من هنا وهناك

النائب الاسترالي اللبناني الاصل شوكت مسلماني: هكذا أرى لبنان الجديد

الحوارنيوز

كيف ينظر النائب الأسترالي شوكت مسلماني، مساعد رئيس مجلس الشيوخ لولايه نيو سوث ويلز الأسترالية لما يحصل في وطنه الأم وما هي نصائحه لتجاوز الأزمة؟
سؤال توجهت به ” الحوارنيوز” الى النائب مسلماني من موقعه كمشرع في ولاية نيو ساوث ويلز ومن موقعه كمغترب لبناني لا زال يتعاطى مع القضايا اللبنانية كقضايا تعنيه مباشرة إيمانا منه بخدمة لبنان وشعبه ورفع الظلم اينما حلّ.

يقول مسلماني في معرض رؤيته للمشهد اللبناني الحالي:

“ما يحصل الآن في لبنان غير مفاجيء. انه طبيعي أو عادي. يعكس تركيبه لبنان، لبنان الوطن الفاشل ( النظام) منذ أوائل تأسيسه.

أقول فاشلا لأن البلاد الناجحه، تحكم من خلال قوانين ونظام ودستور ومؤسسات ورؤى.
لبنان ذات نظام مركب طائفي وديمقراطي منذ إنشائه من قبل الغرب والإستعمار على أسس مهزوزه طائفية، زعامتية، إقطاعية، كرست الفوارق الطبقية.
والأسوأ ان هذا النظام اعتمد على الولاءات المذهبية وشرع بالتالي الفساد والمحسوبيات ومنطق البلطجية.
وهو هو جعل من المجموعات اللبنانية تبحث عن حمايات خارجية ما أضعف الولاء وزاد التبعية وصار الإستقلال هشّ. استقلال لبنان وقوة الدولة تبدأ من القانون، واستقلالية القضاء والقضاة، لا أن تعمل المؤسسات، مثل “حارت كل من ايدو الو”. فن الفساد صنع في لبنان”.

كيف يمكن أن نتطلع بإيجابية الى لبنان المستقبل؟

يرى النائب مسلماني أن لبنان “بحاجة لتركيبه جديدة تقوم على أسس مدنية وعلمانية. تمهد لوطن سيّد ومستقل والمواطن اللبناني ملك والجميع في البلاد بخدمته. فلماذا لا؟

لماذا لا يكون النظام اللبناني مماثل لأنظمة الدول المتقدمة كاستراليا.
أستراليا بلد التعايش والامان والعدالة والحرية والاستقرار يحترم بها الإنسان والحيوان.
أنا افهم واقبل ان لكل بلد حالتها الخاصة وأنه ثمة تأثير اقليمي متبادل بين البلدان المتجاورة. ولكن علينا واجب حماية لبنان من أي تأثير سلبي.
في لبنان يطورون الفساد والطائفية والكراهية.
فئة قليلة اخذت على عاتقها مكافحة الفساد.

الخروج من محنة لبنان تكون بالنظام الديمقراطي كأستراليا المبنيه علي دوائر انتخابيه ديمقراطية.
النائب يمثل دائرته وبذلك يكون النائب في خدمة الناخب ولا ينظر له طائفيا ً او عشائريا ً او قروياً . والنائب يُحاسب من قبل المنتخبين والقانون وان خالف لا يحميه احد. يعاقب مثل أي مواطن. عند الفساد والسرقة، لا حصانه ولا قريب ولا بعيد. القانون سيد.

في هذا النظام الإنتخابي، يصوت المواطن للمرشحين في لخدمتهم اولاً وثانياً لتنفيذ أعمال الحكم نيابة عنهم.

الديمقراطية الأسترالية تنطوي في صميمها على قيم اساسية كحرية الانتخاب، حرية التجمع والمشاركة السياسية وحرية التعبير ضمن قوانين البلد وقواعد القانون؛ وحقوق المواطن الإنسان الأساسية.

توزيع السلطة بين الحكومه والمحاكم والبرلمان من أجل تحديد الأدوار والوظائف المنفصلة والمتميزة بحيث يتم تجنب احتكار السلطة من أي جناح أو طائفه أو حزب أو زعيم أو كتله من الأحزاب والزعماء.

أولاً وقبل كل شيء تأتي المصالح الوطنية

تاريخ لبنان مليء بالآلام والتعبئة السلبية والكراهية والاضطهاد والطبقية والعنصرية واليأس والإحباط والحروب. فكيف نتطلع الي لبنان وطن لنا بهذه الصورة الؤلمه. يجب تغيير هذا النظام وولاده نظام جديد، نظام يحترم المواطن ويخدمه ويوفر له المعيشة والتربيه والعمل والعزة ويحميه من النهب والفساد ويخدمه بشيخوخته . يجب تغيير هذا الواقع نحو الأفضل. عند ذلك قد نقول أن لنا وطن نشعر بفخر الإنتماء اليه.
وعن ما يشهده لبنان من تحركات شعبية؟ يقول مسلماني:

“توحّدت مجدداً الطبقة السياسية ضد الحراك وتحكموا في الشارع الثائر، خلطوا الأوراق، دمجوا بين المشاكل والمطالب وخنقوا الحراك والمطالب وقلبوا الأولويات حتى صارت أولوياتهم .

لا بد من تأليف حكومة من اختصاصيين غير حزبية يشار فيها ممثلون عن الحراك الشعبي.

اتمنى أن تكون المساعي هذه المرة جدية ومخلصة للبنان قبل الإخلاص للطوائف وللأحزاب وللإقطاعيين الجدد.
وفي هذا المجال واذا أعطي الرئيس المكلف من خارج الطبقة السياسية التي حكمت سابقا حسان دياب صلاحيات لا بد من:
١- التحكم التام بالمصارف وعدم السماح لمثل هذه الفوضى والتوسع دون حسيب أو رقيب حتى صاروا شركاء الجمهورية، أو جمهورية داخل الجمهورية.

٢ – إقاله حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومحاسبته على استراتجيته الفاشلة وتصحيح الازمه المالية وإنقاذ لبنان من النهب والفساد المصرفي.
٣- الإعلان الصريح عن إنتخابات جديده مبكرة.
٤- العمل على إلغاء الطائفية السياسية بشروط الحراك البناءة وانسجاما مع النظام المدني وحقوق المواطن اللبناني .

٥ – الحرص على أن يكون أي عقد حفر نفط وغاز شفافًا تمامًا وقبل أي قرار يتم اتخاذه يجب عل التدقيق والتوافق من قبل الشعب.

٦- تشكيل لجان مؤقتة على وجه السرعة لمراقبة جميع الأنشطة الحكومية في مجالات البنوك، والاستثمار، والتجارة، وإصدار العقود وما إلى ذلك مع تقديم التقارير بانتظام. يجب أن تبدأ مثل هذه اللجان بمراقبة استخراج النفط والغاز في لبنان.

٧- احترام سيادة القانون وعدم السماح لأحد من الإفلات من العقاب.
٨- الحرص على تقديم الخدمات الأساسية التربوية والصحية وضمان الشيخوخة. من خلال المؤسسات الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *