بشار الاسد والسيد نصر الله

بشار الأسد مستعد للسلام مع إسرائيل.. فهل حزب الله مستعد أيضاً ؟

أحمد مازن _ راديو صوت بيروت انترناشيونال

المعلومات الواردة من سوريا تقول بأن بشار الأسد مستعد للإستسلام والسلام مع اسرائيل ، وأن مستشاره علي مملوك أبلغ الضباط الإسرائيليين الذين إلتقى بهم في قاعدة حميميم الروسية رغبة سوريا الأسد في التطبيع مع تل أبيب

والسؤال هنا : هل ميلشيا حزب الله وحلفائها في لبنان مستعدون ايضاً للتطبيع مع إسرائيل كما يفعل حليفهم الأسد ؟ وما هي طبيعة التنازلات التي سيقدمها نظام الأسد لإسرائيل بالمقابل ؟ وهل ستكون العلاقة مع حزب الله على طاولة البحث السوري الإسرائيلي قريباً ؟

والبعض يقول : إن السلام من قبل بشار مع اسرائيل افضل من قتله لشعبه وتدميره لبلده ، واما الشعارات التي يرددها حزب الله في لبنان فإنها لم تقدم ولم تؤخر في اسرائيل ، بل تم توجيه سلاح حزب الله داخل لبنان لقتل اللبنانيين

وكفى ظلماً لشعب لبنان ، لأن اللهث وراء نظام الملالي هو الذي جعل من اتباعه في لبنان ، مصدر خوف ورعب لكل مواطن ، ومن العرب من عرف ذلك وامتنع عن دعم لبنان ، الذي لم يجني من إيران سوى الفقر والاذلال ، وطريق القدس الذي يتغنى به هؤلاء هو طريق قتل السوريين واللبنانيين والعراقيين واليمنيين فقط

ومن بصدق ان حزب الله عدو لإسرائيل كمن يصدق بأن داعش منظمة من أجل الحفاظ على البيئة ، الحزب مجرد حارس للحدود الاسرائيلية الشمالية من الهجمات ، وليس ذاك فقط ، انما تم تعيين حزب الله وإعتماده جاء بقرار من إسرائيل

ونصر الله مجرد صبي عند الخمينية وخامنئي الإيراني ، ولو كان نصر الله لبنانياً ومن اهل الشهامة مارضي أن يكون أجيراً وبيده السلاح ، ينفذ عندما تطلب منه إيران ، ويفعل ما يطلب منه ، وهو نصر الله هو القائل أنه مجرد جندي في جيش الولي الفقيه

وحين تدخل الأنظمة في تفاهمات مهمة وإستراتيجية سواء كانت تلك التفاهمات معلنة او سرية فإن هذا الواقع يفرض بعيداً عن الميلشيات و العصابات التي لا قيمة لها ، وحزب الله من تلك العصابات التي باعتها طهران سابقاً وباعها الأسد لاحقاً

واليوم هناك أجواء في منطقة الشرق تشي بترقب واضح بعيد وصول الرئيس بايدن للحكم ، و لا تحب إيران أن تبدأ مع الإدارة الامريكية الجديد بنفس عدائي و غير تصالحي ، ومن هنا فإن حزب الله يتعرض لنكسة تلو الأخرى ويدفع أثمان باهظة فرضتها عليه تبعيته الدائمة لايران

ومن الطبيعي القول إن لبنان هو المتضرر الرئيسي من استمرار مشاريع الحزب الإيراني فيه ، وهو المستفيد الأول من خسارة هذا الحزب لسلاحه غير الشرعي عبر سحبه منه و تدمير مخططاته عربياً و اقليميا و عالمياً ، وعلى الصعيد الداخلي طالب اللبناني ويطالب بضرورة ابعاد حزب الله عن المشهد و التخلص منه .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد “سيدة الجبل” والقوات والاشتراكي: المستقبل الاثنين المقبل في بكركي .. وتهديد عوني

وصفت مصادر سياسية لبنانية مبادرات البطريرك الراعي الاخيرة بـ« كرة الثلج »، التي بدأت بالتدحرج ...