اخبار العالم

بقايا “صواريخ وطائرات حوثية” إيرانية الصنع تستقبل بها السعودية وفود “القمم”

استعرضت السلطات السعودية عدداً من أدوات الهجوم الحوثية إيرانية الصنع على طريق الوفود العربية والإسلامية الآتية إلى قمم مكة المكرمة، بعد أن كانت جماعة أنصار الله (الحوثي) استهدفت بها أهدافاً حيوية في المدن السعودية بما فيها منطقة مكة التي تجتمع فيها الوفود. لكن قوات الدفاع الجوي السعودية اعتادت احباط مفعولها من دون أن تحقق أغلب أهدافها.

وكشفت مصادر سعودية لـ”اندبندنت عربية” أنه تم تجهيز “معرض لحطام الصواريخ الإيرانية و”الدرونز” والقوارب المسيرة، والأسلحة التي قدمتها ايران للميليشيا الإيرانية، وهاجمت فيها أراضي ومدن السعودية ومنها صاروخ (بركان) إيراني الصنع الذي اطلق على مدينتي مكة ومطار الرياض، والطائرات بدون طيار التي هوجمت بها المنشآت الاقتصادية والمدنية في السعودية”، اضافة الى شاشة عملاقة لعرض بعض المقاطع القصيرة للموضوع نفسه.

WhatsApp Image.jpeg

بعض الاسلحة المعروضة عند مدخل الصالة الملكية (واس)

وجرى وضع المعرض في مدخل الصالة الملكية، حيث يمر ملوك ورؤساء الدول والوفود، ومرافقوهم من دبلوماسيين وأمنين وإعلاميين، ويشرح لهم محتويات المعرض في اقل من دقيقة المتحدث الرسمي العسكري للتحالف تركي بن صالح المالكي، مثلما اعتاد أن يفعل في المؤتمرات الصحافية والندوات التلفزيونية، التي عقدها مرات عدة، لوضع الرأي العام المحلي والعالمي في صورة المواجهات بين التحالف ومن تسميهم الرياض وحلفاءها وكلاء إيران في اليمن الحوثيين.

واعتبر المحلل السياسي السعودي عضو مجلس الشورى الدكتور زهير الحارثي، في حديث إلى “اندبندنت عربية” أن السعوديين أرادوا من خطوة إقامة معرض حطام وسائل الاستهداف الحوثية إيرانية الصنع، أن يقولوا للوفود العربية والإسلامية الآتية إلى قمم مكة المكرمة، “إن التهديدات الإيرانية أصبحت ملموسة، بالبرهان المادي، ولم تعد فرضيات أو شعارات مستهلكة”.

وشهدت الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة إيرانية الصنع تصاعداً في وتيرتها منذ عامين، إثر اشتداد الخلاف بين الرياض وطهران، وبلغت ذروتها عندما استهدف الحوثيون بطائرات “درون” مفخخة محطتي ضخ نفط لخط الأنابيب الذي ينقل النفط السعودي للعالم من الشرق إلى الغرب في 14 مايو (أيار) الحالي، وذلك على وقع التوتر الحاد بين أميركا وإيران، إثر تصفير صادرات إيران النفطية.

محاولات “حوثية” يائسة

 غير أن تلك الهجمات ليست المحاولة الأولى لميليشيات الحوثي لاستهداف السعودية بما فيها مكة المكرمة، ففي 28 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2016 تمكنت قوات الدفاع الجوي السعودي من إسقاط صاروخ باليستي قبل وصوله إلى مكة المكرمة، إذ صرح المتحدث باسم التحالف العربي المالكي في حينه بأن السعودية اعترضت الصاروخ الباليستي من طراز «سكود» الذي أطلقه الحوثيون على بُعد 65 كيلومتراً من مكة المكرمة، ما أثار تنديداً إسلامياً وعربياً واسع النطاق.

كما أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تمكّن قوات الدفاع الجوي في التحالف من اعتراض “صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه منطقة مكة المكرمة»، واصفةً ذلك بأنها «محاولة يائسة لإفساد موسم الحج»، قبل نحو عامين، في 27 يوليو (تموز) 2017، في وقت قدّرت فيه المصادر السعودية أعداد الصواريخ الباليستية التي أطلقتها الميليشيات على السعودية ودمرتها قوات الدفاع الجوي حتى الشهر الماضي 227 صاروخاً باليستياً.

يذكر أن السعودية بعثت برسالة عاجلة إلى مجلس الأمن، بعد استهداف محطتي الضخ النفطية التابعة لها قبل أسابيع، تندد فيها بتصرفات إيران في المنطقة، مطالبة بإلجام سلوكها المدمر. وأشارت الرسالة إلى تصرفات إيران وسلوكها الذي وصفته بـ “المتهور المتمثل في جر المنطقة إلى وضع خطير”.

واتهمت الإيرانيين بالاستمرار في دعم أجنحته في المنطقة، والتعدي على السلام والأمن الدوليين، وعلى استقرار وإمدادات أسواق النفط في العالم. وناشدت مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من خلال اتخاذ موقف ثابت ضد النظام الإيراني.

وشددت في حينه على أنها ستتخذ جميع الإجراءات الضرورية لمنع نشوب الحرب.

اندبندنت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق