الحركة البيئية اللبنانية لأبي خليل: تجربة الوزارة في بناء السدود أثبتت فشلاً ذريعاً

ردت الحركة البيئية اللبنانية على المؤتمر الصحافي للوزير سيزار أبي خليل ببيان جاء فيه:”تستغرب الحركة البيئية اللبنانية ترويج وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل للسدود، بالرغم من التقارير العلمية التي أكدت ضرورة التراجع عن هذه المشاريع لما لها من تداعيات كارثية على البيئة والإقتصاد وسلامة القرى المجاورة. 
إن تجربة وزارة الطاقة في بناء السدود وإدارتها أثبتت فشلا ذريعا أوقع لبنان في خسائر هائلة. فقد تحول سد القرعون إلى بحيرة مجارير، وفشل سد بريصا في تجميع المياه بسبب طبيعة الأرض المتشققة، وأدى سد بلعا إلى خسائر مالية غير محسوبة، وتسبب بناء سد جنة بتلويث نهر ابراهيم وتدمير أحد اغنى أودية لبنان بالتنوع البيولوجي، وأدى سد بقعاتا إلى انهيارات صخرية خطيرة.
وقد أكدت دراسة تقييم موارد المياه الجوفية الصادرة سنة 2014 عن ال UNDP أن لبنان لا يعاني عجزا في الميزان المائي، وان المياه الجوفية هي الثروة المائية الأولى بمعدل يفوق ال53% من إجمالي المتساقطات سنويا. هذا يعني أن مشكلة المياه في لبنان ليست في الحاجة إلى بناء سدود إضافية، بل في تحكم مافيا السيترنات وشركات المياه المعبأة وطغيان السرقة والهدر، والتهرب الفاضح لوزارة الطاقة والمياه من معالجة فوضى قطاع المياه الجوفية، وتلكؤها في معالجة شبكة المياه المهترئة وغياب الإدارة السليمة لمياه الصرف الصحي.

وبما أن الإدارة السليمة للمياه الجوفية هي الحل الاول لضمان الأمن المائي في لبنان تقترح الحركة البيئية اللبنانية المباشرة بالخطوات التالية:

– تحسين إدارة مياه الصرف الصحي وحماية المياه الجوفية من كافة مصادر التلوث.
– بناء شبكة أحواض تخزين جماعية صغيرة ومتوسطة الحجم في المدن والمناطق، تمتلئ بالمياه الجوفية والينابيع الخاضعة لمراقبة دائمة، وتؤمن التوزيع العادل والمتواصل للمياه على مدار السنة.
– إصلاح الإدارات المحلية المسؤولة عن قطاع المياه، وإنشاء إدارة مركزية جديدة للمياه تكون منفصلة عن وزارة الطاقة التي أثبتت فشلها في إدارة هذا القطاع.
– ترميم شبكة المياه المهترئة وضبط الهدر.
– إصلاح نظام تعرفة المياه وتركيب عدادات ذكية، وتفعيل جباية رسوم المياه ليشمل كافة الأراضي اللبنانية.
– إحصاء ومراقبة الآبار الإرتوازية، ضبط التعديات ومعالجة مشكلة الآبار العشوائية. 
– دراسة وتنفيذ مشاريع التغذية الإصطناعية (artificial recharge) للمخازن الجوفية.
إنشاء مناطق حماية للمياه الجوفية.
– تحسين إدارة استخدام الاراضي وزيادة المساحات الحرجية والخضراء لتحفيز التغذية الطبيعية للمخازن الجوفية.

وكان أبي خليل قد أكد  أن “سد بقعاتا متين ومبني على صخر والانزلاق الذي حصل في التربة لا يرقى الى مستوى “الشلقة” وهو بعيد أكثر من كيلومتر عن السد، والمنطقة يحصل فيها انزلاقات منذ كثر من 20 سنة”.
كلام  ابي خليل اتى خلال مؤتمر صحفي عقده في الوزارة بحضور مدير عام الموارد المائية والكهربائية الدكتور فادي قمير والاستشاري والمتعهد ومستشارين واختصايين في الوزارة، وأكد ان الدراسة التي أعدت للسد قد تم التدقيق بها من اكبر المراجع العلمية في العالم ولا يشوبها اي شائبة.
ولفت الى ان الإدارة والاستشاريين يراقبون ويتابعون الأمر للحد من أي ضرر والسد متين وقد شارف على نهايته على امل الا تذهب المياه هدرا على البحر في العام المقبل، كما يتم عزل الحوض والبحيرة للسد.
وتوجه الى الاعلاميين قائلا:” كان من المفترض ان نكون سويا على أرض السد اليوم كي تُشاهدوا بأم العين الواقع لكن الطقس العاصف حال دون ذلك.
ولفت الى ان المنطقة قد شهدت منذ أكثر من 20 سنة أشغالا من قبل وزارة الطاقة والمياه لحماية المنازل والطرقات من الانزلاقات كونها منطقة ردمية وتاريخيا تشهد انزلاقات وقبل المباشرة بالسد، نفذت مجارِ للمياه من أجل الحماي،ة مشيرا الى ان العقد مع المتعهد تضمن اشغال تدعيم الطريق التي تؤدي الى السد في حال حصول تشققات والمتعهد يقوم بكامل واجباته وسوف يقوم بأعمال إضافية من أجل حماية المنطقة البعيدة عن السد اكثر من كيلومتر تجنبا لأي ضرر لاحق”.
وتطرق الوزير أبي خليل الى موضوع السدود عموما مشيرا الى ان “كل كمية الأمطار التي شهدناها جراء هذه العاصفة تذهب هدرا إلى البحر، هذه الكمية سنتأسف عليها في الصيف في زمن الشح، لأن هناك سدودا لم تنته بعد”.
ولفت الى أن “سد القيسماني امتلأ نصفه تقريبا بعد أول شتوة، وسد شبروح فيه حوالي 3 مليون متر مكعب”، معلنا أن “سد بقعاتا سيكون جاهزا العام المقبل ليخدم كامل المتن وتباعا سد جنة وسد المسيلحة”.
وكشف أن “هناك عجزا مائيا بـ400 مليون متر مكعب، لا يمكن سده إلا باستكمال شبكة السدود”، مشددا على أن “امتلاء السدود بعد أول شتوة، هو أمر نضعه في وجه كل من شكك واتهم وشوش”.
وأوضح من جهة ثانية، “أننا في الوزارة نظفنا مجرى نهر أنطلياس، وعلينا سؤال البلدية عمن تعدى على النهر وضيق مجراه، ومن يتحمل مسؤولية انهيار ردمية في مجرى هذا النهر”. 

المصدر: Kataeb.org

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هذه هي كلفة الخلاف بين سلامة وباسيل!

جزم أحد المراقبين أنّ جُلّ الهجوم الذي يُسوّقه النائب جبران باسيل ضد حاكم مصرف لبنان ...