء محليا بالترسانة البحرية المصرية.

تنوع مصادر الاسلحة يضمن الاستقلال الفعلي للبلاد ويحافظ على السيادة الوطنية بحيث تصبح الدولة غير مجبرة على تنفيذ قرارات الدول الحليفة عندما تتعارض مع سيادتها الوطنية

يبدو ان مصر ادركت هذه الحقيقة وعملت علىيها. واليوم حان وقت المملكة العربية السعودية ودول الخليج للعمل على تطبيق هذه النظرية وخصوصا بعد ان قررت الولايات المتحدة الأمريكية ان تضحي بعلاقاتها مع المملكة العربية السعودية والتضحية بولي العهد الامير محمد بن سلمان لارضاء ملالي طهران وها هي تهدد المملكة العربية السعودية بالعقوبات ووقف صفقات الأسلحة وامداداتها من الذخائر

الحل هو بوقف عقود الأسلحة مع الولايات المتحدة واستبدالها بعقود اسلحة روسية وصينية وعلاقات استراتيجية متنوعة مع دول ومصادر اسلحة متنوعة

تادي عواد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقاتلات التايفون ستبقى فى الخدمة حتى حلول عام 2060

تعقيباً علي إختيار ألمانيا لمقاتلات يوروفايتر تايفون لإستبدال مقاتلاتها المتقادمة من طراز تورنيدو ، صرح ...