تكليـف دياب يؤجج الشارع.. ٤ جرحى للجيش في كورنيش المزرعة

كما جرت العادة، لا تجد الثورة أفضل من خيارات السلطة وأحزابها وأركانها لتجدد إنطلاقتها بزخم الأيام الأولى ليؤكد الثوار أنهم باتوا الرقم الصعب في المعادلة السياسية، ولا يمكن أن تجاوز الأطراف إرادتهم ومطالبهم. هذه المرة، كان تكليف الوزير السابق حسان دياب تشكيل الحكومة الجديدة، الشرارة التي أعادت الناس إلى الشاراع، حيث قطعت الطرقات في عدد المناطق المحسوبة على تيار المستقبل في بيروت والبقاع، في مؤشر واضح إلى عدم الرضى الشعبي عما آل إليه المسار الحكومي.

كورنيش المزرعة: في اليوم الـ 65 لثورة 17 تشرين الأول، قطع محتجون من مناصري تيار المستقبل طريق كورنيس المزرعة قرب جامع عبد الناصر. وأكد المحتجون في مداخلات تلفزيونية أن “الحريري يناسب الناس، وهو لم يسرقهم”، مشددين في الوقت نفسه على أن “الحريري ظلم”.

وفي تصعيد ميداني محدود، وقع 4 جرحى في صفوف الجيش نتيجة رميهم بالحجارة من قبل المتظاهرين

وسجل تدافع بين الجيش وعدد من المتظاهرين إثر وصول شاحنة محملة بالردميات لقطع الطريق، فتدخل الجيش على الفور لعدم السماح بإفراغها، ما أدى إلى وقوع اشكال بين الطرفين.

كذلك استقدمت قوة من مكافحة الشغب لمساندة الجيش. وسجل تدافع بين عدد من الشبان والجيش بعد منعهم من اقفال الطريق قرب مسجد عبد الناصر.

تغريدة الحريري: وفي محاولة لامتصاص النقمة، توجه الرئيس سعد الحريري إلى مناصريه في تغريدة بالعامية كاتبا: “يللي بحبني فعلاً يطلع من الطريق فورا”، وهو ما أدى إلى تراجع حدة المواجهات في كورنيش المزرعة، ومغادرة الشاحنة المحملة بالاتربة المكان.

وكانت دعوات مكثفة على الارض أطلقت من قياديين في تيار “المستقبل” الى الشبان المحتجين للخروج من شوارع الطريق الجديدة وكورنيش المزرعة، على وقع إطلاق الهتافات الداعمة للرئيس الحريري.

طرابلس: وفي طرابلس وغداة احتجاجات ليليلة على تكليف دياب ، قطع محتجون عددا من الطرق الفرعية والرئيسية والدولية مقطوعة لا سيما الاوتوستراد الدولي عند نقطة البالما والطريق العام في البداوي في الاتجاهين وطلعة البحصاص ومستديرة السلام ومسارب مستديرة المرج والطريق الدولية مقابل فندق الكواليتي ان، فضلا عن عدد من الطرق الداخلية، مثل اشارات عزمي والمئتين والزاهرية.

وعمل عناصر الجيش على فتح الطرق، بينها الطريق البحرية أمام حركة المرور وبعض الطرق الداخلية.

إلى ذلك، جابت تظاهرة راجلة شوارع عزمي، نديم الجسر، المنلا ورياض الصلح وصولا إلى ساحة عبد الحميد كرامي في عاصمة الشمال، رفع خلالها المتظاهرون الاعلام اللبنانية ورددوا الهتافات الرافضة لتكليف حسان دياب تشكيل الحكومة.

الضنية: وفي الشمال أيضا، قطع محتجون طريق الضنية الرئيسية التي تربطها بمدينة طرابلس عند مفرق كفرحبو بالإطارات المشتعلة. وحضرت على الفور، قوة من الجيش الى المكان لإعادة فتح الطريق.

شكا: إلى ذلك، قطع محتجون طريق الميناء شكا مقابل “كواليتي أن” بالسواتر الترابية والحجارة وبنوا جدارا من الحجارة، وأقفلوا المسالك الموازية، ما أدى إلى زحمة سير خانقة في المحلة.

عكار: وفي عكار، قطع محتجون عددا من الطرق احتجاجا على تكليف الوزير السابق حسان دياب تشكيل الحكومة، مؤكدين ان “هذه الطرق لن تفتح ما لم يعتذر دياب”.

ومن بين الطرق المقفلة في المنطقة: الطريق الدولي المنية – العبدة – العبودية في نقاط عدة هي: جسر النهر البارد في المحمرة،، مستديرة ببنين -العبدة وكل متفرعاتها، مفترق بلدة كفرملكي في سهل عكار، ومدخل بلدة الشيخ عياش الحدودية، طريق عام العبدة – حلبا التي قطعها المحتجون ايضا عند مفترق بلدة وادي الجاموس، وكذلك عند مفترق بلدة الحصنية، وعند ساحة الاعتصام وسط مدينة حلبا.

اما طريق عام حلبا القبيات، فتم قطعها عند مفترق بلدة كوشا، وفي بلدة الكويخات، وفي وسط بلدة البيرة.

إشارة إلى أن مجمل النشاط العام في عكار مشلول وحركة السيارات من عكار في اتجاه طرابلس شبه معدومة.

البقاع: ولم توفر موجة قطع الطرقات منطقة البقاع، حيث أفادت غرفة التحكم المروري أن الطرق المقطوعة هي: تعلبايا، سعدنايل، المرج، اوتوستراد زحلة، مكسة العالي، جديتا العالي، ترشيش – ضهور زحلة، كامد اللوز – جب جنين، حوش الحريمة – القادرية، غزة، قب الياس – عميق، ومفرق راشيا المصنع.

حاصبيا هادئة: في المقابل، سيطر الهدوء التام على منطقة حاصبيا، حيث بقيت كل الطرقات الفرعية والرئيسية بما فيه طريق الحاصباني البقاع سالكة أمام حركة السير، فيما فتحت المدارس الرسمية والخاصة ابوابها أمام الطلاب وكذلك الدوائر والمؤسسات الحكومية، في حين ظلت المصارف مقفلة. فيما سجلت منذ ساعات الفجر حركة لافتة لدوريات الجيش وقوى الأمن الداخلي بهدف الحفاظ على الهدوء والامن.

دياب: إشارة إلى أن المكتب الاعلامي للرئيس المكلف حسان دياب نفى في بيان، “ما يتم تداوله عن طلبه فتح الطرق بالقوة”. وأكد انه “لم يصدر عنه اي شيء في هذا الخصوص”.

المصدر : اللبنانية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كارثة سدّ المسيلحة تتفاقم

تبيّن أنّ الدراسة التي خَلُصَت لها وزارة الطاقة لدى إنشائها وتنفيذها سدّ المسيلحة قد افترضت ...