تراجع حرية التعبير في لبنان

أطلقت مؤسسة “مهارات” تقريرها حول انتهاكات حرية الرأي والتعبير في لبنان بين ايار 2018 ونيسان 2019، لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، وسجّل التقرير تراجعاً في حرية المواطنين والناشطين في التعبير عن آرائهم الخاصة لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي.وتمحورت الحالات حول قضايا مرتبطة بنقد الشخصيات العامة واداء المؤسسات والهيئات المولجة تطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات أو إبداء آراء نقدية ساخرة منها، أو من قضايا تتعلق بالأديان. كما تم تسجيل حالات استدعاء لصحافيين امام المحكمة العسكرية وتم التحقيق مع بعضهم أمام الأجهزة الأمنية المختلفة وإصدار أحكام تقضي بعقوبة الحبس، بالاضافة الى حجب تطبيقات ومواقع الكترونية خلافًا لأحكام القانون.

ويقول المحامي طوني مخايل، المشرف على اعداد التقرير في مؤسسة “مهارات”، ان “ناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي تعرضوا لإجراءات تعسفية من احتجاز حرية بلغت في بعض الحالات أسابيع، كما لضغوط لحذف منشوراتهم وتوقيع تعهدات بالصمت من قبل أجهزة أمنية مختلفة، بما فيها مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية ومخابرات الجيش وشعبة المعلومات والأمن العام ومفارز أمنية أخرى، كما تعرض صحافيون لإجراءات مماثلة وضغوط لسحب مقالاتهم وافشاء مصادر معلوماتهم، اضافة الى انتهاك خصوصية مراسلاتهم”.

فالسلطات القضائية المولجة حماية الحريات العامة وتطبيق احكام القانون، وتحديداً النيابات العامة المختلفة، التي ترتبط بسلطة النائب العام التمييزي، ومن خلالها وزير العدل، لم تبذل اي جهد للحد من هذه الانتهاكات واتخاذ موقف واضح منها واحالة المسؤولين عن هذه الانتهاكات للمحاسبة.

كما اشار مخايل الى تراجع محكمة المطبوعات عن اجتهاد سابق يقضي بإختصاصها بالنظر في قضايا النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، كما تضاربت بعض احكامها في قضايا متشابهة. واضاف مخايل ان هناك تقدماً بطيئاً في مسار ترسيخ سوابق قضائية تشكل تعزيزاوصونا لحرية الاعلام وتداول النشر بشكل عام.

وقد اشار التقرير الى تراجع عدد الدعاوى التي وردت الى محكمة المطبوعات في بيروت في النصف الاول من العام الجاري 2019 والتي بلغت 15 مقابل 67 دعوى سجلت في النصف الثاني من العام 2018 .

كما وثّق التقرير 21 حالة قمع حرية لناشطين في التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي، كما سجّل 5 حالات استدعاء لصحافيين للتحقيق من قبل اجهزة امنية و3 حالات محاكمة لصحافيين امام المحاكم العسكرية، بالاضافة إلى 4 حالات غير مسبوقة بإدعاء النيابة العامة العسكرية على صحافيين مباشرة امام محكمة المطبوعات و3 حالات ملاحقة لصحافيين لانتقادهم اداء السلطات القضائية في قضايا تهم الرأي العام، وتضمّن حالتَيْ حجب تطبيقات ومواقع الكترونية خلافًا لاحكام القانون.
وسجّل التقرير 8 حالات بين اعتداء ومضايقة مختلفة طالت حرية الاعلام بما فيها الرقابة على الافلام ومنع عرضها.

ودعا التقرير الى ضرورة اقرار قانون جديد للإعلام لا سيما الاصلاحات التي تقدمت بها مؤسسة مهارات والتي هي اليوم قيد النظر من قبل لجنة الادارة والعدل النيابية. وكذلك ضرورة المساواة في اجراءات الملاحقة بين ما ينشر على الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الاخرى ومنع التوقيف الاحتياطي واحتجاز الحرية والملاحقة امام المحكمة العسكرية والاجهزة الامنية المختلفة. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سمير جعجع… رجل المؤسسات

تاريخ سمير جعجع إرتبط بصورة “المنطقة الشرقية” حيث برهن جعجع أنه ليس قائداً لـ”القوات اللبنانية” ...