الى شهيد الثورة (بقلم عمر سعيد)

يا علاء
حين تكون تهمتنا الوطن ، حتماً سنبيت في الطرقات ، ونجوع في الطرقات ، ونموت في الطرقات ..
ونظل نقضي الليل وقوفاً ، لأن هناك من يرفض أن يقدم التنازلات لهذا الوطن ..
حين تعود أحلامنا في الليل ، يحضر الوطن في عويل اللائي يبكينك بكل مشاعر النساء ..
يا علاء
لقد أمضيتُ الليل بكل صراخه ، أحاول أن أزيل دمك عن عيوني ، وأن أحدد مساحتك فوق الطريق ، فراح جسدك يمتد حتى غطى كل تفاصيل الوطن ..

ها أنا ذا أستجدي الحزن عليك الآن يا علاء ، غير أني عاجز عن تخطي شعوري بالفجيعة والاستياء ..
فهزيمة صغيرك في حضن أمه المنهارة تخصف عليّ همسه المكتوم : ” بابا ”
وقد فصلتك الرصاصة عنه وعن هذا الوطن ، ورحت أنت تحاول ألا تموت ، وتحدد موعد عودتك الأخير، وعاد الوطن غابات هتاف وشهداء لا تحترق ..
يا علاء
لقد وقفنا جميعا عند صمتك الأخير كئيبين، نعقد حزننا على حناجرنا ، و نهتف للشهيد وللوطن ..
غير أني ما كنت أعلم ، أكنا نرثي أنفسنا فيك، أم نرثيك ، ونرثي ما تبقى من وطن ؟!

غير أني مؤمن ، أنك ستمنعنا بموتك من أن نموت ، و ستظل في الساحات تقرأ علينا وصيتك الأخيرة بأن دعوني أموت ، كي لا يموت هذا الوطن .
عمر سعيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لأول مرة تذكر المجاعة بحق الموارنة وترتقي قضيتهم الى المجالس الدولية والقانون الدولي

حققت منظمة الدفاع عن المسيحيين ومواجهة مضطهديهم التي يرأسها مؤسسها توفيق بعقليني والمتخذ مقراً لها ...