بالمستندات … فضح ملفات فساد “الطاقة والاتصالات”

اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي أن “المؤتمر حول ملفات الهدر في وزارتي الطاقة والاتصالات سيتناول ملفات لها علاقة بالطاقة والمياه ووزارة الاتصالات، تابعتها انا وزملائي منذ فترة لنقوم بدورنا الرقابي”.

ولفت حبشي، خلال مؤتمر صحفي لتكتل الجمهورية القوية، بحضور كل من النواب جورج عقيص، وعماد واكيم، وشوقي الدكاش، إلى أن إشراك الرأي العام بهذه المسألة ضروري لأن من مسؤوليته المتابعة، وقال، “الفساد والهدر بالمال العام أوصلنا للحالة التي نحن فيها ونبهنا في هذه المسائل منذ زمن طويل”.

وأضاف، “كل الجهات السياسية تتحدث عن الفساد ولا يمكننا ان نحدد مسؤولاً وكأن الفساد جاء من المريخ وبات تداول الكلمة موضة”. وشرح حبشي بأن الفساد يأتي عبر طريقتين: إما بالسرقة الموصوفة، أو سوء إدارة المال العام. وتابع، “اليوم بما سنعرضه، هناك هدر للمال العام وسوء استعمال قد يصل بالتوصيف الى حدود السرقة”.

ورأى ان الممر الالزامي لحل مشكلة الفساد هو القضاء، وإذا كان مرتبطاً بالسلطة التنفيذية التي تعينه ويفقد قدرته على المحاسبة، كل ما نقوله لا معنى له ولب المسألة الوصول الى قضاء مستقل قادر ان يحاكم. وأكد أنه من دون أدنى شك أن هناك مشاكل في القضاء لكن هناك قضاة يتمتعون بالنزاهة.

ولفت حبشي إلى أن بعد 17 تشرين ليس كما قبله وكثر تحرروا، وهناك موظفون مستاؤون من طريقة الإدارة والتيارات السياسية التي تمعن بالفساد وهدر الأموال قدموا لنا جملة معلومات وتقدمنا بطلبات للحصول على المعلومات.

وقال، “قدمنا جملة كتب في الاتصالات والطاقة وبعد مرور كل المهل القانونية، كهرباء لبنان ومجلس الانماء والاعمار قدموا المعلومات، أما كهرباء قاديشا لم تسلمنا المعلومات ومثلها منشآت النفط ووزارة الاتصالات”. وأضاف، “عندما لا يعطوننا المعلومات نصبح على قاب قوسين من اليقين ان هناك فساداً والمعلومات التي وصلتنا حقيقية”.

واعتبر حبشي أننا متجهين نحو القضاء حيث لم نحصل على المعلومات وإذا تذرع القضاء الا مراسيم سنرى ان هناك قضاة ضليعين بهذه المسألة ولا يريدون حصول الشعب على الحقيقة. وقال، إن “حجم الهدر يدل أن المشكلة ليست بموظف انما بنهج سياسي”.

ورأى أن هناك منطقة كاملة منذ 2008 تتحول الى بركة مياه مجارير، بوقت توصيف محطة إيعات أنه يخرج منها مياه جاهزة للاستعمال، ومنذ وصولي الى البرلمان وأنا أتابعها مع المسؤولين ولا نتيجة. وشكر الصحافي سالم زهران الذي تقدم بشكوى ضد كل محطات التكرير.

وقال حبشي، “في كهرباء قاديشا لم يقدموا ما طلبناه وتذرعوا انهم لم يدققوا في السنوات الأخيرة وهذا غير منطقي وعدم اعطائنا الموازنات يدل أنهم ربما يحاولون تسوية الوضع في منطقة ينتخب فيها جبران باسيل والوزارة المعنية بيد تياره منذ سنوات”.

وأكد أننا لم نحصل على أي معلومة من منشآت النفط، لأنهم لو اعطونا الموازنة لعرفنا كيف تدخل الأموال اليها وكيف تصرف. ولفت إلى أن استعمال أموال إدارة عامة لغايات سياسية هو الفساد بعينه، وهناك مجموعة مستندات سنسلمها للصحفيين في نهاية هذا المؤتمر.

وقال، “طلبنا الحصول على معلومات عن عقود التراضي في معمل الزوق، ودرسنا الرد بالتفصيل ووصلنا للخلاصات الآتية، هناك خطة وضعها باسيل تقوم على تأهيل معملي الجية والزوق وتأهيلهما يكفي لسنة 2027 وفق كتاب معطى من أبي خليل لكهرباء لبنان”.

وأضاف، “المستند يؤكد ان العمل في المعملين يدوم حتى 2027 إلا اننا تفاجأنا بالوزيرة بستاني تؤكد ان التأهيل سيتوقف وسيتم بناء معمل آخر”. وتابع، “طلبنا كل العقود وما ارسل لنا جمعناه، ومعالي الوزيرة بستاني تعتبر ما نقوله نكداً سياسياً، ومصدر معلوماتنا من عضو في فريق عمل التيار الوطني الحر وهو مستاء وجالس معهم على الطاولة ولن يعرفوا من هو”.

وشدد على أننا “نلجأ حصراً الى الشركة الصانعة إن كان لدينا معملاً بالأمس أقمناه، أما هم لجؤوا الى الشركة الصانعة بتوجيهات واضحة من باسيل، ولا للبحث بالموظفين والإدارات فقط فلا عقد كبير يمكن للوزارة ان تقوم به بلا توقيع الوزير”. وقال، “حسب المؤسسة الصانعة تم اللجوء الى التعاقد بالتراضي وفقاً بالبند 12 الذي لا يجيب العودة الى العقود بالتراضي إنما يسمح بذلك بعد استنفاد كل الوسائل”.

ولفت إلى أن هناك أمثلة كثيرة في إيطاليا وسواها تؤكد انه يمكن العودة الى شركات غير صانعة إذا كانت تتمتع بالجودة. وشرح حبشي أن كل الدول المجاورة توقع عقود مع شركان OIM، ولا يمكننا الاتكال على استشاري فبواقع الحال باسيل حدد ما يريد بشركة صانعة.

وقال، “هذه المستندات تخولنا القول ان هناك هدر للمال العام وسوء إدارة بوزارة الطاقة يتحمل مسؤوليته الوزراء المتعاقبين منذ 2008.

وفي موضوع الاتصالات، أكد حبشي أننا “قدمنا كتابين عن عقود تمت وعلمنا انها رست على شركات وتم لاحقاً فسخها وذهبت لشركات أخرى بقيمة أعلى وألا يصلنا شيء من المعلومات التي نريدها من الاتصالات نعتبره رفضاً ضمنياً يؤكد شكنا”.

وأضاف، “عندما لا نعطى المعلومات شكنا يزيد، وفي يدنا مستند يؤكد ان أوجيرو تدفع التأمين الصحي الشخصي للمدير العام وهو 6527$ سنوياً”. وكشف أن أي تناقض مصالح واي شفافية عندما تكون فاتورة السوبرماركت لمدير عام أوجيرو 28 مليون ليرة.

وتطرّق حبشي للفكر الماركسي ليقول، “العدو ليس فكرة، الخصم ليس فكرة، إنما انسان من لحم ودم، والفساد ليس فكرة إنما مسألة يقوم بها انسان فاسد”. وحوّل حبشي كل هذه الملفات الى اخبار ووضعهم بيد الجهات المختصة وبيد الرأي العام اللبناني والناس الموجودين على الطرقات وبيد أبناء كسروان والاشرفية وزحلة وبعلبك الهرمل. وأكد أن أهل بعلبك الهرمل أولى بالأموال المهدورة في صفقات التراضي.

وأبدى استعداده لوضع هذه الملفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتكون بيد كل الناس واتركوا عينكم على القضاء فنريد ان نعرف السيارات الموضوعة باسم اوجيرو هل بالفعل يأخذ منها القضاة. وسأل: “هل القاضي الذي اعطته أوجيرو سيارة قادر على الحكم على ملفات فساد أوجيرو؟”.

وتوجه للنائب حسن فضلالله، وقال، “زميلي حسن فضل الله الذي لطالما سمعته يتحدث عن ملفات فساد، إذا كان بيدك ملفات ولك النية بمحاربة الفساد تفضل لنضع يدنا بيد بعضنا لمحاربته أما إذا كنا نملك معلومات ولا نعرضها فذلك يثبت ان هناك تواطؤاً وهذا ما لا اتمناه”.

وردّ حبشي على الوزير الأسبق سيزار أبي خليل، وقال، “يا ريت بنسمع الأسئلة وبنجاوب عليها وما رح روح عنقاش برا الموضوع وبتمنى ياخد وقتو يدرس يلي عم قولوا ويرد، هيدا جواب في نكد سياسي”.

وقال، “اليوم أخذنا عينة في الطاقة وهو معمل الزوق، و”إذا معمل الزوق هيك، لكن دير عمار والجية شو؟”. واعتبر حبشي أن هناك مستندات تدل ان هناك هدراً للمال العام وتمنى ان يكون القضاء منزهاً بالأشخاص التي ستحكمه.

وتوجه إلى الشعب للبناني، قائلاً، “رأيت كيف حققت إنجازات بعد 17 تشرين ما كان يمكنك تحقيقها سابقاً، عليك ان تستمر، وها نحن نعطيك الدليل على الفساد الذي تتحدث عنه”.

المصدر: موقع القوات اللبنانية

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إبتزاز رئاسي باسيلي

قرأ مصدر سياسي بأن كلام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من على شاشة المنار ...