السعودية توجه صفعة لنظام أسد بشأن إعادة العلاقات

حسم مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي الجدل القائم حول تقارب سعودي مع نظام أسد وتطبيع مرتقب مع بشار الأسد في الآونة الراهنة خلال مقابلة تلفزيونية له مع قناة موالية لنظام أسد.

وقال المعلمي في مقابلة له أمس الثلاثاء على قناة روسيا اليوم إن الحديث عن تطبيع العلاقات مع نظام أسد مازال مبكراً، فالوضع الراهن صعب، ونظام أسد لايزال يمارس هجماته على المدنيين، ويواصل عمليات التطهير العرقي والإثني في مناطق سيطرته بحق المدنيين ويضطهد المعتقلين في سجونه وكذلك النازحين في مناطق سيطرته واللاجئين بسببه، على حد قوله.

واشترط المعلمي على نظام أسد مباشرة “خطوات” لم يحددها في معرض حديثه، قبل البدء بالحديث عن إمكانية التطبيع مع نظام أسد وإحياء العلاقات مع نظامه.

كما وجه المعلمي صفعة ثانية لنظام أسد حين استبعد قبول مجلس جامعة الدول العربية نظام أسد كممثل عن سوريا، وأكد أن القرار يتطلب قراراً جماعياً،  وبحسب المعلمي لاتزال معظم الدول تتحفظ على الوضع القائم في مناطق سيطرة أسد، مؤكداً صعوبة عودة النظام إلى الجامعة.

ويرى المعلمي أن دعاية نظام أسد التي يروج لها حول عودة إحياء علاقات سياسية ودبلوماسية مع عدد من الدول العربية ودول الجوار وآخرها الترويج لعودة العلاقات من النظام ليست إلا “محاولة لإخراجهم من عزلتهم، وإعطائهم نوعاً من المباركة لوضعهم الراهن”، على حد وصفه.

وشدد المندوب لدى الأمم المتحدة أن بلاده، فيما يتعلق بسوريا، لاتمارس سياستها جزافاً أو اعتباطاً، مؤكداً على توافر أجواء إيجابية في سوريا لذلك.

ورداً على سؤال المذيعة حول عودة بعض الدول للتطبيع مع نظام أسد من بينها السعودية، أحرج المعلمي المذيعة بالقول «لا أعرف عما تقصدين وأنت قبل قليل تتحدثين عن أن العلاقات لم تعد». 

ويأتي حديث المعلمي كأول رد سعودي رسمي بعد مساعي نظام أسد خلال الأسبوعين الماضيين للترويج إلى عودة العلاقات مع الرياض على خلفية زيارة وزير السياحة في حكومة أسد إلى السعودية الشهر الماضي.

وحول ذلك، سارع وزير الخارجية في حكومة أسد فيصل المقداد للتصريح بأن حكومة أسد ترحب بـ”هذه الفرص وبعودة ما أسماه بـ”التضامن العربي والحوار والتخاطب العربي” على حد زعمه.

وعمدت وسائل إعلام نظام أسد إلى تعويم عودة التطبيع مع النظام، آخرها السعودية على خلفية ادعاءات زعمت أن الرياض وعبر وزارة السياحة لديها، وجهت دعوة إلى وزير السياحة في حكومة أسد ماريتيني كخطوة أولى لإحياء العلاقات بين البلدين على حد وصفهم، إلا أن المملكة السعودية لم تؤكد ذلك حينها.

وفي وقت سابق، نفت وزارة الخارجية السعودية على لسان مدير إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية السعودية، السفير رائد قرملي، ما تم تداوله حول زيارة رئيس الاستخبارات السعودي إلى نظام أسد الشهر الماضي في خطوة نحو تطبيع العلاقات بين الرياض ونظام أسد، مؤكداً أن المعلومات “غير دقيقة”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إدانة أوروبية لانتخابات الأسد: لا تحل أزمة ولا تستجيب لأي معيار

لاقت مسرحية الانتخابات الهزلية في سوريا، انتقادات دولية واسعة، نظراً للظروف الغير ملائمة لإجراء أي ...