القضاء الفرنسي مَذهول من حجم المبالغ المختلسة في لبنان

أكد الإعلامي اللبناني نيشان، أن اللبنانيين غير مذهولين من حجم المبالغ المختلسة في بلاده، وذلك في تعليق على تقرير تلفزيوني يفيد بوجود ذهول في الأوساط القضائية في فرنسا من حجم المبالغ المختلسة في لبنان.

وكتب نيشان عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «القضاء في فرنسا مَذهول من حجم المبالغ المختلسة في لبنان!»، لافتا إلى أن «المُختَلِسون سياسّون وأصحاب مصارف». وتابع معقبا: «نحنُ في لبنان غير مذهولين!».

يذكر أن شخصيات عامة وخاصة من بينها سياسيون وأصحاب مصارف يواجهون أمام القضاء الفرنسي اتهامات بالاختلاس.

وكان مصدر قضائي في فرنسا قد أكد الأحد الماضي أن النيابة المالية الوطنية فتحت تحقيقا في مصدر ثروة حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة في أوروبا، وذلك بعد أسبوعين من تلقيها شكويين تستهدفان سلامة وأوساطه أمام نيابة مكافحة الفساد في باريس.

ويشهد لبنان منذ العام 2019 أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه المعاصر وانهيارا لقيمة العملة الوطنية وفرض قيود مصرفية تحظر التحويلات المصرفية إلى خارج البلاد.

 ويُفترض أن تسمح التحقيقات خصوصا بتوضيح مصدر الثروة الكبيرة التي يملكها سلامة (70 عاما).

وسبق أن فُتح تحقيق بحق سلامة وشقيقه رجا ومساعدته المقربة ماريان حويك في سويسرا.

وبحسب صحيفة «لو تان» اليومية تتناول التحقيقات تحويلات مالية بأكثر من 300 مليون دولار أجراها الرجلان بين لبنان وسويسرا.

ووصل سلامة إلى حاكمية المصرف المركزي اللبناني في 1993، بعد أن عمل على مدى عشرين عاما مصرفيا استثماريا لدى شركة “ميريل لينش” في بيروت وباريس. وقد بقي شخصية مؤثرة تحظى بتقدير كبير على الساحة السياسية اللبنانية وفي عالم الاقتصاد.

ويندرج هذا التحقيق الجديد للنيابة المالية الوطنية الفرنسية في إطار قضايا تُسمى «مكاسب غير مشروعة»، وهي ملفات يدقق من خلالها القضاء الفرنسي بدفع من جانب منظمات غير حكومية، بمصدر ثروات قادة أجانب في فرنسا، خصوصاً أفارقة وشرق أوسطيون، يحتمل أن يكونوا قد جمعوها من أموال عامة مختلسة من بلدانهم.

ويشتبه الرأي العام اللبناني بأن سلامة على غرار مسؤولين كبار آخرين في البلاد، نقل بشكل سري مبالغ مالية طائلة إلى الخارج بالتزامن مع الحراك الشعبي في أكتوبر 2019، رغم القيود الصارمة التي كانت تفرضها المصارف، وفقا لموقع «فرانس 24».

بينما كان تحقيق في سويسرا يستهدف سلامة حول “غسل أموال (…) على ارتباط باختلاس أموال محتمل من مصرف لبنان”، قُدّمت في أبريل شكويان بحقه في فرنسا حيث يملك عقارات عدة ومن حيث قد تكون عبرت مبالغ مالية مشبوهة.

وبحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، فإن الشكوى الأولى قدّمتها مؤسسة «أكاونتابيليتي ناو» (محاسبة الآن) السويسرية.

أما الشكوى الثانية فتقدّمت بها منظمة «شيربا» التي تنشط في مكافحة الجرائم المالية الكبرى و«جمعية ضحايا الممارسات الاحتيالية والجرمية في لبنان» التي أنشأها مودعون خسروا أموالهم في الأزمة التي تشهدها البلاد منذ 2019.

العربية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عقد الفيول: لماذا أدخل لبنان نفسه في معمعة سوق الـHSFO؟

بلدٌ غارقٌ في الأزمات يجد نفسه فجأة بحاجة إلى تعيين خبير في أحد أصعب أسواق ...