رأي حر

السلام يجب ما قبله .. (بقلم عمر سعيد)

السلام يجب ما قبله ..
انتهت الحرب الاهلية ، وبدأ اللبنانيون مرحلة جديدة هي
مرحلة التلاقي والسلام الذي ينبغي ان يجب ما قبله كليا ..
إلا أنه يطالعنا وفي كل يوم شخص من هنا وآخر من هناك معبأ بالحقد والكراهية مستحضرا ذاكرته التي لا زالت محشوة بعفن الحرب الاهلية .. يتحامل على القوات اللبنانية وحكيمها لا لانه على حق .. ولا لأن القوات وحكيمها على باطل ..
بل لأنه هو وأمثاله لمّا يدخل السلام والسلم أرواحهم وعقولهم وقلوبهم بعد ليجب ما قبله ..
اتهامات من هنا ، واستعادة ما حصل في الحرب مرة ثانية من هناك . كل ذلك بدافع واحد لا غير : الا وهو دافع العجز عن تقبل ما بلغته القوات رغم كل الجولات التي خيضت ضدها بعد الحرب المشؤومة ..
لهؤلاء أقول :
يا أنتم : ما دام القضاء معكم ، والرئاسة الأولى معكم ، وحلفاء العسكرة والسلاح معكم ، والمال والسلطة والعلاقات الدولية من خلال خارجيتكم معكم .. فلم كل هذا القلق والتوتر والتحريض ضد حزب عادي لا يمثل الا قلة قليلة من المسيحيين واللبنانيين ؟
تمر السنوات وتغييركم لم يغير شيئا ، بل انتم الذين تغيرتم وكثيرا عكس كل العناوين والشعارات التي طرحتموها ..
تمر السنوات وإصلاحكم أفسد كل صالح ولم يبق حجرا على حجر ، ولا بشرا بجانب بشر في البلد .
القوات يا أنتم مسيرة بطيئة وجدا ولكنها ثابتة إلى حد ان الذي ينظر إليها يعرف حجم ما تحطم على أسوارها من محاولات الاقتحام الفاشلة ، بدات مسيراتها من قبل ان تطل ارانبكم القفازة في كل اتجاه .. وانطلقت صوب هدفها ، مخلفة كل الارانب تقفز من سفارة لأخرى ، ومن راع لآخر ..
وها هي اليوم تركز راية وصولها الواضحة الجلية في قمة الحرص والمسؤولية على الوطن ..
دخلت السلام والسلم قناعة وجدارة ، فسلمت سلاحها ، وحملت معاول العمل ومطارق البناء دون أي تردد ، وقدمت كل مناسب لأجل عدم العودة إلى زمن الحروب والضياع ، وحشدت ولا زالت كل الطاقات خلف مسيرة الدولة التي توهمنا انكم تستطيعون السير بها .. ولم تقم بهيصة السباق والمنافسة التي تقومون بها كل يوم ، أتعرفون لم ؟
لانه ليس في صفوفها مهيصجية ولا زقيقة صحون ولا مزلغطجية بالاجرة ..
لأن القوات حزب الناس النخبوي قيادة و قاعدة قولا وفعلا..
نائبها مسؤول عن برنامجها ويعمل جاهدا للناس ، ومحازبها درجة من خشب السنديان في سلم ارتقائها ..
وجمهورها مساحة ثقة تتسع يوما بعد يوم بين القيادة والناس ..
فلتكفوا عن اجترار أيام القتل والحرب .. ولتوقفوا تفاهاتكم .. ولتسكتوا سفهاءكم .. فمن لم تستطع على اقتلاعه مدافع الشرق الدموي وبنادقه ، لن تقوى على تعكير صفوه تغريداتكم وفسبكاتكم الهزيلة .
وها هي بيوت كل اللبنانيين اللبنانيين تشرع أبوابها للقوات وتزين أسطحها بالراية القواتية ..
فالقوات طريق كل الباحثين عن الخلاص من فسادكم وبناء الدولة القوية ، وسنبنيها كما يليق باللبنانيين.
عمر سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق