تقرير مجلة فورين أفيرز الأميركية : النظام الايراني ينشر الأكاذيب منذ مجيئه

طبقا لتقرير مجلة فورين أفيرز، كان فيسبوك وتويتر في الأيام الأخيرة بين المنصات التي أعلنت عن تطهير وإزالة مئات الحسابات المشبوهة في وسائل الإعلام الاجتماعية. وبحسب هذه الشركات أن هذه الحسابات التي تمت إزالتها كانت مرتبطة بحملة نشر الأكاذيب المنظمة من جانب النظام الإيراني في الخارج.

وبحسب شركة واي فاي للأمن السيبراني الذي حذر حول هذه القضية لأول مرة، أن المجموعات التي تشغل في هذه الشركة كانت تقدم نفسها تحت عنوان وسائل الإعلام الإخبارية المستقلة عموما، غير أنها كانت مرتبطة بوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية.

وتم تخطيط مضمونها بطريقة يمكن من خلالها الإعلام والدعاية حول قضايا ومواضيع تنسجم مع السياسة الخارجية للنظام الإيراني و بـ«مضامين ضد السعودية وإسرائيل ودعم السياسات الأميركية المحددة التي تصب في مصلحة النظام الإيراني كالاتفاق النووي الأميركي ـ الإيراني» …

نشر الأكاذيب منذ مجيء النظام

في الحقيقة، بدأت تكتيكات نشر الأكاذيب في الجمهورية الإسلامية منذ مجيء النظام … وساعد المسشارون المقربون من خميني ممن كان الكثير منهم قد دارسوا في الغرب خميني ليوجه رسالة تستمع إليها أكثر من مستمع في لحظة واحدة حيث يجدونها مثيرة ولافتة. وكان المستمعون ينطوي على المجموعات التالية: الإيرانيون داخل إيران وخارجها، والمستعمون في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي بأسره والمستمعون في الغرب. وقدم مستشارو خميني إياه مقاتلا في درب الحرية وشخصية كاريزمية. وكان الأمر بحاجة إلى حذف أو تغيير تصريحات خميني ليجعلوا الرسالة العامة أكثر لافتة تجاه المستمعين في الغرب …

كما أدرك هؤلاء تأثير الأخبار المزيفة حيث تقدموا وجعلوا الأمر إلى حد نسبوا فيه زلزال طبس عام 1978 إلى النفايات الذرية للبلدان الغربية في صحراء بالقرب من المكان أو الاختبارات النووية تحت سطح الأرض من قبل الولايات المتحدة …

وفي العقود اللاحقة، يكاد أن يكون جميع المؤسسات الرئيسة للنظام بدأت تؤسس وسائل إعلام تابعة لها حيث كان الكثير منها ناطقة بأكثر من لغة. واليوم، مضمون اللغة الإنجليزية تخدم وتعمل على نشر صورة عن النظام بشأن مختلف القضايا في الغرب بينما البرامج باللغة العربية تهدف إلى إيجاد أجواء مناصرة ومتعاطفة بين الجماهير العربية في المنطقة.

وزارة المخابرات تحل محل «سافاك»

وتحولت عدة منظمات إلى مصادر للمعلومات. ولعبت وزارة المخابرات والأمن التي حلت محل سافاك بعد الثورة دورها في تشكيل وتنفيذ الحملات الدعائية للنظام. ولدى قوات الحرس وحدات إعلامية خاصة لها حيث تشرف على بضع وسائل الإعلام بشكل غير مباشر، منها وكالة أنباء فارس ووكالة أنباء تسنيم وهي أحدث وأكثر تشددا. وتستخدم قوات الحرس وسائل الإعلام هذه ووسائل التواصل الاجتماعي لإطلاق الدعايات لسياسات النظام الإيراني في سوريا والمنطقة. وتدعو قناة برس تي.وي باللغة الإنجليزية، مفسرين أوروبيين وأميركيين يدعمون وجهات نظر وسياسات طهران.

يستخدم النظام وسائل التواصل الاجتماعي من أجل نشر الأكاذيب بشكل واسع

رغم أن النظام حظر الكثير من منصات التواصل الاجتماعي نظير فيسبوك وتويتر، غير أن السلطات والمنظمات الرئيسية في إيران تنتفع منها في نشر وانتشار مضامين بمختلف اللغات دعما لأجنداتهم في الداخل والخارج. ويتم دعم هؤلاء من قبل شبكات لها ارتباطات بشكل مباشر أو غير مباشر مع النظام. وتعمل هذه الحسابات في طيف من المنصات بما فيه فيسبوك وتويتر وإنستغرام فضلا عن تطيبقات ماسنجر نظير تلغرام وواتس أب.

بينما يستعد الأميركان في الخريف الحالي للعودة إلى صناديق الاقتراع، من الأفضل أن تلقي الولايات المتحدة نظرة على قابليات ومآرب نشر الأكاذيب من قبل النظام الإيراني قبل فوات الآوان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هزيمة قاسية لـ«حلفاء إيران» في انتخابات العراق

أظهرت النتائج شبه النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات المستقلة في العراق، أمس، مفاجآت غير قليلة ...